فتحت شركة القدرة للإدارة الرياضية الأولى من نوعها في الإمارات والعالم العربي والشرق الأوسط الباب على مصراعيه أمام اعادة صياغة المفهوم الرياضي من خلال تطبيق الاحتراف الكامل بمفهومه الواسع إدارياً وفنياً وليس بمفهومه الضيق على فئة الممارسين الرياضيين فقط.
ولأن القيام بمشروع ناد رياضي احترافي يتطلب الكثير من الجهود والتجهيزات والأنظمة الحديثة بما يتماشى مع المواصفات العالمية لهذا القطاع المتنامي باستمرار، ولأن التنوع في تكنولوجيا المعدات والتجهيزات الرياضية أصبح اكثر من أن يعد أو يحصى جاءت فكرة انشاء مؤسسة ضخمة تعنى بتقييم وانتقاء الأفضل من هذه التكنولوجيا، بما فيها من معدات وتجهيزات إضافة إلى البرامج التدريبية والغذائية وكل ما يتعلق بأمور الرياضة ومتطلباتها الواسعة.
ومن أجل هذا الغرض تم تأسيس شركة القدرة للإدارة الرياضية لتكون الرائدة في هذا المجال بتوفير الأفضل في عالم التجهيزات الرياضية وجميع ما يتعلق بالنوادي الرياضية وتنفيذ جميع هذه الأعمال بشكل احترافي والتي تدار بأحدث الطرق والأساليب والمجهزة بأحدث المعدات الأكثر تطوراً.
»البيان الرياضي« كان له هذا اللقاء مع المهندس صلاح الشامسي رئيس مجلس إدارة شركة القدرة للإدارة الرياضية لإلقاء الضوء على رؤية الشركة لهذا الأمر والأهداف التي قامت من أجلها، والتعريف بدورها في المجال الرياضي مع الأندية والمؤسسات الرياضية الأخرى، والوسائل التي تستند عليها في عملها الاحترافي وما توفره من امكانيات لهذا الغرض.
وما إذا كان هناك تعاون أو شراكة مع المؤسسات الاقتصادية الأخرى في الدولة لاسيما مؤسسة دبي القابضة التي تتخصص في رعاية العديد من الأنشطة الرياضية في الدولة، لاسيما في مجال كرة القدم سواء مع المنتخبات الوطنية أو الأندية وفي مختلف الألعاب الرياضية، بالإضافة إلى مؤسسة إمارات كول التي تقوم أيضاً بهذا الدور التسويقي الضخم في دعم ورعاية الأنشطة والبرامج الرياضية المختلفة.
الرياضة علم واحتراف
* ما هي رؤيتكم لهذا العمل من الجانب الرياضي؟
ـ يقول المهندس صلاح الشامسي ان رؤيتنا تتلخص في ضرورة التعامل مع الرياضة بأنها علم ويجب أن نترك المحترفين المتخصصين لإدارتها وليس للهواة الأقل امكانيات وخبرة ومهارة، وان تدار أيضاً بعقلية الشركات التجارية المحترفة التي تسعى إلى تحقيق ربح مادي من خلال توفير كافة الامكانيات اللازمة للنجاح الاداري والفني معا على حد سواء، ونحن ننادي هنا بضرورة احتراف كل من له صلة بالرياضة، خاصة في كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى، وليس احتراف اللاعب فقط.
* وما الذي دعاكم إلى التخصص في هذا الأمر؟
ـ لاحظنا أنه لا توجد في الإمارات وحتى العالم العربي والشرق الأوسط شركة يقدم خدمات احترافية في مجال كرة القدم تحديداً، والرياضة بصفة عامة والكرة بصفة خاصة أصبحت جزءاً من الحياة، وتقوم فكرتنا على أساس توفير خدمات أكبر بأسعار أقل، وتركيزنا ليس على كرة القدم فقط، ولكن لرفع اللياقة البدنية والتدليك وجميع هذه الأمور التي تتعلق بتأهيل وإعداد اللاعبين.
* وما الذي يمكن تقديمه تحديداً؟
ـ نحن نقدم الحلول الرياضية المبتكرة للأندية والدوائر والمؤسسات الأخرى التي لديها نشاط رياضي، وليس كرة قدم فقط، والتي تسعى إلى رفع معدل ومستوى اللياقة البدنية من خلال توفير الأجهزة والكوادر اللازمة للتدريب وغيره من المجالات الأخرى واجراء صيانة للمنشآت الرياضية، ونحن في شركة القدرة القابضة نملك شركتين لهذا الغرض هدفهما العمل التجاري بشكل كامل والرياضة بوجه عام ووفلسفتنا تقوم على اعطاء العمل لشركات محترفة متخصصة.
ونحن نطمع في مد نشاطنا إلى الأندية والهيئات الرياضية الأخرى مثل القوات المسلحة والشرطة، والباب مفتوح أمام جميع الأندية الراغبة في التعامل معنا من خلال عمل احترافي، ونحن سنقدم خدماتنا لكل مؤسسة أو ناد، والمهم ان تدار هذه المؤسسة أو حتى النادي بعقلية الشركات، لأن النادي في النهاية بجانب انه لابد وان يحرز بطولات فعليه أيضاً ان يحقق الأرباح.
تقديم الحلول
* وكيف تقومون بتسويق خدماتكم؟
ـ نقوم أولاً بتقديم عروض شاملة، نوعية الخدمات والامكانيات المتاحة من توفير مدربين وأجهزة وكل ما يتعلق بهذه العملية، لأن هدفنا هو توفير كل شيء لتخفيف الاعباء من خلال تقديم عرض تفصيلي عن هذه الإمكانيات والنتائج المتوقعة لهذا التعاون معاً، خاصة وان شركتنا هي أول شركة عربية متخصصة لديها خبرات في النواحي الإدارية، ولدينا الآن ما يقرب من 500 مدرب في مختلف التخصصات الرياضية والألعاب المختلفة، والعدد في ازدياد مستمر.
بالاضافة إلى توفير برامج الكمبيوتر واجهزة القياسات، والتي تقوم بتوفيرها من خلال الاتفاقيات الموجودة لدينا مع شركات عالمية ضخمة متخصصة في مجالات أخرى تتعلق بهذه المسألة مثل شركات توفير الأدوات الصحية ونوادي اللياقة البدنية واكاديميات متخصصة ولدينا بنك معلومات وشركاء متميزون في كافة تخصصات تشكيل الأجهزة وتركيبها، وخبرة طويلة في اختيار المعدات وتوفير المدربين وتجهيز المعسكرات من وسائل اعاشة ونقل، وما على المؤسسة او النادي الا استلام الخدمة جاهزة من شركتنا بهدف رفع المستوى ولا ننسى المنشآت المختلفة مثل احواض السباحة والتي تحتاج إلى صيانة دورية متخصصة، وكل ذلك وفقاً للعقد المبرم بين الطرفين، بمعنى ادق تقديم حلول جاهزة من الألف للياء، حتى في المعسكرات الخارجية وجلب لاعبين أجانب ومدربين وفقاً للترشيح المطلوب.
خبرات مطلوبة
* في تقديركم ماذا ينقص الأندية التي تسعى إلى الاحتراف الكامل؟
ـ ما ينقص الاندية هو الخبرات المطلوبة في إدارة المنشآت الرياضية وكيفية تشغيلها وصيانتها حتى نساعد النادي في رفع مستوى اللعبة مثل امور العلاج الطبيعي التي تحتاج إلى أجهزة متطورة تتطلب متابعة وصيانة مستمرة، ومركزاً رئيسياً أو مكتباً لمتابعة المدربين وتأهيلهم ومتابعة عمله، وهذا ما سنوفره.
ونحن الآن لدينا عقود مع القطاعات الحكومية، وفتحنا الباب لتقديم الخدمات المختلفة للاتحادات والمنشآت الرياضية وحتى الفنادق، وفي هذا الصدد فقد حصلنا على شهادة الجودة العالمية التي تدل على سمعة الشركة عالمياً في العمل الاحترافي وكل عملنا في الأندية التي تدار بالشكل الاحترافي مربوط الكترونيا، ونستطيع متابعتهم من خلال المكتب الرئيسي للشركة والحصول على المعلومات واعطاء البيانات.
13 نادياً
* وكم عدد الأندية التي تديرها الشركة؟
ـ حالياً 13 نادياً تديره الشركة، ومن الممكن ان يصل العدد إلى 45 نادياً بانضمام قطاع القوات المسلحة والشرطة، ونحن بدأنا الانطلاقة الحقيقية ونسعى إلى تعريف العالم بالخدمات التي تقدمها الشركة، ومن هنا نطالب بأن نترك أمور التخطيط الاستراتيجي للمسؤولين في الاندية، ويترك التنفيذ لهذه الشركات، لأن المسؤولين مشغولون الآن بكل الأمور التي تخص الأندية، خاصة التفاصيل الصغيرة التي تعيق العمل.
* وما هو رؤيتك الشاملة للاحتراف؟
ـ الاحتراف هو منظومة عمل، وليس احتراف لاعبين فقط ولابد من أن يترك العمل لأشخاص متفرغين ومحترفين، وكل شخص محترف في عمله نجده متمكناً، حتى يتفرغ النادي نفسه لتحقيق الإنجازات الرياضية والنتائج التي من أجلها تم انشاء النادي، وهنا نقول ان النادي ليس كرة قدم فقط، وهناك أمور كثيرة متعلقة بأسلوب الإدارة والعمل في الأندية، وإذا أردنا الارتقاء بمستوى الرياضة بشكل عام، فلابد من وجود أجهزة مساندة. لتطبيق الاحتراف بمفهومه الواسع الصحيح، وليس بالمفهوم الضيق، وهذه الخطوة تتبعها خطوات أخرى احترافية.
خصخصة الأندية
* وهل يمكن الاتجاه إلى خصخصة الأندية؟
ـ لا يمكن خصخصة الاندية الرياضية في الإمارات على وضعها الحالي، لأن انديتنا لا تدار بعقلية الشركات الساعية إلى الربح، لأن من يسعى إلى شراء النادي يريد الربح والمكسب، وإذا كان النادي لا يدر أرباحاً أو مكاسب مالية فلن يقبل المستثمر على شراء النادي، وخطوات الخصخصة لابد ان تبدأ أولاً بإعطاء إدارة النادي إلى شركات متخصصة تعمل بشكل احترافي حتى يكون النادي منتجاً، ثم ابحث عن افضل الوسائل لبيعه، وفي هذه الحالة سيسارع الكل بعرض الشراء ووقتها يمكن الاتجاه الكامل إلى خصخصة الأندية.
حوار: إبراهيم الديب
