على غرار الأيام التي لا تنسى واللحظات التي تبقى خالدة في الذاكرة، فإن الثاني عشر من نوفمبر سيبقى يوماً تاريخياً وحدثاً لا يمكن أن تطويه الذاكرة الرياضية، فاليوم موعدنا مع التاريخ ومع النجومية ومع التألق..

اليوم هو اليوم الذي سيلتقي من خلاله منتخبنا الوطني مع المنتخب البرازيلي بطل العالم وصاحب النجومية المطلقة والإنجازات القياسية في لقاء تاريخي هو الأول من نوعه ومن خلال الزيارة الأولى لنجوم السامبا الذين حلّوا ضيوفاً على أرض الإمارات.. الإمارات التي ستكون وجهة عشاق ومحبي فن السامبا في كل أنحاء العالم.

عاصمتنا الحبيبة أبوظبي الليلة ستستقطب الأنظار والاهتمام من كل أطراف وبقاع المعمورة، فالحدث لا يعد حدثاً عادياً أو ثانوياً، بل تاريخياً بمعنى الكلمة، وزيارة المنتخب البرازيلي بقيادة كارلوس البرتو، وكوكبة نجوم العالم من شأنها أن تضيف تفوقاً جديداً للرياضة الإماراتية ولدولة الإمارات التي أصبحت وجهة مغرية ومحببة لأشهر الفرق والمنتخبات العالمية.

في الحقيقة الحدث أكبر من أن »تنغصه« الفوضى التنظيمية التي حدثت أثناء استقبال نجوم السامبا في مطار أبوظبي الدولي، فالمسؤولون عن الشركة الراعية سجلوا غياباً ملحوظاً، ولقي المنتخب البرازيلي استقبالاً باهتاً وسط انعدام التنظيم.

وبلغ الأمر إلى منع رجال الإعلام والصحافة من دخول المؤتمر الصحافي الذي عقده مدرب المنتخب البرازيلي في فندق قصر الإمارات، بسبب عدم حصول رجال الإعلام على بطاقات الاعتماد التي تأتي تحت مسؤولية الشركة الراعية التي استولت على كل الحقوق الخاصة بعملية التنظيم دون التنسيق مع اتحاد الكرة، حتى في أصغر الأمور.

قبل يومين، ومن خلال هذه الزاوية، حذّرت من عملية غياب التنسيق بين الشركة الراعية واتحاد الكرة الذي يعتبر صاحب الفرح، والذي تم تغييبه تماماً عن المشاركة في عملية التنظيم.

فالشركة المعنية انفردت بكل الترتيبات دون التنسيق أو حتى الاستعانة بخبرة رجال اتحاد الكرة الذين لديهم من الدراية والخبرة في التعامل مع الأحداث الكبيرة مثل هذا النوع أكثر من الشركة الراعية التي يقتصر دورها وبتركيز على الجانب الدعائي والإعلاني والمردود المادي.

إن ما حدث بالأمس، يجعلنا نتخوّف من الذي قد يحدث اليوم إذا لم يتدارك أصحاب الشأن الموقف بالصورة والسرعة المطلوبة وإعادة النظر في عملية التنسيق مع المسؤولين باتحاد الكرة والجهات الأخرى الحيوية، لأن الجماهير الجرارة التي ستأتي زاحفة نحو استاد مدينة زايد الرياضية لحضور المباراة لا يمكن أن تسيطر عليها جهة واحدة دون تعاون باقي الجهات.

وبصراحة.. أعود وأكرر أن سمعة الإمارات هي التي تهمنا ونحن نستضيف هذا اللقاء التاريخي، ونجاحه سيكون نجاحاً باسم الإمارات، وبالتالي يجب العمل بهذا الاتجاه طالما أن المسألة تمس سمعة الوطن.

**كلمة أخيرة

* إذا كان الصعود لنهائيات كأس العالم قد فتح أبواب التاريخ لنجوم جيل التسعينات، فإن الأبواب التاريخية اليوم ستكون »مشرعة« لنجوم الجيل الحالي، فهل هناك من يرفض هذه الفرصة التاريخية؟

* "خليجي 12".. و"آسيا 96".. مهرجان اعتزال الطلياني 2002.. كلها مناسبات تاريخية ارتبطت بسمو الشيخ عبدالله بن زايد وبمدينة زايد الرياضية، واليوم موعد جديد مع التاريخ.

* إلغاء مباراة البرازيل مع فريق الكويت الكويتي.. هل هي مفاجأة أم صدمة؟!

mjasim@albayan.ae