** ما أحلى الانتصار وخاصة عندما يأتي في أصعب وأحلك الظروف، فهذا ما تحقق لفريق الفيكتوري تيم خلال مشاركته في الجولة الرابعة من بطولة العالم للزوارق السريعة في الدوحة.
ففي الوقت الذي تعرض فيه الفريق لظروف لا يحسد عليها تمثلت في انقلاب زورقه رقم 77 في سباق كسر الكيلو واضطراره إلى المشاركة بزورق بديل، وهو ما يعني انخفاض في المعنويات ربما يصل إلى حد الإحباط والانكسار، تأتي النتائج عكسية تماما في اليوم التالي ويحقق نفس طاقم الزورق المكون من محمد المري وجون مارك الفوز بجدارة ببطولة السباق الرئيسي ليدعم مشواره في المنافسة على اللقب، ويؤكد المري ما سبق أن أعلنه بأنه لم يشبع من الانتصارات بل متعطش لها.
** والحقيقة أن هذا الإنجاز جاء في وقته بعد أن خاصمت الانتصارات الفريق لفترات طويلة، في أعقاب عصره الذهبي الذي استمر حتى آخر بطولة حصل عليها عام 2001 وتعودنا أن نراه خلاله في القمة دائما.
فمنذ هذا العام أصبح الفوز حتى بسباق إحدى الجولات عزيزا بدليل أنه منذ ذلك الوقت وحتى الدوحة 2005 لم نفز إلا ببطولة خمسة سباقات من أصل 27 سباقا، ثلاثة عام 2002 عن طريق علي ناصر بالحبالة وعلي القامة في جولات تريستا والفجيرة ودبي، وبليمث عامي 2003 عن طريق القامة وأحمد الطاير و2004 بواسطة بالحبالة والقامة، وهي محصلة لا تتناسب مطلقا مع اسم وسمعة ومكانة الفريق العالمية.
** ويكفي أن نشير للتدليل على ذلك أن سجلات الاتحاد الدولي وبطولة العالم لزوارق الفئة الأولى تحمل للفريق فوز سعيد الطاير بطل العالم ثلاث مرات ببطولة 18 سباقا، وخلفان حارب بطل العالم مرتين في 16 سباقا، وعلي ناصر بطل العالم مرتين في 18 سباقا، ومحمد المري بطل العالم في خمسة والقامة في سبعة ومحمد الغيث في أربعة بخلاف ما سجله البورتريكو فيلكس سيراليس والأميركي راندي سيزم مع الفريق وفوزه ببطولة العالم لكسر الكيلو خمس مرات وبطولة أوروبا أربع مرات، وغيرها من الإنجازات على صعيد الشرق الأوسط وبطولة العالم لزوارق الفئة الثانية.
** لا شك أن ما حققه محمد المري وملاحه جون من نصر وسط هذه الظروف الصعبة يمثل إنجازا كبيرا، رغم الآلام والأهوال التي مرا بها قبل يوم في حادثة الانقلاب، نتمنى أن يكون بداية العودة الميمونة لفريق الفيكتوري إلى القمة، واستعادة اللقب مجددا للمرة السابعة، خاصة وقد اشتاق محبوه ومعجبوه هنا وفي الخارج إلى الانتصارات التي تليق بأمراء البحار.
** لكن لابد ألا ننسى نكران الذات الذي أبداه كل من نادر بن هندي وراشد المري بتنازلهما عن زورقهما من أجل المري وجون، ولهذا فهما من وجهة نظري شريكان في تحقيق هذا الإنجاز، خاصة وقد عاصرت ما حققه نفس الوجهين الجديدين بصفوف الفيكتوري من نتائج طيبة بهذا الزورق في آخر مشاركة لهما بمدينة تروندهايم النرويجية كانت تمنحهما حق مواصلة المشوار، لكن هذه هي دائما روح الفيكتوري المصلحة العليا هدف الجميع.
E-mail: refaat@albayan.ae