٭٭ استحق العميد السعودي لقب "عميد" القارة الآسيوية بعد فوزه الكبير على الزعيم فريق العين في نهائي دوري الأبطال الآسيوي في نسخته الثالثة في المباراة الجماهيرية المثيرة التي شهدها ملعب الأمير الراحل عبدالله الفيصل صاحب القصيدتين الشهيرتين "ثورة الشك" لأم كلثوم و"يا مالكاً قلبي" لعبدالحليم حافظ.

حيث أكد "الآتي" قدرته على الفوز بالبطولة والمحافظة على اللقب القاري للعام الثاني على التوالي وهو أهم بطولات الاتحاد الآسيوي على الإطلاق بعد ملحمة كروية قدم فيها الاتحاد كل فنون اللعبة من جمل تكتيكية واستعراض مهاري وتفوق ميداني وانتشار سليم وتوزيع الجهد طوال التسعين دقيقة الحاسمة التي أنصفت حامل اللقب في يومه والذي واكب الاحتفال بمرور 70 عاماً على تأسيسه واحتفل أبناء الاتحاد بهذه المناسبة في ثالث أيام العيد وهي المناسبة التي يتجمع فيها الاتحاد منذ أكثر من ربع قرن للاحتفال بها.

٭٭ والاتحاد كان "غير" بالفعل في المباراة النهائية والعين أيضاً كان "غير" فلم يظهر ممثلنا القاري بالمستوى الذي كنا نتوقعه بعد أن قدم واحدة من أسوأ عروضه على الإطلاق طوال الفترة السابقة وكان طبيعياً أن يستسلم لاعبونا المواطنون ومعهم الأجانب الثلاثة تماماً لنجوم الاتحاد، فالعين لم يقدم الأداء الذي يؤهله للفوز بلقب عميد القارة فكانت خطوطه غير مترابطة، وافتقد للانسجام وظهرت على لاعبيه الأنانية والفردية، ولا نعلم ماذا جرى للزعيم الذي فاجأنا بمستواه غير المتوقع، وربما تكون هناك عوامل نفسية »غير فنية« وراء تأثر الأداء في هذه المباراة.

٭٭ والعين ابتعد عن صورته الحقيقية في هذه المباراة ولم يقدم الأداء المنتظر، والمسؤولون عن هذه الخسارة التي نعتبرها ثقيلة هم أعضاء الجهاز الفني بقيادة التشيكي ميلان ماتشالا الذي خسر المعركة الكروية أمام الجنرال يوردانيسكو بعد أن كشفت أوراقه تماماً أمام منافسه الذي استطاع استخدام أوراقه الحربية في المعركة الكروية فنجح مدرب الزعيم الأسبق يوردانيسكو في انتزاع البطولة، بينما كان ماتشالا في ورطة وحيرة من أمره ولا نعرف بالضبط ما الذي جرى لفريقنا العيناوي صاحب الإمكانيات الفنية والبشرية الهائلة.

٭٭ وبجانب الجهاز الفني فإن ضعف مستوى اللاعبين الأجانب وهي حالة عامة عشناها طوال هذا الموسم للاعبين الثلاثة (أنوكاشي وتيجادا وبلانكو) كان له الأثر الكبير في هذا المستوى السيئ الذي ظهر به العين مقارنة بثلاثي الاتحاد (كالون وجوزيف وتشيكو) الذين تفوقوا على أقرانهم فنياً وبدنياً، حيث جاءت الأهداف الثلاثة الأولى من كرات ثابتة نفذ البرازيلي تشيكو اثنتين منها بمهارة عالية إلى نور وجوزيف اللذين أحرزا هدفين إلى جانب الهدف الأول الذي أحرزه محمد كالون من كرة ثابتة. وكانت أخطاء أجانب العين ومعهم بعض اللاعبين سبباً في »قصم« ظهر الدفاع العيناوي.

٭٭ هذه هي كرة القدم فوز وخسارة وإمكانيات فالعميد السعودي نجح في التأهل إلى كأس العالم كثاني ناد سعودي يصل إلى نهائيات بطولة الأندية وسيلاقي بطل أفريقيا في المرحلة الأولى باليابان في الشهر المقبل.

ونحن نعتبر أن وصول الزعيم إلى نهائي البطولة للمرة الثانية في تاريخه، إنجازاً بكل المقاييس، ومركز الوصيف هذه المرة يعتبر إنجازاً ثميناً لا يقلل من شأنه كناد كبير نأمل أن يطوي سريعاً صفحة "جدة" ويفكر في ما هو آت، فالمشوار أمامه والاحتراف الرسمي بدأ يطبق منذ ستة أشهر، ولاعبونا لديهم الإمكانيات التي تؤهلهم للعودة مرة أخرى والاستفادة من الأخطاء والدروس.

٭٭ "وليالي جدة" بدأت مع انتهاء صافرة الحكم السنغافوري شامسول المتألق والمرشح بقوة لمونديال ألمانيا، فليالي الأفراح الاتحادية بدأت من محافظة جدة "عروس البحر الأحمر" ويا له من إنجاز لناد كبير أصبح اسمه مرتبطاً بالبطولات سواء العربية أو الخليجية أو الآسيوية بقيادة عاشق الكرة الرجل المليونير منصور البلوي، والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae