٭ لم نتفاجأ أبداً بردود الأفعال المتباينة.. الغاضبة والمتعاطفة.. مع الخسارة التي تعرّض لها فريق العين في النهائي الآسيوي وتتويج فريق اتحاد جدة باللقب للعام الثاني على التوالي.

ففي الوقت الذي عبرت فيه الكثير من الجماهير عن غضبها على النهاية المحزنة واتهامها اللاعبين والجهاز الفني بالتقصير وعدم التعامل الصحيح مع المباراة الحاسمة.. كانت هناك فئة أخرى من الجماهير تعاملت بكل موضوعية وعقلانية ومنطق مع النتيجة لقناعتها بمعطيات اللقاء الذي لم يكن متكافئاً بين الفريقين.

٭ وبدورنا في »البيان الرياضي« تعاملنا بحرفية شديدة وشفافية عالية مع أحداث مباراتي الإياب والذهاب لدوري أبطال آسيا.. لم نخف حُبنّا وتضامننا مع ممثل الإمارات ورغبتنا بمعانقة اللقب الآسيوي وبلوغ نهائي أندية العالم..

وتلك الطموحات كانت مشروعة طالما أننا نلعب في نهائي البطولة.. وفي الوقت نفسه حذرنا مراراً وتكراراً من قوة الخصم ومهارة لاعبيه وخبرتهم الميدانية.. ولم نقلل أبداً من مكانة فريق اتحاد جدة..

بل على العكس لقد تعمدنا وفي العديد من المناسبات التأكيد على ذلك وذكرت شخصياً وحذرت من وجود أكثر من 16 لاعباً دولياً من المنتخب السعودي في صفوف فريق الاتحاد.. وأشرنا إلى مهارة الثلاثي »المحترف كالون.. وتشيكو.. وجوب« الذين يعتبرون من أفضل الأجانب في المنطقة، ولم نغفل أبداً وجود مدرب خبير بحجم يوردانيسكو ورئيس مثل »البلوي«.. قادر على فعل أي شيء من أجل إبقاء فريقه في القمة.

٭ كل تلك الحقائق تعرضنا لها واستعرضناها بكل تجرد وشفافية ولدينا ما نثبت به ذلك.. وكنا متوازنين في سردنا للحقائق وإن كنا نميل في أمنياتنا تجاه ممثلنا وهذا وضع طبيعي بحكم انتمائنا.. وأبداً لم نفعل كما فعل الآخرون ممن قاموا طوال الفترة الماضية ببيع الوهم.. وإيهام الناس بأن البطولة محسومة وأن المسألة لا تتعدى مسألة وقت.. وأن فريق الاتحاد ليس بذلك الفريق الذي يملك مقومات الوقوف أمام العين..!!

٭ بعض الجماهير اتهمت الإعلام وحمّلته مسؤولية الصدمة والخسارة.. وأنا أتفق مع تلك الجماهير الذين اشتروا الوهم من بائعيه.. خاصة وأن بائعي الوهم هذه المرة »وإن كانوا من نفس الحتة«.. إلا أنهم تميزوا في التنويع حيث انتشروا في الصحف وفي التلفزيونات ووصلوا حتى للإذاعات.. والضحية كانت الجماهير التي تعشّمت الكثير من كلام بائعي الوهم.. وفي النهاية لم تجد سوى الحسرة والصدمة.

٭ البعض وللأسف الشديد.. »جدم الكذبة.. وصدقها«.. ومنهم من حوّل فريق الاتحاد وكأنه من سريلانكا.. لا حول له ولا قوة.. دون أي إشارة إلى تلك الأسماء المرعبة.. وإلى دكة الاحتياط التي تمثل ثلث قوة المنتخب السعودي في ظل الثلثين الباقيين في الملعب.

٭ إننا وعندما نستعرض ذلك الجانب السلبي في تعاملنا مع النهائي.. يجب على المعنيين أن يعترفوا بخطأ حساباتهم وتسببهم في النهاية التي آلت إليها مباراة جدة.. فاحترام الخصم من أبجديات التعامل الأخلاقي والحرب الإعلامية يجب أن تكون مدروسة ومقنعة وتخدم مصالحنا.. لا أن تضرها كما حدث..

وما تعرض له الزعيم بتحمل الجزء الأهم منه أولئك الذين أعدوا العدة للاحتفال بالكأس الآسيوية في العين.. في الوقت الذي كانت فيه الكأس لم تصل جدة بعد.

**كلمة أخيرة

٭ الخسارة في نهائي البطولة.. لا تعني أبداً أن المشوار بالنسبة للزعيم قد انتهى.. بل العكس فالعين عوّدنا دائماً أن يعود أقوى مما كان.. فارفع رأسك يالزعيم.

٭ بعض الناس ممن صدق كذبته.. سكت عن الكلام المباح.. بعد أن صدمته النتيجة.

mjasim@albayan.ae