٭ ساعات قليلة تفصلنا عن الحدث العالمي التاريخي الذي تنتظره الجماهير الإماراتية بفارغ الصبر لمتابعة ومشاهدة أفضل من أنجبتهم كرة القدم البرازيلية الذين سيحلّون ضيوفاً على الدولة ويلتقون من خلالها مع منتخبنا الوطني في مباراة ستبقى بالتأكيد خالدة في الذاكرة.
٭ الحدث سيكون موعده السبت المقبل، والمكان كالعادة هو ذلك الاستاد الذي يحمل اسم والدنا وباني نهضتنا رحمة الله عليه، وهو المكان الذي ارتبط اسمه بأكبر التظاهرات والمناسبات الرياضية التي لا تزال راسخة في الذاكرة، واستاد مدينة زايد الرياضية سيكون محط أنظار العالم بأسره عندما يحلّ نجوم السامبا ولأول مرة ضيوفاً عليه في سابقة هي الأولى من نوعها.
٭ الحدث يعتبر من الأحداث التاريخية على رياضة الإمارات، وتشريف سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة رئيس الجمعية العمومية لاتحاد الكرة ورعايته للمباراة التاريخية أضاف إليها أهمية أكبر خاصة وأن سموه ارتبط اسمه بأهم الأحداث الرياضية وأكثرها نجاحاً، وكان آخرها ذلك المهرجان الأسطوري لاعتزال لاعب القرن الإماراتي عدنان الطلياني.
وهو المهرجان الذي أشرف عليه سمو الشيخ عبدالله بن زايد شخصياً وتابع أدق تفاصيله إلى أن حقق ذلك النجاح الذي لا يزال مرتبطاً بمدينة زايد الرياضية التي لم يسبق أن أغلقت أبوابها من شدة الازدحام الجماهيري، إلا في مهرجان الطلياني.
٭ اليوم وقبل ساعات فقط من موعد مباراة منتخبنا أمام البرازيل، والتي تأتي في إطار الجولة الشرق أوسطية التي يقوم بها المنتخب البرازيلي للمنطقة، والتي تأتي أيضاً في إطار استعدادات منتخبنا لدورة غرب آسيا وكأس الخليج المقبلة، فإن الذاكرة تقودنا أيضاً إلي فترة نهاية السبعينات عندما زار فريق سانتوس البرازيلي بقيادة الساحر بيليه الإمارات. وبالتحديد نادي النصر..
واليوم إذ تتكرر الزيارة ولكن بصورة المنتخب البرازيلي بكل نجومه الذين تقدر قيمتهم بأكثر من مليار دولار، فإن الفرصة مواتية للجيل الجديد لمتابعة ومشاهدة ومعايشة سَحَرَة كرة القدم في العالم من على أرض الواقع من خلال التواجد باستاد مدينة زايد الذي سيكون على موعد مع الحدث التاريخي الجديد.
٭ ومن المفارقات التي يجب التوقف عندها أن مدرب المنتخب البرازيلي هو كارلوس البرتو بيريرا وهو المدرب الذي سبق أن قاد ثورة التصحيح في كرة الإمارات منذ منتصف الثمانينات وهو الذي اكتشف الجيل الذهبي لكرة الإمارات، وهو الذي قاد منتخبنا في مونديال إيطاليا 90.
وفي المقابل فإن مدرب منتخبنا في ذلك اللقاء التاريخي هو بدر صالح الذي كان أحد لاعبي الجيل الذهبي وممن دربهم كارلوس البرتو. وعندما يلتقي الاثنان السبت المقبل فإن اللقاء يجمع بين الأستاذ وتلميذه، وإن كانت المواجهة غير متكافئة إلا أنها في النهاية جمعت بين الاثنين بعد سنوات وجهاً لوجه.
٭ لاعبونا الذين أكدوا على أهمية الحدث وسعادتهم بمواجهة سَحَرَة البرازيل مطالبون بدخول التاريخ من أوسع الأبواب وتحقيق أكبر استفادة ممكنة إعلامياً وفنياً وهذه فرصة قد لا تتكرر مرة أخرى، فهنيئاً للاعبين الذين سيجدون أنفسهم وجهاً لوجه مع أبطال العالم في يوم سيفتح فيه التاريخ أبوابه أمام منتخبنا.
* كلمة أخيرة
٭ النتيجة التاريخية التي يتحدث عنها بعض ضعاف النفوس حول المباراة التاريخية مع البرازيل الهدف منه الاصطياد في المياه العكرة.
٭ ثقتنا كبيرة في لاعبينا الذين سيقدمون كل ما عندهم من أجل الإمارات.. وجماهيرنا الوفية لن تقف مكتوفة الأيدي في اليوم التاريخي.. أيضاً من أجل الإمارات.
mjasim@albayan.ae