لن نبالغ إذا قلنا إن الوحدة لعب عشر دقائق فقط بقوة وجدية حول فيها خسارته وتأخره بهدف إلى فوز ثمين بهدفين حاصداً النقاط الثلاث من ملعب مضيفه الشباب في مستهل المشوار أول من أمس بمسابقة كأس الاتحاد متصدراً مجموعته الأولى مستعيداً الثقة مصالحاً جماهيره ثائراً لنفسه راداً لاعتباره من الفريق الأحمر الذي فاجأه على أرضه وبين أنصاره في الجولة السادسة ببطولة الدوري قبل توقفها وكانت تلك أول هزة يتعرض لها كبطل لكنها لم تفقده الصدارة.

نعم عشر دقائق فقط كشف فيها أصحاب السعادة عن وجههم الحقيقي وتحديداً من الدقيقة 63 إلى الدقيقة 73 وهي الفترة الزمنية التي شهدت هدف التعادل الذي أحرزه المدافع المتقدم والمتحفز سالم زايد الذي تابع تسديدة البوسني ميتروفيتش القوية من ركلة حرة مباشرة وارتدت أمامه من حارس الشباب سالم عبدالله ليودعها المرمى بعد أن خرج صاحب الأرض متفوقاً في الشوط الأول بهدف سريع جاء بعد مرور ست دقائق عن طريق رأس السنغالي محمد مانجا.

ولأن مشهد الخسارة من الجوارح في الدوري باستاد آل نهيان لم يبارح ذاكرة الفريق العنابي فلم يقبل دون أن يرد الصاع صاعين ويذيق منافسه ومضيفه مرارة نفس الكأس الذي تجرعه قبل أيام وذلك بإحراز الهدف الثاني هدف الفوز والترجيح عن طريق رأسية ميتروفيتش الذي وثب فوق الجميع مستفيداً من الكرة العالية التي رفعها صالح المنهالي فوق منطقة الجزاء لم تفلح معها محاولات الحارس سالم عبدالله دون أن تتجاوز خط مرماه.

فوز عنابي مستحق

وقبل أن يضع العنابي نفسه في المقدمة ويتفوق بالنتيجة لاحت له أربع فرص منها ثلاث محققة للتسجيل بخلاف هدف صحيح جاء في الدقيقة 66 ألغاه الحكم الدولي محمد عمر بإشارة من مساعده الثاني حسن عيسى الذي اعتقد أن الكرة التي صوبها توفيق عبدالرزاق من على حدود منطقة الجزاء وأخذت طريقها إلى الشباك لمسها ميتروفيتش برأسه وهو في وضع تسلل ولم يحدث هذا وشريط فيديو المباراة يثبت صحة الهدف الوحداوي الملغي.

وكادت الأمور تتأزم كما حدث في لقاء الدوري خاصة وأنه هدف الترجيح إلا أن الأقدار كانت رحيمة هذه المرة بالحكم الدولي محمد عمر ومساعده حسن عيسى عندما أحرز بعدها ميتروفيتش هدف الفوز الثاني الذي جاء برداً وسلاماً واطفأ ثورة المدرب الألماني هولمان والجهاز الإداري لأنه لو لم يخرج العنابي منتصراً لحدث ما لا يحمد عقباه وتكرر مشهد احتجاج أصحاب السعادة على التحكيم.

عموماً استحق الوحدة الفوز لأنه لعب في غياب سبعة لاعبين مهمين مؤثرين يمثلون أكثر من نصف قوته وهم الرباعي الدولي عبدالرحيم جمعة وإسماعيل مطر وحيدر آلو علي وبشير سعيد بخلاف إصابة كل من كابتن الفريق عبدالله سالم وفهد مسعود وعبدالسلام جمعة واعتمد المدرب هولمان على عدد من الوجوه الشابة قليلة الخبرة نذكر منهم طلال عبدالله وحسن أمين وياسر مطر وسالم زايد بينما في المقابل لعب الشباب شبه مكتمل الصفوف باستثناء غياب المهاجم المشاكس سالم سعد والحارس اسماعيل ربيع لانتظارهما مع المنتخب الوطني.

ورغم ذلك لم يستغل البوسني جمال حاجي مدرب الجوارح فرصة النقص العددي في صفوف منافسه وتقدم فريقه بهدف في الشوط الأول ويكرر مشهد الفوز على العنابي لكن الثعلب الألماني هولمان ابتسم هذه المرة وتفوق عليه بملعبه ووسط أنصار فريقه.

متابعة: محمد عبدالحميد