لم يكن العيناوية في يومهم ليلة السبت الحزينة التي عاشوها إحباطاً وحسرة وذاقوا مرارتها بعد أيام طويلة مع الفرح والاحتفالات التي كانت حكرا على أنصار الفريق البنفسجي وهو يتنقل من فوز إلى فوز ومن بطولة إلى بطولة قبل أن تدور عليهم الدوائر ليستيقظوا من الحلم الجميل على الواقع الأسوأ بعد أن طار اللقب الآسيوي الذي كان قريبا من دار الزين ولا تفصله عنها سوى تسعين دقيقة هي وقت جولة إياب نهائي البطولة الآسيوية والتي انتهت على غير ما يشتهي الجمهور الإماراتي بصفة عامة.
حيث قدم بطل آسيا الأسبق مباراة دون المستوى وأتاح للفريق المضيف فرصة احتكار الملعب طوال فترة الحوار الكروي ليتقدم مثنى وثلاث ورباع ويحلق بلقب أكبر بطولات الاتحاد الأسيوي لكرة القدم على مستوى الأندية في طريقه إلى مونديال الأندية ليتجرع جمهور البنفسج مرارة الحرمان من شرف كان هدفا استراتيجيا وحلما يراود أهل المدينة الخضراء.
وكان طبيعيا إزاء هذه الصدمة الكبيرة أن تكون الدموع والآهات هي التعابير السائدة بين الجميع فبعد نهاية المباراة سيطر هول المفاجأة على وجوه الجماهير العيناوية التي رافقت الفريق كعادتها إلى جدة وهي تمني نفسها بالاحتفال معه باللقب وتشاركه فرحة التتويج إلا أنها عاشت الحزن بأدق تفاصيله وخرجت من ملعب المباراة تتنازعها مشاعر الأسى والإحباط ولفها الصمت التام طوال رحلة العودة إلى العين فكان المشهد دراماتيكياً على نحو مفجع فالصمت والسكون كان غالبا ومسيطرا داخل الطائرة الخاصة التي أقلت الجماهير في رحلة العودة الكئيبة ولا تقطعه إلا زفرات حارة مشوبة بالأسى تعلو بين الحين والحين كمتنفس لحالة الحزن والتي لا تخلو من همهمات غاضبة على الجهاز الفني ولاعبي الفريق فما فضل بعضهم الاتكاءة وإغماض أعينهم المثقلة بالغضب والهم واللوعة.
خسر العين المباراة وفقد اللقب الغالي وتبدد الحلم ولكن يبقى الزعيم اسماً مجلجلاً وشمساً لا تغيب عن البطولات الآسيوية وتبقى الآمال قائمة في أن يعود الفريق مجددا بعد أن يستفيد من تجاربه ويعالج سلبياته ليهدي الكرة الإماراتية الانجازات والأفراح وليعلن عن وجوده بطلاً في المحافل الخارجية التي شرفها كثيرا وهو يتربع على عرشها ملكاً متوجاً وزعيماً متفوقاً ليحظى بأفضل الألقاب ويتقدم خطوات في التصنيف على المستويين العربي والآسيوي.
متابعة: طلحة عبدالله

