٭ انتهى الحلم الآسيوي على نحو ما آلت إليه نتيجة المباراة الحاسمة التي أقيمت مساء أمس باستاد الأمير عبدالله الفيصل بجدة، والذي عشناه كاماراتيين وسعوديين على حد السواء طوال الأيام الماضية »القلقة« التي أعقبت مباراة الذهاب، ولم نفق ونشهد حقيقته إلا مع صافرة الحكم النهائية.
٭ فاستحق البطل اللقب.. والتأهل.. ولو كانت هناك مناصفة للانجازين لفضّل المنتصر الصعود إلى نهائيات كأس العالم للأندية أبطال القارات لأنه الهدف الكبير الذي صارع الفريقان منذ بداية المسابقة من أجل تحقيقه، وترك الكأس للوصيف.
٭ ولو كانت لائحة البطولة في نسختها الثالثة تسمح بتمثيل طرفي المباراة النهائية للقارة في مونديال اليابان في شهر ديسمبر المقبل واقتصرت على تتويج ملك الكرة الآسيوية فقط لصارت احتفالية من الجانبين ولما تابعنا دقائقها المثيرة وتوتراتها وشدّها وجذبها،
ولما شهدنا هذا المستوى والبذل والعطاء والتكتيك الفني والتكنيك العالي والجماهير الغفيرة التي احتشدت داخل الاستاد وأكملت »بانوراما« الختام بالألوان والإعلام الزاهية وبالأصوات الداوية والتشجيع الخليجي الرائع الذي يمجّد عمادة وزعامة هذه المنطقة الغربية من القارة للكرة الآسيوية.
٭ كانت المباراة بين فريقين محترفين أكدا لمسؤولي الاتحاد الآسيوي وممثلي »الفيفا« أن إقامة دوري المحترفين في آسيا اعتباراً من عام 2009 ليست نظرة قاصرة، بل إنها مكتملة ومنطقية وواقعية في ضوء المستوى الاحترافي الذي قدمه الفريقان والإمكانات الفنية والإنشائية والمالية التي يتمتع بها الناديان الكبيران ونظراؤهما في الإمارات والسعودية والبلدان المجاورة والأقصى الأخرى من دون »خصخصة«.
٭ فليهنأ رئيس الاتحاد محمد بن همام الذي شهد أعراض نجاح »دوريه« ومعه الآلاف داخل الاستاد والملايين خارجه الذين تابعوا واستمتعوا بلقاء السحاب بين العين والاتحاد.
كلمات لها إيقاع
٭كان الجميع داخل الاستاد كمن حملتهم مركبة فضائية سعودية انطلقت بهم من جدة بعد نهاية المباراة ليحتفلوا بالبطل بالدوران حول الأرض، وعندما رأى أبراج اليابان هبط منها كأنه قادم من كوكب آخر لتمثيل آسيا في المونديال المرتقب.
kamaltaha@albayan.ae