ربما لأن الفيكتوري لم يعد ينتصر مثلما كان يفعل من قبل.. لذا فلم يكن هناك بد من انتصار روحه بعد أن مات جسده!

بعد أن تهشم الزورق رقم (77) في سباق كسر الكيلو بالأمس ونجا محمد المري ورفيقه الفرنسي جون مارك بأعجوبة.. لم يكن أمامهم من خيار آخر سوى المشاركة بالزورق الاحتياطي رقم (4)، وبالفعل تم تجهيزه مساء أول من أمس على جناح السرعة، وسط دوامة العمل إذا باقتراح جميل من قائدي الزورق رقم (7) وهو الزورق الثاني للفيكتوري والاقتراح يتعلق بالتنازل عن الزورق رقم (7) لصالح الزورق رقم (77) على أن يتنافس طاقم رقم (7) بالزورق الاحتياطي وهو زورق قديم وعجوز كان يتسابق به خلفان حارب أيام العز!

والسبب في هذا التنازل أن الزورق رقم (77) لديه أمل في المنافسة حيث إن رصيده 34 نقطة ويقبع في المركز الثالث في الترتيب العام، أما الزورق رقم (7) فليس لديه أمل في المنافسة حيث إنه في المركز الخامس برصيد 18 نقطة. وبالفعل تمت العملية وتسابق محمد المري وجون مارك بزورق زميليهما نادر بن هندي وراشد المري في السباق الرئيسي بالأمس، بينما تسابق بن هندي والمري بالزورق القديم العجوز.

والتضحية هذه التي هي لصالح فريق الفيكتوري ولصالح اسمه الذي اهتز بعنف في آخر 4 سنوات كلفت نادر بن هندي وراشد المري البداية من الصفر.. أي أنهما سوف يخسران النقاط الثماني عشرة لأنهما استبدلا زورقهما بزورق آخر دونما سبب اضطراري، بينما تسابق محمد المري وجون مارك برصيدهما السابق نفسه (34) نقطة حيث هناك سبب اضطراري دفعهما لذلك وهو تحطم زورقهما في الحادث الذي وقع للزورق خلال سباق كسر الكيلو.

عموماً تم اتخاذ القرار بعد العودة لخلفان حارب مدير ديوان حاكم دبي المدير التنفيذي لمؤسسة الفيكتوري ومدير الفريق الذي وافق على الفور وحيّا نادر بن هندي وراشد المري على هذه الروح الطيبة، وهكذا تنتصر روح الفيكتوري كما انتصرت مراراً وتكراراً على مر تاريخه الطويل، وكما ذكرت في مقدمة هذه السطور أنه ربما لا يبقى سوى روح الفيكتوري تنتصر بعد أن أدمته الهزائم المتلاحقة في السنوات الأخيرة في صورة مؤلمة ومعذبة لمن يعرف مقدار الفريق وقدره.

وكانت الأقدار قد شاءت في الجولة الرابعة من بطولة العالم للزوارق السريعة الفئة والتي تشكل أيضاً الجولة الأولى من بطولة الشرق الأوسط أن تظهر للجميع الروح الواحدة التي يتعامل معها أعضاء فريق الفيكتوري تيم ممثل دولة الإمارات الوحيد في المونديال العالمي الكبير الخاص بالزوارق السريعة الفئة الأولى خصوصاً بعد الحادث المروع الذي تعرض له الزورق رقم (77) بقيادة محمد المري ومعاونه الفرنسي جون مارك سانشيز وأدى إلى انقلاب مرعب ليخرج منه الزورق غير صالح للمشاركة ليس فقط في جولتي قطر بل للموسم بأثره علماً أنه باقٍ على البطولة ثلاث جولات، واحدة أخرى في الدوحة واثنتان في دبي.

فريق الفيكتوري إدارة وأفراداً ومتسابقين عاشوا ليلاً أبيض يوم أمس تحضيراً للسباق بسباق مع الزمن وخرج القرار الصالح والحكيم بعد طول انتظار وكان يصب أولاً وآخر في مصلحة الفريق الإماراتي العنيد الذي يملك صولات وجولات في المحافل الدولية نال على ثرها لقب بطولة العالم 6 مرات.

وكون الفريق طامحاً وبقوة للعودة إلى اللقب العالمي قرر استبدال الزورق رقم (7) بالرقم (77) في سباق الدوحة الأول كون الزورق (77) تحطم من جراء الحادث الذي كان حدثاً مؤلماً في أروقة البطولة وهو المنافس على اللقب كونه في المركز الثالث في ترتيب البطولة العام برصيد 34 نقطة ففضل الفريق التوجه إلى السياسة التي تتطلبها البطولة وإعطاء الثنائي محمد المري والفرنسي سانشيز الزورق رقم (7) ليدخلوا به السباق بالرقم (77) ويكملا المنافسة القوية على اللقب في حين ذهب الزورق رقم (4) الاحتياطي إلى الطاقم الذي كان على متن الزورق (7) أولاً راشد المري ونادر بن هندي اللذين عبرا عن تجاوب كامل مع روح الفريق الواحدة في هذه السطور.