جولة واحدة مقبلة تقام يومي الخميس والجمعة المقبلين ويسدل الستار بعدها على الدور الأول لبطولة كأس اتحاد اليد لفرق الرجال الذي انطلق في أواخر شهر اكتوبر الماضي بدوري شبه مضغوط بمشاركة عشر أندية تم تقسيمها لمجموعتين، تلعب كل مجموعة مبارياتها بنظام الدوري العام الذي سيختتم في منتصف ديسمبر المقبل لتحديد هوية صاحب اللقب والوصيف لهذه المسابقة في الموسم الجاري للعبة.
وتعتبر بطولة الكأس باكورة مسابقات رجال اليد ورغم استعدادات الأندية لموسم أقوياء اليد بشكل جدي والتي تعطي مؤشراً بدخول منافسين جدد على القاب المسابقات التي تتمثل في كأس الاتحاد والدوري العام وبطولة السوبر وكأس رئيس الدولة، إلا أن المسابقة الحالية تشهد سخونة وقوة وتحدياً كبيراً بين معظم الأندية المشاركة فيها وخاصة بعد جولاتها الأربع التي اختتمت قبل العيد بسهرات رمضانية شهدت الإثارة والندية وجاءت نتائجها متقاربة لدرجة كبيرة وحسمتها الدقائق الأخيرة من عمر اللقاءات بفارق قليل من الأهداف.
جاءت نقاطها متقاربة لدرجة كبيرة ولم تتحدد حتى الآن هوية الأندية المتصدرة بشكلها النهائي ومازال الباب مفتوحاً لتغير المواقع في الترتيب العام ضمن المجموعة الواحدة.
ومن خلال المتابعة لأحداث هذه المسابقة تؤكد نتائجها أن معظم الأندية مازالت في طور الاعداد للموسم الشاق والطويل والذي يختتم في نهاية مايو 2006، وما يبعث على التفاؤل دخول عناصر شابة لمعظم الفرق يتم اعدادهم ليسدوا النقص العددي بصفوف بعض الفرق ولإحلال الطاقات الشابة بديلاً للاعبين الذين مضت عليهم سنوات طويلة في الملاعب وأصبحوا مشكلة تؤرق بعض الأجهزة الفنية بالأندية في ظل التطور الذي تشهده اللعبة ومتطلباتها من الناحية البدنية والفنية والأسلوب الجماعي السريع وسرعة رد الفعل والتصرف حسب المواقف التي تتطلب التركيز والدقة واتخاذ القرارات في أقل الأزمان وأقصر الطرق للوصول للهدف المنشود.
دور بارز لحراس المرمى
وبالعودة للنتائج والترتيب العام لفرق المجموعات تؤكد أن الفرق التي حققت نتائج ايجابية حتى الآن يعود الفضل فيها بالدرجة الأولى لحراس المرمى الذين يمثلون أكثر من نصف الفريق الواحد والقيام بدورهم المهم في الزود عن المرمى وبداية الهجوم الخاطف الذي يشكل مفتاح الفوز بملاعب اليد ومنهم حارس الجزيرة احمد الشين وحارسا الوصل سعيد راشد ومحمد اسماعيل وخالد أحمد ومحمد راشد من الأهلي وعفاد الشارقة ونصيب العين وناصر يوسف الشباب وإبراهيم إبراهيم من اتحاد كلباء.
بالإضافة لعامل اللياقة البدنية للعديد من عناصر الفرق المشاركة بالمسابقة واستثمار بعض الخبرات لبعض اللاعبين رغم المساعي الجادة من الأجهزة الفنية التي تحرص على توظيف امكانات وخبرات اللاعبين للخروج بالمباريات لبر الأمان.
وتعاني بعض الأندية صاحبة الجولات والانجازات من غياب حراس المرمى الذين ساهموا بدرجة كبيرة في انجازات أنديتهم السابقة وبمقدمتهم غياب علي حسين وسعيد إبراهيم حارسي النصر وناصر يوسف وعبدالرحمن أحمد من الشباب بغيابهم عن بعض المباريات بالإضافة إلى غياب عبدالرحمن نصيب حارس العين وسهيل نصيب وفي الشارقة وليد إبراهيم ومحمد راشد ومن الجزيرة خليفة مسعود.
المجموعة الأولى فوق صفيح ساخن
تشهد المجموعة الأولى تنافساً مثيراً وتحدياً كبيراً للتأهل للدور النهائي للمسابقة والتي تشير نتائجها حتى الآن إلى تصدر الجزيرة بـ 9 نقاط والوصل الوصيف 7 نقاط بفارق الاهداف عن الاهلي الثالث واتحاد كلباء رابعاً برصيد 5 نقاط والإمارات خامساً بـ 4 نقاط.
وستكون جولة الخميس المقبل حاسمة لتحديد المراكز النهائية للدور الأول لهذه البطولة التي تتصارع عليها الأندية الأربعة.
وكانت أندية المجموعة الأولى قد استعدت جيداً للموسم الجديد ويبدو أن الجزيرة الاكثر استفادة من هذا الاعداد المحلي والخارجي والمشاركة في بطولة الأندية الآسيوية والتي استثمرها بشكل جيد رغم ما يعانيه من نقص عددي في صفوفه بغياب نصف الفريق بسبب الايقافات والاصابات والاعتزال ولكن ما يحسب لهم الروح العالية والعزيمة التي تسود أروقة الفريق وخاصة حارسهم أحمد الشين الذي يعتبر مفتاح الفوز لفريقه في معظم مبارياته.
وفي نفس الوقت يسعى الأهلي بخبرات لاعبيه لمواصلة الدفاع عن ألقاب الموسم الماضي بعد أن حقق الثنائية ويبدو أن غياب مدربه جمال شمس حالياً قد اثر بدرجة كبيرة في مسيرة الأحمر بهذه المرحلة، ويعتبر الوصل الأكثر تطوراً واستقراراً وخاصة أنه حافظ على الصدارة طوال مراحل المسابقة التي فقدها بخسارته غير المقنعة امام الجزيرة رغم تدعيم صفوفه بالعديد من العناصر الشابة بينما اتحاد كلباء والإمارات يشاركان وسط ظروفهما الحالية في سعيهما لبناء المستقبل.
العين يغرد خارج السرب
اعتلى فريق العين صدارة المجموعة الثانية برصيد 11 نقطة جمعها من ثلاثة انتصارات وتعادل وحيد مع النصر مؤكداً علو كعبه بهذه المسابقة في دورها الأولى وتبدو هذه النتائج الجيدة هي ثمرة مشاركته في بطولة زايد الدولية التي استضافها في بداية اكتوبر الماضي واستثمر ايجابياتها بشكل موفق بعد أن اكتسب لاعبوه مزيداً من الخبرات في ظل المباريات مع اندية يمثلها نخبة من اللاعبين الدوليين والمحترفين على المستوى العربي والاوروبي.
بالإضافة لرفع معدلات اللياقة البدنية وترسيخ عملية الانسجام بين صفوف الفريق والتي عكست الروح والعزيمة والاصرار بين اللاعبين وصلوا بها لأهدافهم التي رسموها قبل انطلاق الموسم، وبقيت اندية الشارقة والنصر والشباب في صراع على المركز الثاني الذي يؤهلها للدور النهائي للمسابقة حيث الفارق بينها لا يتجاوز الفوز في مباراة واحدة وتركت القاع للشعب الذي يبني فريقه للمستقبل في ظل ظروفه الحالية وخاصة ان معظم لاعبيه من الشباب الذين قدموا حتى الآن مستوى متطوراً يبعث على التفاؤل بعد ان وقفوا نداً قوياً لمعظم الأندية وخسروا بفارق بسيط من الاهداف وفي الدقائق الأخيرة من عمر مبارياتهم.
متابعة: فائز بجبوج
