٭٭ الاهتمام الكبير والتحضيرات الخاصة للمباراة النهائية لبطولة آسيا لأبطال الأندية في »ثوبها« الثالث اختلفت تماماً عن البطولتين السابقتين وعلى الرغم من فوز فرقنا الخليجية باللقب إلا أن هذه المرة الوضع اختلف كلياً بسبب وصول فريقين من منطقة غرب آسيا وهذا يؤكد على تفوق معسكر الغرب على الشرق على عكس المنتخبات

حيث نجد أن الشرق أفضل فنياً على مستوى التصنيف الدولي، باستثناء السعودية التي تأهلت إلى المونديال للمرة الرابعة على التوالي، ولكن بما أننا نعيش أجواء البطولة الآسيوية للأندية حيث تأهل »الزعيم« و»العميد« إلى اللقاء الفاصل الذي جرى مساء أمس، لا أعرف نتيجته بسبب كتابة الزاوية في وقت مبكر عن موعد اللقاء الحاسم لأسباب فنية ، إلا أننا نشيد بما قدمه الفريقان في الآونة الأخيرة من عروض مشرفة تعكس تطور اللعبة على صعيد الأندية في البلدين الشقيقين.

٭٭ لا أحد يستطيع أن يختلف على أن المشهد كان مثيراً على استاد الأمير عبدالله الفيصل الذي أنشئ عام 74 ونهائي الأمس هو الخامس الآسيوي الذي يستضيفه ويُعد نجاحاً للكرة العربية بعد تأهل العين والاتحاد إلى المباراة النهائية،

حيث شارك في المسابقة 29 نادياً تمثل 14 دولة، وقد حشد الفريقان كل إمكانياتهما لانتزاع لقب أكبر بطولات قارات العالم حيث يتأهل الفائز إلى كأس العالم للأندية باليابان فلم تكن مباراة الأمس مجرد شوط ثانٍ لنهائي بطولة آسيا، وإنما كانت تحدياً ومنافسة شريفة بين الكرة الإماراتية والسعودية من أجل الحصول على مركز يليق بالدعم الكبير الذي يجده الناديان.

٭٭ أجواء كأس العالم للأندية تذكرنا بالنسخة الأولى للبطولة التي شهدت المشاركة الأولى للكرة السعودية في البطولة التي جرت بالبرازيل عام 2000 واحتل النصر السعودي المركز الخامس بعد خسارته الأولى أمام ريال مدريد والثانية أمام كورنيثيانز البرازيلي بهدف بينما فاز على الرجاء البيضاوي المغربي 4/3، ومن هنا فإن النسخة الثانية من كأس العالم للأندية أصبحت محل اهتمام وعناية من عملاقي النسخة الثالثة لبطولة آسيا،

وما وصل إليه الزعيم والعميد من تطور أسعدنا كثيرا فلا خاسر بين الأشقاء، وكلنا فائزون بغض النظر عن نتيجة المباراة، وأقول بكل صراحة إن الصورة المشرفة التي قدمها الفريقان تعكس الحالة الإيجابية التي وصلت إليها الكرة العربية عن طريق »أبواب الأندية« فالبطولة الحالية التي اختتمت أمس هي المصنفة حسب رؤية آسيا بقيادة بن همام .

٭٭ مباراة الأمس لم تكن نهائي »كرة قدم« فقط، وإنما كان الحدث أكبر من ذلك، فمظاهر الاحتفال والازدحام الجماهيري جاء لمواكبة أهمية الحدث الكروي الكبير التي شهدته مدينة جدة حيث شهد العديد من الفعاليات تزامنت مع عيد الفطر السعيد، ولقاء القمة الذي جمع العملاقين »شبيه الريح« و»الآتي« حيث تنافست إدارتا الناديين على تحفيز اللاعبين من أجل تحقيق انتصار جديد رفع راية التحدي لتعزيز مشاركة البطل في كأس العالم للأندية وهو الحدث الذي لا يتكرر كثيراً،

ولكن تشاء الظروف أن تقام المباراة الفاصلة في مناسبة ولا كل المناسبات فالعيد »عيدان« لحامل اللقب حيث سيحتفل به الإعلام طوال الفترة المقبلة بالتغطية والمتابعة نظراً لأهمية المتوج في ليلة »عمر« من ليالي العيد »فالوعد« ظهر في سماء جدة وألف مبروك للبطل وهاردلك للوصيف.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae