** جميل أن يشعر العيناوية قبل غيرهم بعظم المسؤولية وحجم خسارتهم، التي لا تتوقف على الهزيمة أمام الاتحاد وضياع فرصة الفوز بكأس آسيا فحسب، ولكن تشمل أيضا مجموعة خسائر أخرى استشعرها المسؤولون عن النادي، ولخصها سمو الشيخ هزاع بن زايد نائب رئيس النادي بإعلانه أنهم لن يسمحوا بتكرار أخطاء البطولة الآسيوية.

ومن هذا المنطلق بدأت ثورة التصحيح بإنهاء مهمة تيجادا وبلانكو والبحث عن مهاجم متميز ذو مواصفات خاصة، مع فتح ملفات التفاوض والتعاقد مع لاعبين محليين لدعم صفوف الفريق، ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة المقبلة قرارات أخرى لا تقل أهمية.

** وجميل أن يبدأ الجميع مسؤولين ولاعبين التباري في إعلان تحملهم مسؤولية الخسارة، والاعتذار لجماهير الإمارات قبل جماهير العين عن الخسارة، فالاعتراف بالخطأ أول طريق الصواب، لكن المهم ألا تكون هذه التصريحات مجرد امتصاص لغضب الجماهير وتسكين لآلام الحزانى والمقهورين، وأن يكون كل معترف بالخطأ على يقين من حقيقة قوله وصدق نواياه، فمن دون معرفة الأخطاء لن ننجح في التصحيح.

** لابد من الاعتراف بأن الجميع متضامنون في المسؤولية، فهناك أخطاء إدارية كما أشرت بالأمس بدأت قبل دخول المباراتين، وهناك أخطاء فنية وقع فيها المدرب ماتشالا والجهاز المعاون له، وهناك أخطاء وقع فيها جميع اللاعبين من دون استثناء بدءاً من الحارس معتز وحتى أنوكاشي رأس الحربة، ولا نستبعد دورنا كأجهزة إعلامية في تحمل جانبا من المسؤولية، كما لا نستبعد اتحاد كرة القدم، لكن أن نحمل المسؤولية لفرد واحد أو لجهة بعينها دون غيرها، فهذا هو الخطأ الذي لا يقبله المنطق أو العقل.

** نحن على ثقة من قدرة نادي العين إدارة وفريقاً على تجاوز هذه الكبوة، إذا جاز التعبير، بالسرعة اللازمة حتى يتفرغ الزعيم لباقي مسؤولياته وفي مقدمتها ما ينتظره من منافسة في الدوري المحلي، فالعين لا يمثل حالة خاصة، وإنما جزء من كيان كامل أسمه كرة ورياضة الإمارات، واحتفاظه ببريقه ورونقه مهم جداً حماية لهذا الكيان ودعما له، ومن واجبنا جميعا أن ندعم الزعيم حتى ينجح في تجاوز هذه العثرة لمواصلة طريقه نحو المساهمة في النهوض برياضة وكرة الإمارات.

** فوز الاتحاد السعودي على العين واحتفاظه بكأس آسيا يعني حتمية توقف المفاوضات بين اتحاد كرة القدم وبين مدربه يوردانيسكو، فبعد أن تأهل الفريق للعب في مونديال الأندية سيكون المدرب هو المتشبث بالبقاء معه على الأقل حتى انتهاء هذه المشاركة التي ستبقى علامة مضيئة وبارزه في تاريخه، تماماً مثلما فعل قبله الهولندي ادفوكات عندما ترك منتخبنا وفضل عليه المنتخب الكوري المتأهل لمونديال ألمانيا، ولهذا على الاتحاد صرف النظر عن يوردانيسكو وإسقاطه من حساباته والتركيز في باقي المرشحين، خاصة والوقت يمر أسرع مما نتوقع وهذا ليس في صالحنا.

E-mail: refaat@albayan.ae