محمد بن ثعلوب الدرعي رئيس مجلس إدارة اتحاد الإمارات للمصارعة والجودو أمين السر العام لنادي أبوظبي الرياضي وعضو مجلس الشرف العيناوي والرئيس الفخري للاتحاد العربي للمصارعة من القيادات الرياضية التي تعكس الوجه الحضاري لدولتنا لما يتميز به من شخصية قوية وعلاقات مميزة وادراك كامل لكل ما يدور في الساحة الرياضية إضافة إلى عشقه للرياضة التي مارسها صغيراً كلاعب واستمر متعلقا بها كبيراً في مناصبه الإدارية مما انعكس ذلك كله بالإيجابية على إدارته للجهات التي تولى إدارتها والعمل فيها.
ومنها على سبيل المثال وليس الحصر اتحاد المصارعة والجودو الذي تولى رئاسته منذ إشهاره، وعلى الرغم من قصر الفترة الزمنية لعمر هذا الاتحاد إلا أنه ولد عملاقاً وظهرت بصماته واضحة على رياضة المصارعة والجودو الإماراتية من خلال النتائج الإيجابية التي حققها لاعبونا على المستويات الخليجية والعربية والآسيوية والتي كلها تصب نحو تحقيق الهدف الرئيسي الذي يخطط له الاتحاد وهو تحقيق الحلم الإماراتي الأولمبي بالحصول على ميدالية أولمبية في الألعاب الأولمبية لرياضة المصارعة.
ولما يتمتع به بن ثعلوب من مكانة واطلاع وألمام بالساحة الرياضية لذا فإن الحوار معه لم يقتصر على نشاط اتحاد المصارعة والجودو فقط بل تطرق إلى موضوعات عديدة متنوعة تناولت حوار سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان الأخير مع الإعلاميين وطرحه لموضوع انتقالات اللاعبين والاحتراف.
وكذلك تطرق الحوار إلى نادي العين كمؤسسة رياضية والسر فيما وصل إليه ورأيه في التسويق الرياضي ودوره في الارتقاء بالرياضة الإماراتية وأيضاً تطرق الحديث إلى الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية ودورهما.. واتحاد كرة القدم وباقي الاتحادات الرياضية وتخصص الأندية في ألعاب معينة كما تطرق إلى خليجي 18 في الإمارات ومونديال ألمانيا 2006 إلى جانب بعض الموضوعات المطروحة على الساحة الرياضية وفي هذا السياق محصلة الحوار:
* كان من الضروري أن نستهل الحوار بسؤال أبو هزاع عن تصريحات سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان الأخيرة ومطالبة سموه بفتح باب الانتقالات للاعبين والتجنيس والاحتراف ورأيه في ذلك؟!
ـ أجاب قائلاً: كلام سمو الشيخ هزاع بن زايد كلام في محله ولمس الوتر الحساس للرياضة الإماراتية وجاء في الصميم. لأن العالم من حولنا يتطور والدول العربية تسعى لدخول عصر العولمة. وفي المقابل مازلنا نحن نحبو ومحلك سر.. وللأسف تأخرنا في اتخاذ القرار وعلى ذلك ما طرحه سمو الشيخ هزاع يصب في مصلحة الرياضة الإماراتية بصورة عامة وكرة القدم بصفة خاصة..
ومن المؤكد أن مردود تلك الأفكار سيعود بالإيجابية على اللاعبين والأندية والمستفيد الأول هو المنتخب الوطني وذلك لأن اللاعب الإماراتي عمره في الملاعب قصير وبالتالي سيحرص على الارتفاع بمستواه لرفع سعره للدخول في سوق الانتقالات وبذلك سيستفيد هو ويستفيد ناديه القديم بالحصول على نصيبه من السعر للصرف به على أنشطته الرياضية وكما سيستفيد النادي الجديد.
وكل ذلك مردوده ايجابياً على المنتخب الوطني واستطرد مشيراً بأن نادي العين سبق له وأن ضم إلى صفوفه لاعبين مغمورين في أنديتهم ولكنهم في العين تألقوا وحققوا النجومية وأفادوا العين والمنتخب ومنهم سالم جوهر وماجد العويس وسيف سلطان وغيرهم.
