أثبت كبار نجوم التنس في العالم أن الزمن يمكن أن ينال من لياقتهم البدنية، لكنه لن يقدر على سرقة تلك اللمحات المميزة لكل منهم والتي أوصلتهم إلى قمة التنس في العالم. وقد تألق في مباريات تنس الأساتذة التي اختتمت في دبي أمس بعد منافسات استمرت يومين، عدد من أساطير اللعبة.

وفي مقدمتهم السويدي بيون بورغ أفضل لاعب في العالم في عقدي السبعينات والثمانينات والفائز ببطولة ويمبلدون العريقة 5 مرات متتالية من بين 11 لقباً في بطولات الجائزة الكبرى، والروماني إيلي نستاسي الذي اعتلى قمة اللاعبين في العالم عام 1973، وهو أول لاعب في العالم يحصل على مليون دولار جوائز، إلى جانب نجوم من بين أفضل 5 لاعبين في العالم في سنوات متباينة في الثمانينات والتسعينات، وهم الألماني شتيخ، والفرنسيان هنري لوكنوت وغي روجيه، والإيراني منصور بهرامي، والهندي فيجاي أمريتراج الذين تنافسوا في ملعب مغلق أمام أكثر من 2000 متفرج.

وقدموا مباريات رائعة في الفردي والزوجي، جمعت بين اللمحات الفنية وروح الدعابة، خاصة في المباريات التي يشارك فيها الإيراني منصور بهرامي المُلقب بــ »الساحر« لحركاته المذهلة التي يقوم بها وتجمع بين المهارة العالية والفكاهة، وكذلك الفرنسي هنري لوكونت »المهرج«، والروماني إيلي نستاسي الذي بلغ التاسعة والخمسين ولا يزال يُسدد إرسالات ساحقة لا ترد! في حين كان بورغ بارداً في حركاته وانفعالاته، وكان يُسدد الكرات المدهشة ويكتفي بالضحك على الدعابات التي يقوم بها زملاؤه في المباراة.

أما مايكل شتيخ بطل ويمبلدون 1991 وأولمبياد برشلونة 1992 فقد قدم مع الفرنسي غي فورجيه نجم فريق الأحلام الفرنسي في كأس ديفيز مباراة رائعة في الفردي، حتى تساءل البعض: هل اعتزلا اللعب فعلاً؟ علماً أن عمر الأول 37 عاماً والثاني 40 عاماً.

كان الحدث الذي استضافته دبي فرصة نادرة لمشاهدة هؤلاء النجوم وفرصة للمنظمين أيضاً لدعم المشاريع الخيرية بجزء من الإيرادات.

كتب سامي عبدالإمام: