** ساعات قليلة ويقام اللقاء الودي المرتقب بين منتخبنا الوطني لكرة القدم ونجوم السامبا البرازيلية في التاسعة والنصف من مساء يوم غد السبت على استاد مدينة زايد الرياضية بالعاصمة أبوظبي، انه اللقاء الذي يمثل حلما للكثيرين ليس فقط من ستتاح لهم الفرصة لمتابعة أحداثه ورؤية سحرة كرة القدم في العالم على الطبيعة، ولكن أيضا بالنسبة للاعبينا الذين لن ينسوا هذه الفرصة التي يحلم بها وينتظرها كل لاعب في العالم، خاصة وأنها قد لا تتحقق حتى لو تأهل منتخب بلاده لنهائيات كأس العالم.

** والمنطق يفرض علينا التعامل بواقعية مع المباراة، بمعنى أنه إن كان من حقنا أن نحلم بالفوز على نجوم السامبا فمن واجبنا أن نقدر حجمهم ونتعامل معهم بمنطق العقل الذي يفرض علينا عدم الخوف من أسمهم وقدرهم، والاهتمام بالاستمتاع بالأداء معهم وتحقيق أكبر فائدة من ورائها.

** المباراة بالنسبة لمنتخب البرازيل لا تزيد عن كونها دعاية وسياحة، والمؤكد أن مكاسبها تنحصر في الأمور المادية البعيدة تماما عن الجوانب الفنية، وربما قد تزيد بعض الشيء بالنسبة لمدربه كارلوس ألبرتو بيريرا لأنها ستكون فرصة لتجديد ذكريات الماضي مع أصدقائه في الإمارات وهم كثيرون منذ كان يتولى تدريب منتخبنا لأكثر من أربع سنوات على مرتين كانت آخرهما في مونديال إيطاليا 1990.

** أما بالنسبة لمنتخبنا فهي فرصة للاستفادة ودعم الخبرات والمهارات من الاحتكاك مع أفضل فريق كرة قدم في العالم، وهذه الاستفادة لن تتحقق إلا إذا ركزنا على جزئية الاستمتاع وابتعدنا عن الخوف، واهتممنا بإظهار قدرتنا وإمكانياتنا الحقيقية، خاصة ومنتخب البرازيل لن يحرمنا من ذلك لأنه لن يخوض المباراة بنفس الحماس المعتاد عليه في المباريات الرسمية .

** والملاحظ من خلال الأخبار الواردة من معسكر منتخبنا أن هناك شبه اتفاق على ذلك بين لاعبينا والجهاز الفني والإداري، وهناك قناعة بأن المباراة فرصة لترك ذكرى طيبة في نفوس كل من سيشاهدها، بل ولدى نجوم السامبا أنفسهم الذين من المؤكد أنهم قد استمعوا إلى الكثير من ذكريات مدربهم كارلوس مع كرة الإمارات وربما قد تحمل ما هو في صالحنا.

** ولكن حتى ينجح منتخبنا في تقديم العرض المأمول منه وأن يخرج منها بالاستفادة المرجوة، فلابد وأن يجد الدعم والمؤازرة من الجماهير المطلوب منها الزحف بغزارة إلى استاد مدينة زايد وملء مدرجاته وتشجيعه بكل حرارة وإيجابية، وعندها سوف نستمتع بالفعل بمباراة جميلة وغير عادية، ونحن على يقين وثقة في قدرة نجومنا على تقديم عرض لا ينسى وخوض مباراة ستبقى بالفعل في ذاكرة التاريخ.

E-mail: refaat@albayan.ae