** موعدنا اليوم مع الحدث الجماهيري المرتقب، موعدنا اليوم مع الحدث التاريخي الذي كان حتى أيام قليلة مضت مجرد حلم لكنه تحول إلى حقيقة، الليلة بحق عيد.. عيد لجميع الرياضيين وعيد لكرة القدم في الإمارات وعيد لعشاق هذه المستديرة التي أسرت قلوب وعقول الكثيرين: فاليوم هو موعدنا مع نجوم السامبا وسحرة البرازيل عندما يقابلون نجوم منتخبنا الوطني في اللقاء الودي الذي يجمعهما على ستاد مدينة زايد الرياضية.
** مباراة اليوم فرصة حقيقية للاستمتاع بأداء نجوم كان حلم الكثيرين منا رؤيتهم على الطبيعة وهم يتلاعبون بهذه المسكينة الصغيرة التي تسمى كرة القدم وهي طوع أقدامهم تذهب وتأتي كيفما شاءوا، بل وكان حلم بعضنا أن يكون لديه اشتراك في أحد القنوات المشفرة التي تنقل مباريات الكبار لعل الفرصة تتاح لهم للاستمتاع بنجومية أبناء السامبا، ويشبعون غريزتهم نحو معشوقة الجماهير.
** وحقيقة عندما تلاقي منتخب البرازيل فلا تسأل عن النتيجة لأنها غير مهمة إذا دخلنا في مقارنة والمهم أن نستمتع بهذه اللحظة، فزمن المباراة وإن كان ساعة ونصف الساعة إلا انه بالمقارنة مع الزمن لا يساوي أكثر من لحظة، ولأنها لا تتكرر إلا نادراً جداً فالاستمتاع بها واجب بل وفرض على كل من ستتاح له فرصة مشاهدتها من الجماهير أو خوضها من اللاعبين.
** لقد أشارت الأخبار الواردة عبر وكالات الأنباء أن آخر مران لمنتخب البرازيل قبل مباراته مع منتخب فنزويلا في تصفيات كأس العالم شهده 45 ألف متفرج، فهل ستنقل وكالات الأنباء أن أول لقاء يخوضه نجوم السامبا في دولة الإمارات شهده عدد مماثل من الجماهير اكتظت به مدرجات ستاد مدينة زايد الرياضية حقيقة أسعار تذاكر الدخول لا تساوي شيئاً مقابل عظم المناسبة، هذه ليست دعاية للمستفيدين ولكنها حقيقة، فهذه الأسعار تعادل ثمن بطاقات مشاهدة تدريبات بعض فرق الأندية في أوروبا، وكم سيكون مجمل عائدها من مبلغ الثلاثة ملايين دولار مقابل حضور الفريق.
** في الساعات الأولى من صباح أمس وصلت بعثة منتخب البرازيل حيث كان في استقبالها حشد جماهيري كبير ومساء أمس استمتعت الجماهير بأداء نجوم السامبا خلال مرانهم باستاد نادي الجزيرة، وظهر أمس استمتع ممثلو مختلف وسائل الإعلام بالحديث إلى نجوم السامبا ومدربهم كارلوس البرتو إلى جانب نجوم ومدرب منتخبنا، لكن الفرصة ستكون متاحة اليوم أمام كل من يريد الاستمتاع بحلاوة الفن الحقيقي لكرة القدم.
** لقد فضل جمعة ربيع الاعتذار عن عدم تكملة المشوار المؤقت كمدرب للمنتخب الأول وفضل مواصلة المهمة مع الناشئين في المشوار الآسيوي، واختار اتحاد كرة القدم عبر لجنته الفنية بدر صالح لتولي المهمة في هذا الحدث التاريخي، ويقيني أن بدر محظوظ بهذا الاختيار فكم مدرب أتيحت له فرصة الإشراف على تدريب منتخب في مواجهة أفضل فريق كرة قدم في العالم؟
refaat@albayan.ae