تتم حالياً الترتيبات النهائية للدورة التاسعة لجائزة الشارقة للإبداع العربي »الإصدار الأول« في دائرة الثقافة والإعلام، حيث بعد التأكد من استيفاء النصوص للشروط، ستقوم أمانة الجائزة بفرزها.
وتعهد لأثنين من المحكمين لاختيار النصوص الفائزة بالمراكز الثلاثة الأولى في مجال القصة القصيرة، الرواية، الشعر، أدب الأطفال، المسرح والنقد، وبعد الإعلان الرسمي للنتائج في فبراير، يتم استدعاء الفائزين لحضور مراسم توزيع الجوائز، وتقام ورشة إبداع مصاحبة في ابريل 2006.
وخلال الدورات الثماني الماضية التي استمرت في الفترة مابين عام 1969 حتى 2005 كانت للجائزة أهمية استثنائية في الإشارة إلى جملة من المواهب الأدبية التي أصبح لها شأن في أوطانها.
كما اتسمت المشاركات بلمسة التنوع سواء من حيث البلدان المشاركة أو من حيث الموضوعات، وازدادت باضطراد نسبتها، فقد كانت مشاركات الدورة الأولى في أدب الطفل »3 مشاركات شعر، 16 قصة، 9مسرح، ولم تصل أية مشاركة عن حقل الرواية .
وفي أدب الكبار 7 مشاركات شعر، 44 قصة، 16 مسرح، 14 رواية، 5 نقد أدبي، مشاركة واحدة لكل من النقد المسرحي والسينمائي والتشكيلي، بينما لم تصل أية مشاركة عن النقد السينمائي، وبلغ عدد المشاركات 180 مشاركة .
وتوزعت مشاركات الدورة الثامنة، التي وصلت إلى 384 مشاركة، على الشعر 183، القصة 113، الرواية 42، المسرح 44، النقد الأدبي 11، وأدب الطفل 36 مشاركة عربية. وبلغ العدد الإجمالي للمشاركات في كل الدورات 3373 مشاركة، منها 2670 للذكور، 703 مشاركات للإناث .
وكانت ورشة الإبداع الأولى أقيمت عام 1997م بإشراف د. جابر عصفور، وشارك فيها: ريم العيساوي، إبراهيم المصري، ليلي الجهني، خالد خضر، ماجد يوسف، رامة عمر الادلبي، محمود الورواري، جاءت تحت عنوان:
الأسطورة والإبداع، وتضمنت المحاور التالية: الأسطورة والإبداع، الأسطورة والأدب، الأسطورة والمسرح. أما ورشة الإبداع الخاصة بالدورة الثامنة فكانت تحت عنوان: آفاق الانزياحات الفنية في النص السردي وضمت المحاور التالية:
البناء الفني للسرد، التجليات الدرامية للسرد، السرد العربي في مشهد الإنتاج الدرامي، أشرف عليها الدكتور علي جعفر العلاق وشارك فيها بهيجة ادلبي، عامر الديك، إبراهيم صافار، هيثم الخواجة، د. عمر عبد العزيز، عزت عمر، رشيد بوشعير، عدنان كزارة .
وقد أوضح الدكتور عمر عبد العزيز رئيس قسم الدراسات والنشر، مدير تحرير مجلة الرافد أنه قد تبين من جملة المشاركات السابقة بعض السمات الأساسية التي تغلب على الإبداع الأدبي في بعض البلدان العربية، فالسرديات بإجمالها كان لها حضور خاص في مصر، بينما كان للشعر حضوره الخاص في العراق، وهكذا .
ولا تكتفي الجائزة بآلية التدوير السنوي التي تبدأ بالإشهار، ثم يليها الفرز وفق الشروط، فالتحكيم الذي يقوم به كوكبة من خيرة النقاد والمفكرين، بل تواصل تتويج النتائج بتقديم الجوائز المالية للفائزين بالمراتب الأولى والثانية والثالثة في كل حقل من حقول الجائزة.
فيما يتم التنويه بالمتميزين الذين لم يجدوا فرصة في الفوز، وتقوم دائرة الثقافة والإعلام بطباعة كل الأعمال الفائزة. وبعدها تقام ندوة فكرية ثم تطبع في كتب توثيقية وتصدر عن الدائرة الثقافية.
محمود أبو حامد