* رغم أن الذي يفصلنا عن الحدث الكروي التاريخي لا يتعدى 48 ساعة فقط، إلا أننا حتى الآن لم نشعر باهتمام حقيقي تجاه الزيارة الأولى لمنتخب البرازيل للدولة، إن كل المعطيات التي أمامنا تؤكد أن الحدث أكبر بكثير من الاهتمام الذي يلقاه حتى الآن، فالجانب الدعائي والإعلاني محدود ومتواضع، والشركة الراعية حتى الآن لم تتحرك بالصورة المطلوبة من أجل تحقيق أكبر عائد ممكن من وجود أبطال العالم وزيارتهم للدولة.

* ولولا علمنا المسبق بأن اتحاد الكرة بعيد تماماً عن مسؤولية التنظيم والترويج لمباراة البرازيل ومنتخبنا والمزمع إقامتها بعد غد السبت، لحمّلنا الاتحاد المسؤولية، ولكن هذا لا يعني أبداً ألاّ يكون هناك تنسيق ولو في حدود ضيقة بين اتحاد الكرة والشركة الراعية التي تتحكم في كل شيء وألغت دور اتحاد الكرة نهائياً، وهو الأمر الذي أحدث ارتباكاً حقيقياً في عملية التنظيم والذي سيتضح بصورة أكبر في الساعات القليلة المتبقية التي تسبق موعد المباراة التاريخية.

* يجب أن نضع في اعتبارنا أن الحدث يقام في الإمارات، وبالتالي فإن مسألة إظهار الحدث مكتملة وتتوفر بها جميع عناصر النجاح، من ضمن الأولويات التي يجب وضعها في الاعتبار، وبالتالي كان لابد أن يكون لاتحاد الكرة دور أكبر في مسألة التنظيم بحكم درايتها وعلمها بطريقة التعامل مع الأحداث الكبيرة، وهو الأمر الذي لا يتوفر عند الشركة الراعية التي تهدف للجانب التجاري بغض النظر عن الأمور التنظيمية الأخرى التي إذا لم يتم مراعاتها قد تهدد بفشل المهرجان.

* التنسيق كان مهماً جداً بين الجانبين لتفادي بعض السلبيات التي بدأت في الظهور مؤخراً، منها بطاقات اعتماد الإعلاميين التي حتى الآن لم نعرف أي مصدرها ومن المعني باستخراجها واعتمادها، فالشركة الراعية خاطبت بعض الجهات الإعلامية، واتحاد الكرة تحرّك بالأمس في الاتجاه نفسه، الأمر الذي أوجد ازدواجية غريبة في عملية استخراج بطاقات الإعلاميين الذين يتوقع أن يصل عددهم بالمئات بحكم أهمية الحدث.

* وبدورنا لا نعلم الأسباب الحقيقية لغياب التنسيق بين اتحاد الكرة والشركة الراعية طالما أن الهدف مشترك.

ومن خلال متابعتي لاستعداد الإخوة في الكويت الذين يستعدون بدورهم لاستقبال المنتخب البرازيلي الذي سيتوجه إلى الكويت بعد الانتهاء من لقاء منتخبنا الوطني لخوض مباراة استعراضية مع فريق الكويت الكويتي بمناسبة مرور 44 عاماً على تأسيسه.

نجد أن الإخوة في الكويت قد أعدوا العدة بصورة أكثر تنظيماً وأن النادي المعني واتحاد الكرة إلى جانب الشركة الراعية جميعهم يعملون في اتجاه واحد ووسط تنسيق تام طالما أن الهدف واحد وهو استثمار الزيارة وإنجاحها بالصورة المطلوبة التي تعكس الصورة الإيجابية للدولة.

* فلماذا لم نحذ حذو الأشقاء في الكويت.. ولماذا "رمينا" بكل شيء على الشركة الراعية التي لم يكن همها سوى تحقيق أكبر عائد ممكن من خلال الإعلان وبيع حقوق النقل وبيع التذاكر فقط، دون إعطاء أي اهتمام للجانب التنظيمي الذي يعتبر العمود الفقري لأحداث بهذا الحجم الذي ننتظره.

* إن الجانب التنظيمي حتى الآن غير واضح، والجانب السلبي في العمل بدأ يظهر على السطح، وبالتالي يجب التحرك بأسرع ما يمكن حتى تكون الزيارة التاريخية لنجوم السامبا للإمارات تاريخية من جميع الجوانب.

** كلمة أخيرة

* لماذا لم يسند اتحاد الكرة مهمة إدارة مباراة منتخبنا الوطني أمام البرازيل لطاقم حكام إماراتي، طالما أن المباراة لا تخرج عن المباريات الاستعراضية.

* وكم كنت أتمنى أن يدير فريد علي أو محمد عمر تلك المباراة التاريخية بدلاً من أن يكون الحكم من الخارج، وطالما تم استدعاء عيسى درويش للمشاركة في المباراة كحكم مساعد كان من الأولى أيضاً أن يكون الطاقم بأكمله إماراتياً.

mjasim@albayan.ae