** إذا كان العين قد خسر فرصة الفوز بلقب آسيا للمرة الثانية في ثالث مشاركة له على التوالي، إلا أنه لا يجب أن ننسى مطلقا أن الفرصة ستبقى متاحة أمامه للمنافسة على اللقب مرات ومرات، كما لا يجب ألا ينسينا الحزن حقيقة مهمة، وهي أن الزعيم نال لقب الوصيف رغم الخسارة المؤلمة من العميد، وقد أمتعنا كثيرا خلال مشوار البطولة، وأدخل السعادة إلى نفوسنا، وضاعف من فخرنا بكرتنا وأعطانا الأمل في المستقبل.
** ولكن الحقيقة تفرض عليه الاعتراف بأن الخسارة في النهائي وضياع فرصة الفوز بالكأس للمرة الثانية حدثت قبل المباراة الأولى في القطارة، وليس مع نهاية هذه المباراة كما اعتقد البعض من منطلق أن عدم فوز العين فيها منح الاتحاد الفرصة والأفضلية التي مكنته من حسم اللقب في لقاء العودة بملعبه في جدة.
** فلو عدنا بالذاكرة إلى معظم المباريات المهمة والحساسة التي خاضها العين في السنوات الأخيرة سنجد أن النادي كان يجيد التحضير لها إداريا، وينجح في وضع اللاعبين في القالب النفسي المناسب وشحنهم بالقدر الذي يساعدهم على مضاعفة التركيز ويمكنهم من حسم النتائج لصالحهم، لكن الحال اختلف هذه المرة، وكأن مشاعر الخوف وعدم الثقة في إمكانية تحقيق الفوز تجاوزت حدود الملعب واللاعبين وشملت حتى الإداريين.
** نعم لقد شعرنا وكأن العين يعيش حالة من الخوف وعدم الثقة في النفس، ولهذا لم نر الزعيم الذي نعرفه سواء في المباراة الأولى بالقطارة أو في الثانية بجدة. في إيران ورغم الظروف الصعبة التي مر بها الفريق استطاع أن يتغلب عليها ويفرض نفسه واسمه ويقلب الخسارة إلى تعادل إيجابي أهله للنهائي.
وقبل مباراتي شينزين الصيني تم إعداد وتأهيل الفريق بالقدر الذي ساعده على حسم الأمور في المباراة الأولى، ولكن في لقاء الاتحاد بالقطارة ورغم يقين الفريق من أن الفوز هو طريقه الوحيد لتكرار الإنجاز إلا أنه أخفق في تحقيقه رغم تدني مستوى الاتحاد مقارنة مع ما نعرفه وشاهدناه عليه في مبارياته السابقة، والحال نفسه تكرر في جدة فكانت الخسارة المؤلمة التي لم يتمناها أحد.
** يجب أن نعترف بأن العين لم يقدم في النهائي بشقيه في القطارة وجدة ما يجعلنا نحزن على ما ضاع، أو نرضى على ما قدمه، جميع اللاعبين من دون استثناء مواطنين وأجانب كانوا في أضعف صورة لهم وأقل مستوى نراهم عليه.
وقد حاول ماتشالا إنقاذ الوضع في حدود المعطيات المتوفرة أمامه دون جدوى، ولهذا فإن الخسارة بهذا القدر رحمة، وربنا سترها معانا ولم نتعرض لما هو أسوأ، خاصة وفريق الاتحاد السعودي كان في أفضل حالاته، ولولا خوف لاعبيه من اسم وسمعة العين والجدار الذي وضع بينهم وبين أي تصرف متهور لهاجموا بشراسة أكبر وعرضونا لخسارة أكثر قسوة.
** الحزن يعتصرنا على ضياع الفرصة بعد أن أصبحت قريبة جدا منا على عكس البطولة الماضية، والحسرة لا تفارقنا لعدم اكتمال العروض الجميلة التي أمتعنا بها العين منذ بداية المشوار، لكننا لن نفقد الأمل وعلينا أن نستفيد من أخطائنا حتى لا تتكرر الآلام.
E-mail: refaat@albayan.ae