شدّت المباراة النهائية لدوري أبطال آسيا بين الاتحاد السعودي والعين الإماراتي اهتمام الشارع الرياضي بتونس.. كيف لا وقد سبق للعديد من الفنيين والمدربين أن عملوا في هذين البلدين الشقيقين على غرار المدرب مراد محجوب الذي أشرف على عدة أندية إماراتية مثل الشارقة والشباب والعين وتوّج مع الأخير بلقب كأس الخليج، كما درّب مراد في الموسم الماضي الاتفاق السعودي، وبالتالي فهو في اعتقادنا مؤهل أكثر من غيره للحديث عن المباراة النهائية لدوري أبطال آسيا وتقييم مستوى نادي العين.
في بداية الحديث إلى »البيان الرياضي« قال مراد محجوب إن مباراة العودة بين اتحاد جدة ونادي العين شدّت الانتباه لوفرة أهدافها وقوة نسقها، أما بخصوص المستوى الفني، فقال إنه مرض على العموم، رغم أن السيطرة خلال جل فترات المباراة كانت للاتحاد السعودي الذي استحق التتويج عن جدارة.
وعن أداء نادي العين، قال مراد محجوب: إن الفريق ككل لم يكن في يومه، مشيراً إلى أن بعض العوامل التي يعتبرها قد أثرت سلباً على مردود الفريق، وهي:
1ـــ التنظيم الدفاعي لم يكن محكماً، وبالتالي شكّل الخط الخلفي إحدى نقاط ضعف نادي العين.
2ـــ خط الوسط لم يقم بدوره كما يجب، ويبدو أنه كان منقوصاً من أحد نجومه.
3ـــ اللاعبون الأجانب باستثناء أنوكاشي لم يقدموا الإضافة المرجوة، وخاصة اللاعب الذي لعب وسط الميدان.
4ـــ الهدف المبكر للاتحاد قد يكون أثر في معنويات اللاعبين، وخاصة خلال الشوط الأول.
5ـــ لقد أعطى نادي العين أهمية كبيرة للمباراة، وتجلّى من خلال الضغط الكبير الذي كان مسلطاً على اللاعبين.
الاتحاد لا يفوق العين
ورغم تتويج الاتحاد السعودي، قال مراد محجوب: لا يجب التقليص من قيمة المرتبة الثانية التي أحرزها نادي العين في دوري أبطال آسيا بعد أن سبق له التتويج باللقب واحتل المركز الثالث، انها انجازات باهرة تؤكد قيمة نادي العين الذي أعتبره من أقوى وأفضل النوادي العربية في قارتي آسيا وإفريقيا.
وأفاد مراد محجوب أن الاتحاد السعودي المتوّج باللقب لا يفوق في شيء نادي العين. وأوضح المدرب التونسي أن الظروف المتوفرة بنادي العين جد ملائمة وتمهّد للنجاحات على كل المستويات.
وأشاد مراد محجوب في هذا الصدد بالعناية الكبيرة التي يوليها العين للعمل القاعدي وللشباب لضمان حمل المشعل وبالتجهيزات العصرية المتوفرة به. وأبرز مراد محجوب حسن التسيير ونجاعة العمل الإداري، منوهاً بالرعاية الكبيرة التي يوليها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ هزاع بن زايد للنادي الذي سيدرك حتماً مستويات عالمية ويحقق نتائج تستجيب لطموحات جماهيره، وذلك بفضل العناية الموصولة التي يحظى بها النادي من طرف سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وأكد مراد محجوب مجدداً أن نادي العين لن يثنيه عدم تتويجه بدوري أبطال آسيا عن مواصلة العمل والكد ليبقى دوماً شامخاً ومن أعتد الفرق العربية في آسيا وإفريقيا. وختم مراد محجوب حديثه لـ »البيان الرياضي« بتوجيه نداء حار إلى أحباء نادي العين لمواصلة مؤازرة الفريق، لأن مستقبله أفضل من حاضره، اعتباراً أن مسؤوليه سيستخلصون العبرة من دوري أبطال آسيا لهذا الموسم فيتفادون النقائص والأخطاء من أجل نتائج أفضل.
تونس ـــ صالح قادري:
