حكمنا الدولي على حمد لفت الأنظار بشدة وتحديدا منذ نال الشارة الدولية، وهذا الموسم خطف الأضواء بشكل كبير وكان حديث الشارع الكروي ليس على المستوى المحلي فقط بل فرض اسمه وشرف التحكيم الإماراتي في بطولة أندية مجلس التعاون الخليجي الحادية والعشرين التي أقيمت في سبتمبر الماضي بالكويت.
حيث اختير كأفضل حكم وإن كان قد تعرض لحملة إعتراض من نادي الإتفاق السعودي احتجاجا على قراراته في مباراته مع القادسية الكويتي وهدد بالإنسحاب لكن لجنة الحكام بالبطولة أنصفته وأكدت نزاهته وكفاءته في إدارة اللقاء بل أنها أسندت له المباراة الأخيرة الحاسمة على اللقب.
ورغم السمعة الطيبة والبصمة المشرفة التي تركها على الصعيد الإقليمي إلا أنه قوبل بهجوم عنيف وانتقاد لاذع في أعقاب عودته مباشرة بعد مباراة الأهلي والإمارات في الأسبوع الرابع لبطولة الدوري العام لقيامه بطرد مدافع الفريق الأحمر عادل عبد العزيز واحتسابه ركلة جزاء أدرك بها الخيماوي التعادل فحملته جماهير الشياطين خسارة نقطتين ثمينتين في ملعبهم على اعتبار أن القرار من وجهة نظرهم غير صحيح وأنه ذبح لاعبهم وأضاع على فريقهم فرصة اقتناص الثلاث نقاط.
وهناك الكثير من الأحداث الإيجابية والسلبية في حياة حكمنا الدولي على حمد والذي استدعيناه للمثول أمام محكمة (البيان الرياضي) ليروي لنا وللقراء الحقائق كاملة فكانت هذه وقائع الجلسة.
** المحكمة: قول والله العظيم أشهد بالحق
* الحكم: والله العظيم أقول الحق
** المحكمة : اسمك وسنك وعملك
* الحكم : اسمي على حمد معضد – 33 سنة – رائد بالقيادة العامة لشرطة دبي .
** المحكمة: ما هو دفاعك عما نسب إليك في مباراة الأهلي والإمارات حول واقعة طرد اللاعب عادل عبد العزيز دون وجه حق كما زعمت الجماهير الحمراء ؟
** الحكم : الشارع الرياضي وأعني هنا الكروي يفسر كل شيء حسب الأهواء ، ومن حق النادي الأهلي وجماهيره الإعتراض لكن القرارات التي اتخذها عموما في أي مباراة لا تصدر بشكل عشوائي أو من قبيل التوقع والتخمين وإنما أبني قراري على المشاهدة وما حدث من مخالفة تستدعي التدخل الحازم.
وإذا كانت كاميرا التليفزيون لم تلتقط الواقعة فهذه مشكلة النقل التليفزيوني وليست قضية على حمد واتخذت قراري وقتها من واقع الضرب المتعمد من اللاعب عادل عبد العزيز بعد تسديد لاعب الإمارات سالم الخابوري للكرة داخل منطقة الجزاء وبناء عليه لم أتوان للحظة في إبراز البطاقة الحمراء تنفيذا للقانون وأنا مرتاح تماما ولم يكن عندي أدنى شك في القرار ولم أظلم عادل عبد العزيز أو غيره وبريء من دمه تماما مثل براءة الذئب من دم ابن يعقوب لانني في الملعب أحمل أمانة يجب أن أؤديها بإخلاص والحمد لله نفذتها بما يمليه على ضميري وعن قناعة تامة وحرصا مني على تطبيق العدالة وإعطاء كل ذي حق حقه لأننا لا نبني قراراتنا على العاطفة..
صحيح من حق اللاعب أن يدافع عن مرماه لكن دون الخروج عن النص وهو ما لم تظهره شاشة التليفزيون حتى أن الكثيرون ممن تابعوا المباراة بالملعب لم يشاهدوا الواقعة التي صارت حولها هذه الضجة التي أراها دخاناً في الهواء لتعليق النتيجة على شماعة التحكيم.
أين المصداقية
** المحكمة: لكن اللاعب سالم الخابوري اعترف في الصحف بإن عادل عبد العزيز لم يضربه وأنه لا يستحق الطرد
**الحكم: صحيح أنه نشر شيء بهذا المعني لكن اللاعب نفى في اليوم التالي مباشرة بصحيفة اخرى ما ذكر على لسانه وقال كلاماً مغايراً تماما للتصريح الأول وبناء عليه أين المصداقية إذن؟
** المحكمة: يقال أنك متعجل في قراراتك وتقوم ب(تحزيم) المباراة سريعا بلغة كرة القدم حتى لا يفلت زمامها من يديك وهو ما يعرضك للنقد من الأندية والجماهير.
*الحكم: هناك قانون يحكم اللعبة بالكامل أطبق ما جاء فيه ولا دخل لي بالنادي الفلاني أو العلاني ولا أعرف الألوان لكن الأندية تنظر لاي قرار كما نقول نحن الحكام بعاطفة ولا تلقي باللوم علي لاعبيها.
وعلى سبيل المثال عندما طردت حارس النصر محمد علي غلوم في أول دقيقة من بداية لقاء فريقه مع العين بالأسبوع الأول للدوري يومها الكل أجمع علي أن القرار صحيح لكن توقيته وحساسية المباراة جعلت البعض يقول أنني تسرعت وذبحت اللاعب مبكرا لكني طبقت القانون ولا مجال في مثل هذه المواقف للعواطف وإذا رأيت أن اللعبة كانت تستحق الإنذار لأشهرت البطاقة الصفراء لكن الخطأ استوجب الحزم بإبراز البطاقة الحمراء.
وعلي اللاعب أن يتحمل مسؤولية خطئه ومن الظلم أن نلقي باللائمة على الحكم لأننا لسنا ضد أحد ولا ننحاز لاي طرف علي حساب الأخر وأهم شيء عندنا هو تطبيق العدالة وتكافؤ الفرص للجميع.
محاكاة »كولينا«
** المحكمة : سمعنا أنك معجب بسياسة الحكم الإيطالي الشهير »كولينا« في إدارته للمباريات بحزم وشدة وتسير على نهجه حتى أنك تحاكيه في »الرأس الصلعاء«.
*الحكم : كولينا أفضل حكم عرفته ملاعب الكرة في العالم بالحقبة الأخيرة ويتفق معي الكثيرون في هذا الرأي وكل حكم على وجه الأرض وليس في الإمارات فقط يتمنى أن يصل لمستواه وشهرته وصيته الذائع، وإذا وضعت هذا الحكم الكبير معياراً لي في مسيرتي التحكيمية وأتبع أسلوبه في التعامل مع المباريات فهذا أمر لا يعيبني ولا يقلل من شأني بل يشرفني وأتمنى أن أصل لما وصل إليه الحكم كولينا فإدارته الجيدة وحضوره الفعال بتطبيقه للقانون منحه النجاح والسمعة الدولية والعالمية الواسعة.
وللعلم هذا الحكم كان مثار نقد واعتراض أيضا في بلاده من بعض الأندية الكبيرة ورغم إعلانه إعتزال التحكيم قبل فترة طالبته هذه الأندية التي كانت تهاجمه بالعودة والعدول عن قراره قبل أن يطلب منه الاتحاد الايطالي ذلك وهو ما يعني أنه فرض اسمه واحترامه على الجميع.
انفعالات غير مبررة
** المحكمة: شرفت التحكيم الإماراتي في بطولة مجلس التعاون الأخيرة للأندية التي أقيمت في سبتمبر الماضي بالكويت واخترت فيها أفضل حكم لكنك مع عودتك تعرضت لهجوم قاس محليا مع أول مباراة أدرتها وهي الأهلي والإمارات هل تعتبر هذا هز من صورتك الطيبة التي ظهرت عليها في خليجي 21؟
*الحكم: بالعكس بعد هذا اللقاء وما صاحبه من انفعالات غير مبررة من جماهير الأهلي أنصفتني لجنة الحكام باتحاد الكرة وأسندت لي إدارة أهم مباراة في الأسبوع الخامس والتي جمعت الوحدة والجزيرة علي ملعب الأخير والحمد لله نجحت في إخراج اللقاء لبر الأمان وبرضاء تام من الناديين وبقناعة مني تجاه القرارات التي اتخذتها.
حكاية الإتفاق السعودي
** المحكمة: لكن أخبرنا عن حقيقة الهجوم الذي تعرضت له من وفد نادي الإتفاق السعودي بعد خسارتهم للمباراة الأولى في البطولة الخليجية أمام القادسية الكويتي المضيف احتجاجا على قراراتك، وترتب على ذلك تهديدهم بالانسحاب ثم التراجع واستكمال البطولة.
* الحكم: هذه المباراة بالذات سبقها شحن زائد وضغط نفسي إعلامي وجماهيري نتيجة الحساسية المفرطة والتنافس الثنائي بين الكرتين السعودية والكويتية وكان هناك شد وجذب قبل بدايتها وأما في الملعب فقد تحملت إدارة اللقاء وحاولت أن أكون منصفا في جميع القرارات، وظهر منذ البداية عدم تقبل الفريق السعودي لأي قرار لأنه مشحون شحن غير عادي وحاولنا نتعامل مع المباراة كطاقم تحكيمي بهدوء وتركيز بعيدا عن طبيعة الصراع بين الفريقين.
وعندما احتسبت ركلة جزاء للقادسية لم يتقبل الإتفاقيون القرار ولحظة أشهرت البطاقة الحمراء لأحد لاعبيهم للإنذار الثاني نتيجة التحايل والتمثيل داخل منطقة جزاء القادسية تكرر مشهد الإعتراض وكذلك ألغيت لهم هدفا بداعي التسلل بصافرة خرجت مني قبل أن يسدد المهاجم الكرة داخل الشباك، ونتيجة لكل هذه الوقائع انفلتت أعصابهم وهددوا بعدم تكملة المباراة.
وفي الشوط الثاني سارت الأحداث بشكل طبيعي وبعد إنتهاء اللقاء أعلنوا إنسحابهم وصدرت تصريحات من المسؤولين عن الفريق تهاجمني وتحملني الخسارة، ولكن بعد مشاهدتهم لشريط الفيديو الخاص بالمباراة اقتنعوا تماما أن التحكيم لا دخل له من قريب أو بعيد بالهزيمة وعدلوا عن قرارهم وأكملوا البطولة حتى نهايتها واحتل الإتفاق المركز الأخير وبالتالي المشكلة لم تكن في التحكيم بل في مستوى الفريق حتى أنه لم يجمع سوى نقطتين فقط من خمس لقاءات.
شهادة أحمد الفهد
** المحكمة: كيف ترى موقف اللجنة الفنية للبطولة تجاه ما تعرضت له وهل أنصفتك بعد الهجوم غير المبرر من الوفد السعودي عليك؟
*الحكم : نعم لقد أسندت لي أقوى مباراتين وهما القادسية والرفاع الغربي وكانت مواجهة كسر عظم لان كل فريق يضم ثمانية لاعبين بالمنتخبين الكويتي والبحريني وكذلك أدرت لقاء القادسية ومسقط العماني في اليوم الأخير والحمد لله وفقت فيها وكانت مسك الختام وأول تهنئة تلقيتها بعد المباراة كانت من الشيخ أحمد الفهد وزير الطاقة الكويتي راعي ختام البطولة.
حيث أثنى على أدائي وأخبرني أن ما قدمته في المباراة استمرار النجاح التحكيم الإماراتي وامتداد للحكم المونديالي الكبير علي بوجسيم وكم أثلجت هذه الكلمات صدري كما نزل رئيس الوفد العماني وهنأني على الأداء وأعتبر نفسي محظوظا بالمشاركة في هذه البطولة وحتى فريق الوصل ممثلنا في هذا الحدث شرف الكرة الإماراتية وتوج جهوده بالحصول على المركز الثاني وكان قريبا من الفوز باللقب لولا تعثره أمام مسقط العماني.
شماعة الفشل
** المحكمة : هل الحكم الإماراتي ظالم أم مظلوم أم مفترى عليه؟
*الحكم : لا هذا ولا ذاك ولا تلك لكن علينا أول شيء كشارع رياضي أن نقتنع بأن كرة القدم لعبة أخطاء سواء من الإداريين أو المدربين أو من الحكام والأخطاء البشرية موجودة ولا يوجد إنسان على ظهر الأرض معصوم من الخطأ والمنطق يقول أنه ليس هناك إدارة تأتي بلاعبين محترفين مستواهم متدني وتهدر الأموال ولا تحقق أهدافها المنشودة، وكذلك لا يوجد مدرب يدخل مباراة للخسارة لان هذا يقلل من أسهمه في بورصة المدربين.
وأيضا نفس الحال بالنسبة للحكم لا يذهب لإدارة مباراة ليعرض نفسه للقيل والقال بل هدفه إثبات ذاته وترك إنطباع جيد لدي الشارع الكروي والرأي العام، مما لاشك فيه أن الأخطاء واردة من كل هؤلاء في كرة القدم وبالتالي لماذا الهجوم غير المبرر على الحكام بشكل خاص ..
صحيح كل نادٍ يأمل أن ينافس ويحقق إنجاز لكن تجد بعض الفرق بعد مرور خمسة أو ستة أسابيع غير قادرة علي الإستمرار في دائرة المنافسة وتبحث عن مبرر لسوء النتائج ولا تجد سوى شماعة التحكيم بل وأصبحت تلك نغمة كل موسم.. أعود وأقول لابد من أخطاء سواء إدارية أو فنية أوتحكيمية خلال المباريات لكن يجب ألا نحمل الحكم وحده المسؤولية لان قراراته ليست السبب المباشر في النتائج التي لا تأتي وفق أهواء الأندية.
الأخطاء دروس مستفادة
** المحكمة: وما رأيك في اعتراف الكابتن علي بوجسيم بعدم صحة قرار الحكم الدولي خالد الدوخي بطرد سبيت خاطر لاعب العين في لقاء فريقه مع دبا الحصن؟
* الحكم : أنا لا أدخل في تقييم زملائي فهناك لجنة للحكام باتحاد الكرة تقوم بهذه المهمة وأتصور أن القرار لم يؤثر في النتيجة لان العين حسم المباراة لصالحه باربعة أهداف دون مقابل وعموما بعيدا عن عدم صحة القرار أقول بان الحكم الدوخي من الحكام الدوليين المميزين المشهود لهم بالكفاءة وخطأ حدث منه لا يقلل أبدا من شأنه ولابد أن ندعمه ونعطي الفرصة للحكام خاصة الشباب الصاعد منهم وكما قلت من قبل الخطأ وارد بشرط أن نتعلم منه للإرتقاء بمستوانا التحكيمي أكثر وأكثر.
** المحكمة : وماذا لوكنت مكان الدوخي؟
* الحكم : بالتأكيد أحترم رأي الكابتن علي بوجسيم لأنه الشخص المناسب لتقييمنا فالكل يعلم تماما التاريخ الناصع لحكمنا المونديالي الكبير قبل أن يكون مسؤولا عن الحكام باتحاد الكرة وهو أدرى منا جميعا على إبداء الرأي في مثل هذه المواقف التي نمر بها عند إدارتنا للمباريات من واقع الخبرة الميدانية الكبيرة التي يحملها من مسيرته التحكيمية في مختلف المحافل الدولية.
وإذا ما وجهني لخطأ ارتكبته بالتأكيد هو حرص كل الحرص على أن أطور من أدائي وأقدم الأفضل ، وما ابغي قوله هو أننا نمر في الوقت الراهن بمرحلة إنتقالية بين جيلين ونأمل أن يدعمنا الشارع الرياضي والإداريون والأندية لان التحكيم أحد الأضلاع الأساسية في نجاح وتطوير الكرة الإماراتية.
بوجسيم مثلي الأعلى
** المحكمة : بمناسبة الحديث عن الكابتن علي بوجسيم ماذا يمثل لك هذا الرمز الرياضي الكبير الذي نفخر ونعتز به؟
*الحكم : شهادتي في الكابتن بوجسيم مجروحة لأنه كما قلت رمز وعلامة فارقة ليس على مستوى التحكيم الإماراتي فقط بل علي كافة الأصعدة ومثل أعلى نحتذى به وأنا أعتبره استاذي الأول في التحكيم وأمنيتي وأمنية كل حكم إماراتي أن نصل لما وصل إليه من مكانة مرموقة.
** المحكمة: وهل اتحاد الكرة يقوم بواجبه تجاه سلك التحكيم؟
* الحكم: الاتحاد يدعم الحكام بشكل مطلق من خلال توفير أفضل الفرص للاحتكاك والإعداد عبر معسكرات داخلية وخارجية لتطوير الأداء وإذا رجعنا للخلف قليلا نجد أنه تم إيفاد مجموعة من الحكام لدورة حكام النخبة في اسبانيا وكانت هناك دورات صقل دائمة للحكام المستجدين والمرشحين للشارة الدولية بخلاف أن لجنة الحكام حريصة على الجلوس مع الحكام أسبوعيا لإطلاعهم على أهم الملاحظات الفنية وأبرز المواقف والأخطاء خلال إدارتهم للمباريات أضف إلي ذلك أننا نتقاضى أفضل مردود مادي على مستوي الوطن العربي.
تقييم النفس
** المحكمة : ماهو القرار الذي اتخذته وندمت عليه ؟
* الحكم : لاشيء يحضرني ولكنني حريص على مراجعة أدائي في كل مباراة وعندي مكتبة خاصة بجميع المباريات التي أدرتها لاقيم نفسي وأعرف أخطائي لتداركها فيما بعد وأي شخص عموما عليه أن يراجع نفسه كل فترة والحمد لله حتى الأن لا يوجد قرار اتخذته وندمت عليه وأتمنى ألا يحدث ذلك مستقبلا.
موسم جيد
** المحكمة: وما هي المباراة التي أدرتها وتعتز بها؟
* الحكم: أتصور أن كل المباريات التي أدرتها هذا الموسم مرضية ومميزة خاصة بالنسبة لي ومنها لقاء الديربي بين الوحدة والجزيرة وكذلك مباراة العين والنصر والأهلي مع الإمارات وأعتقد كل فريق أخذ حقه إضافة إلي بطولة الخليج الأخيرة أعتبرها انطلاقة لي خارجيا.
عيسي درويش مؤهل للمونديال
** المحكمة: ما رأيك في غياب التحكيم الإماراتي عن إدارة مباريات دوري أبطال العرب؟
* الحكم : شيء طبيعي لعدم مشاركة أي ناد حتي الآن في البطولة حيث تشترط اللائحة أن يتواجد فقط حكام ممثلين لدول الفرق المشاركة ولكن التحكيم الإماراتي حاضر في البطولات القارية والخليجية سواء للمنتخبات أو الأندية وكذلك في التصفيات المؤهلة لكأس العالم ويمثلنا حاليا الحكم الدولي المساعد عيسي درويش ولديه حظوظ كبيرة بان يمثلنا في نهائيات كأس العالم والأردني فتحي العرباتي لان حكمنا عيسي درويش قدم مستويات مميزة أثناء مشاركته في كأس بالمانيا 2006.
وأتمنى له التوفيق مع باقي الطاقم المرشح والذي يضم الحكم السعودي خليل جلال العالم للناشئين الأخيرة بفنلندا وبطولة العالم للشباب بهولندا وكذلك المباريات الآسيوية التي تواجد فيها بالتصفيات المؤهلة لمونديال 2006 ونأمل جميعا أن نراه في المانيا ويكون امتدادا لحكمنا الكبير علي بوجسيم الذي شارك في النهائيات الثلاثة الأخيرة بهذا الحدث الكروي الكبير.
الإعتزال عند السن القانوني
** المحكمة: متي تشعر أنك أصبحت غير قادر على الاستمرار وتتخذ القرار الصعب باعتزال التحكيم ؟
*الحكم: أتمنى أن أصل للسن القانونية للتحكيم مع بلوغي الخامسة والأربعين من عمري وعندها سأبتعد إلا أذا حدثت مستجدات قدرية أوإصابة شديدة تمنعني عن تأدية مهمتي على أكمل وجه والحمد لله نحن قادرون الآن على مواصلة الرحلة ونحاول تطوير مستوانا ونأمل أن تخف حدة الهجوم علينا لأننا نعمل للصالح العام .
إيجابيات وسلبيات التفرغ
** المحكمة: هل أنت مع تفرغ الحكام أسوة بما اتبع مع اللاعبين؟
* الحكم : قرار التفرغ له إيجابياته وسلبياته وإذا أخذناه بشكل إحترافي سليم ووفق لوائح مقننة تعطي كل ذي حق حقه عند الرجوع إليها في حالة أية مشاكل تطرأ علي الساحة فأهلا به طالما أنه سيخدم الصالح العام لكرة الإمارات ولكن هل نحن قادرون علي تطبيقه كما يحدث في الدول المتقدمة كرويا والكل يعلم أننا حتى الآن لا نملك قانوناً واضحاً ينظم هذا الموضوع لان هناك لاعبين وحكام وضعهم الوظيفي أفضل بكثير وقد لا يعوضهم التفرغ ترك عملهم إذا ما تعرضوا لإصابة أو اعتزال أو خلافه وبالتالي لابد أن يؤمن التفرغ المستقبل خاصة وأنني عندما أعود مجددا لمجال عملي لن أكون بنفس مواصفات وامتيازات زملائي سواء من هم في نفس درجتي أو من جاء بعدي وعندها سأفقد الكثير وهي نقطة مهمة جدا يجب أن نراعيها قبل أن نشرع في هذه الخطوة .
امنيات
** المحكمة : وما هي أقصي أمانيك الشخصية والتحكيمية؟
على المستوى المحلي أتمنى أن أرى دوري الإمارات خالياً من اللعب العنيف ومن الاحتجاجات وألا تحدث إصابات في ملاعبنا والأمنية الكبرى أن نرى منتخبنا الوطني في نهائيات كأس العالم 2010 وفي كأس آسيا 2007 ويوفق في إحراز كأس الخليج الثامنة عشرة التي تستضيفها الدولة في يناير عام 2007 ونتشرف بكل فرقنا الرياضية التي تمثلنا خارجيا.
** المحكمة : هل لديك أقوال أخرى؟
* الحكم : أن أشارك في إدارة مباريات كأس أمم آسيا 2007 وكأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا.
وأحب أضيف أننا جميعا أبناء هذا الوطن الذي نعتز ونفخر به ونطمح أن يكون في مصاف دول العالم ونأمل كحكام أن نكون عامل نجاح مساعداً في إبراز الكرة الإماراتية وتشريف دولتنا خارجيا وأطالب الرياضيين والشارع الكروي بشكل خاص دعمنا وإعطاءنا الفرصة ويتأكد الجميع أننا إخوانهم وبدون مؤازرتهم لنا لن نصل للنتائج المرجوة.
أعد المحاكمة: محمد عبد الحميد

