التقط المتسابقون انفاسهم في اليومين الماضيين في اعقاب انتهاء الجولة الرابعة من بطولة العالم للزوارق السريعة وهي الجولة التي انتهت على نحو ما علمنا بفوز فريق الفيكتوري رقم 77 بقيادة محمد المري ببطولة هذه الجولة وهو الفوز الذي اعاد الفريق للواجهة مرة اخرى بعد ان فقد مكانته بعد سنوات من التألق والمجد.

وكان مشهد الفوز غير متوقع بالمرة لذا جاء ملفتا ومدويا فالمتسابق الذي حقق بطولة قطر وهو محمد المري هو نفسه الذي كان قد تعرض لحادث مروع نجا منه باعجوبة قبل ان يحرز البطولة في اليوم الثاني وسط اجواء غير مصدقة.

وكان الامر غريبا بالفعل فالناس التي كانت قد اتصلت به يوم الحادث للاطمئنان عليه عادت في اليوم الثاني لتتصل به لكي تهنئه على الفوز الكبير الذي جاء عن جدارة وبصورة لم تتحقق من سنوات لان الفيكتوري في تلك الجولة امسك بصدارة السباق منذ الانطلاقة الاولى وحتى نهاية الـ 91 ميلا بحريا وسط مطاردة عنيفة من الزورق القطري بقيادة الشيخ حسن آل ثاني من ناحية ومن زورق روح النرويج الخطير من جهة ثانية ورغم ذلك فلم يفلح لا هذا ولا ذاك في تجاوز محمد المري وزميله الفرنسي جون مارك.

الدوحة اذن التقطت انفاسها في اليومين الماضيين وتبدأ من اليوم التأهب من جديد لجولة ثانية هي الخامسة في روزنامة البطولة العالمية ولا يتبقى بعد هذه الجولة سوى جولتين تستضيفهما مدينة دبي في ختام بطولة العالم.

والجولة الخامسة التي تبدأ احداثها يوم الجمعة المقبل بسباق كسر الكيلو ثم السباق الرئيسي والختامي يوم السبت يعتبرها المراقبون احد الجولات الحاسمة نظرا لاشتداد المنافسة بين ثلاثة زوارق هي القطري 96 الذي يتصدر برصيد 62 نقطة والزورق النرويجي الذي يأتي في المركز الثاني برصيد 58 نقطة ثم زورق الفيكتوري رقم 77 برصيد 54 نقطة هذه الجولة اذن ستحدد الى حد كبير معايير المنافسة ومن سيفوز بها ربما يشق طريقه نحو لقب البطولة هذا العام.

هذا وقد اصبح من المؤكد ان يخوض فريق الفيكتوري هذه الجولة بزورق واحد هو 77 بعد ان حال ضيق الوقت دون اصلاح الزورق 7 والذي يقوده نادر بن هندي وراشد المري وكان هذا الزورق قد تعرض لحادث انقلاب خلال السباق الرئيسي يوم الاثنين الماضي فقد على اثره محركاته وجهازه الالكتروني

وقد حاول الطاقم الفني اصلاح الزورق الا ان قطع الغيار لم تكن كافية الا في ورشة الفريق في الدوحة ولا في ورشة الفيكتوري في دبي وقد تسبب ذلك في احباط نادر بن هندي وراشد المري فقد كانا يرغبان في ان يكونا داخل السباق الى جوار الزورق الاخر رقم 77.الفيكتوري استعاد الاضواء واصبح محل الانظار من جديد فهل يكمل ما بدأه.. نتمنى ذلك.

الدوحة: محمود الربيعي