سعيد حارب كما نعرف جميعا هو الرجل التنظيمي الاول في بطولة العالم للزوارق السريعة فهو المشرف العام على البطولة وهو في نفس الوقت رئيس لجنة الزوارق السريعة في الاتحاد الدولي وحارب بما يملك من خبرة طويلة في هذا المجال هو بالتأكيد اهل لما هو فيه حاليا.

وقد مر سعيد حارب بظروف تنظيمية صعبة للغاية في سباق قطر لدرجة ان اشاعة قوية صباح يوم السباق افادت بالغائه او تأجيله نظرا لمشكلة كبيرة في نفاذ وقود الزوارق وعلى الفور عقد حارب اجتماعا طارئا لدراسة الامر وقرر في نهاية اقامة السباق دون تردد

رغم ان القرار لم يلق استجابة من بعض المتسابقين الذين كان لهم مصلحة في تأجيله او الغائه يقول حارب عن تلك المشكلة: لقد كان سباق الدوحة من اصعب السباقات التي مرت علي تنظيميا نظرا للمشاكل التي طرأت على اليوم الاخير من السباق خاصة موضوع الوقود وهذه المشكلة خلقت نوعا من القلق للمنظمين والمتسابقين

فقد كان هناك عدد من المتسابقين يرى ان الوقود المستخدم ليس نقيا بالدرجة الكافية وسوف يؤثر على المحركات خلال السباق وازاء ذلك كان هناك من ينادي بتأجيل السباق ليوم واحد.. وكان الذين يفعلون ذلك لهم مصلحة في هذا التأجيل كان هناك اذا جاز التعبير ما يشبه بالكمية للجنة المنظمة!

وبرجوعي للوائح يقول حارب فلم اعثر على بند يعطيني الحق في التأجيل اذن ان التأجيل لايجوز الا لظروف قاهرة ويجب ان يكون منصوصا على ذلك في جدول البطولة.كان لابد من اتخاذ قرار وطلبت من مسؤول الفحص الفني واسمه توني اليام بفحص الوقود الموجود بالزوارق للتأكد هل هو صالح ام فيه شوائب..

وبعد نصف الساعة افاد ان الوقود ليس به مشكلة وان ما يثار مجرد شكوك من المتسابقين اطلقها قائد الزورق رقم 2 وعلى الفور قررت الاجتماع بالمتسابقين وابلغتهم ان السباق قائم وليس هناك نية مطلقا في تأجيله.. فإما ان يقام واما ان يلغى لان التأجيل فيه مخالفة للوائح لقد كان قرارا صعبا لان الشكوك كانت زائدة وكان الرضوخ لها لا يعني سوى الغاء السباق.

مناورة روح النرويج

ويكشف سعيد حارب عن مناورة قام بها قائد زورق روح النرويج والانجليزي ستيف كيرتس وهو اشهر المتسابقين بالبطولة وصاحب ارقامها القياسية حاليا بعد اعتزال خلفان حارب وسعيد الطاير وعلي ناصر بالحبالة قائد روح النرويج ابلغ حارب قبل نصف ساعة فقط من انطلاق السباق انه لديه شك ان هناك نسبة من الماء متواجدة في الوقود

وقد اراد ستيف كيرتس تصدير القلق لمشرف عام السباق وكان كيرتس يتمنى الغاء السباق حتى يتخلص من العقوبة المفروضة على الزورق بنالتي نظرا لارتكابه خطأ في السباق الماضي والعقوبة كانت تقضي ان يقوم بدورة اضافية سوف تؤخره حوالي 23 ثانية عن الاخرين وكان ستيف كيرتس يلعب بورقة اخيرة وضاغطة قبل انطلاق السباق بنصف ساعة فقط لكن رد الفعل جاء حاسما من سعيد حارب.

قال له حارب لا مجال لتأجيل السباق واذا كان عندك احتجاج يمكن التقدم به بعد انتهاء السباق اما الان فلا مجال فمن الممكن ان تكون نسبة الماء في الوقود لها اسباب اخرى وليس شرطا ان تكون من خزان التعبئة وبناء عليه رضخ ستيف كيرتس ازاء الكلمات الحازمة من مشرف عام السباق والطريف ان الامر لم يكن سوى مناورة فلقد اكمل زورق روح النرويج السباق دون حدوث اية مشكلة لمحركاته وهكذا تجاوز سعيد حارب هذا الالتفاف من جانب بعض المتسابقين واتخذ القرار الصحيح باقامة السباق في موعده.

سباق شرس

واسأل سعيد حارب عن رأيه في السباق فيقول بشكل عام كان سباقا شرسا وقوته كانت واضحة حتى الدورة قبل الاخيرة فلم يكن احد يستطيع ان يتكهن لمن ستذهب البطولة.

لقد كانت المنافسة شديدة وضاغطة بين الزوارق الثلاثة الفيكتوري وروح النرويج الذي لم يتأثرتنفيذ العقوبة المفروضة عليه والقطري 96 الذي ضغط بشدة على زورق الفيكتوري حتى يلحق به او يصيب محركاته فيتوقف وظلت المنافسة حتى اللحظة الاخيرة ونجح فيها الفيكتوري الى حد كبير.

لقد كان انجاز الفيكتوري في هذا السباق انجازا مزدوجا فقد اعتلى منصة التتويج بعد غياب طويل كبطل للجولة هذا هو الانجاز الاول اما الثاني فلانه تجاوز المرحلة الخطيرة وهي الانقلاب الذي تعرض له خلال سباق كسر الكيلو ولو كان الزورق قد تراجع للخامس او السادس فقد كان سيقال ان ذلك طبيعي لان الطاقم قد تأثر بعملية الانقلاب السابقة.

فوز معنوي

وقال حارب ان ضغط السباقين في قطر بحيث تقام الجولة الخامسة في اعقاب الرابعة مباشرة جاء بسبب الشهر الكريم ومن بعده العين وعموما فالضغط لصالح البطولة وليس ضدها بخاصة وان السباقين يقامان في مكان واحد.

واعتبر سعيد حارب عودة الفيكتوري للانتصارات بمثابة فوز معنوي مهم فهذا الفوز قد صحح مفاهيم ربما كانت خاطئة ان الفيكتوري قد جرد نفسه من الالقاب ولم يصبح قادرا عليها.

اعتقد ان هذا المفهوم لابد وان يتغير فما حدث في الدوحة من انتصار كبير لا يعني سوى شيء واحد فقط وهو ان زوارق الفيكتوري قادرة على الفور وتملك امكانيات المنافسة.

لقد كان الزورق 77 الاصلي الذي تعرض للحادث يوم سباق كسر الكيلو افضل من البديل رقم 7 الذي تحول الى بطل لسباق الدوحة وهذا يعني ان الزورقين كانا مؤهلين للمنافسة على عكس ما كان يقال وعلى عكس ما كان يعتقد الكثير من المهتمين والمراقبين.