والعين يشارك في نهائي كأس آسيا اليوم وأملنا فيه كبير لانتزاع الكأس الآسيوية من جدة معقل الاتحاد السعودي وبالنظر إلى الاتحاد ولاعبيه يلاحظ أن به عدداً كبيراً من اللاعبين الذين انتقلوا من أندية أخرى، فلماذا لا يفتح المجال أمام اللاعبين في الإمارات للانتقال لدعم الفرق التي تمثل الكرة الإماراتية في البطولات الخارجية.
ويواصل أبوهزاع مشيراً بأن ما ينطبق على كرة القدم لابد أن يطبق كذلك على باقي الألعاب إذا ما أردنا الارتقاء بالرياضة الإماراتية وتخطيها المحلية.
أما بخصوص التجنيس فأنا مع التجنيس قلباً وقالباً ولكن وفق شروط ومعايير محددة لصالح الرياضة الإماراتية.
* بعد مرور دورة على رئاستك لمجلس إدارة اتحاد المصارعة والجودو.. واستمراريتك في الرئاسة للدورة الثانية.. ما هو تقييمك لدور الاتحاد. وما هي الطموحات المستقبلية؟
ـ بالنسبة لاتحاد الإمارات للمصارعة والجودو ومن خلال النتائج التي حققها اللاعبون على المستويات الخليجية والعربية والآسيوية ونجاح عدد منه النجوم الصاعدين في فرض وجودهم على الساحة الآسيوية وفوزهم بميداليات ذهبية وفضية وبرونزية على الرغم من قصر عمرهم التدريبي مقارنة باللاعبين في الدول الآسيوية فإن تلك النتائج تشير بأن الاتحاد يسير في الطريق الصحيح ومع ذلك فإن ما تحقق يعتبر خطوة على الطريق نحو الوصول للهدف الرئيسي الذي يتم التخطيط له وهو الحلم الإماراتي الأولمبي لتحقيق ميدالية أولمبية إماراتية.
ويستطرد قائلاً: أن هناك برامج وخطط وضعها الاتحاد لتحقيق ذلك الحلم بدأت منذ إشهار الاتحاد من خلال مذكرة التفاهم مع اتحاد الرياضة المدرسية لاكتشاف المواهب والعناصر لتوسيع القاعدة وانشاء مراكز التدريب والتعاقد مع مديرين مؤهلين لتلك المراكز ومدرب عالمي للاتحاد إلى جانب توفير فرص الاحتكاك للاعبين المميزين الذين يتم ضمهم للمنتخب من خلال المشاركة في معسكرات مشتركة مع منتخبات الدول المتقدمة الأوروبية والآسيوية والاشتراك في البطولات لإكساب اللاعبين الخبرة المطلوبة وجار حالياً الإعداد والتجهيز لاستضافة بطولة كأس آسيا للناشئين في يوليو المقبل وهي خطوة للإعداد للآسياد في قطر في مشوار الحلم الأولمبي.
العين مؤسسة رياضية نموذجية
* نادي العين.. يعتبر مؤسسة رياضية نموذجية يحتذى بها.. ما هي الأسباب التي وصلت به إلى ما هو عليه؟
ـ من المؤكد أن وجود الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس نادي العين ورئيس مجلس الشرف العيناوي ومعه سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس النادي نائب رئيس مجلس الشرف على رأس المؤسسة إلى جانب أعضاء مجلس الشرف العيناوي وما يقدمونه من دعم ورعاية لنادي العين كان من الطبيعي أن يصل إلى ما وصل إليه.
ويستطرد قائلاً: أن العمل في نادي العين يسير وفق نهج إداري وأسس ومعايير حديثة في الإدارة من خلال برامج وخطط علمية مدروسة بعناية من متخصصين كل في مجاله ويتولى سمو الشيخ هزاع بن زايد إدارة كفة العمل بكفاءة واقتدار ويوزع المهام والاختصاصات ويمنح كلاً في مجاله الصلاحيات الكاملة لكن مع اشراف ومتابعة وحساب في النهاية ومن الطبيعي أن يكون مردود ذلك الطفرة الهائلة التي حققها نادي العين في شتى المجالات ونجاحه في تحقيق الانجازات الرياضية ليكون مؤسسة رياضية نموذجية لها بصماتها الواضحة على الرياضة الإماراتية.
النتائج الجيدة وسيلة لنجاح التسويق الرياضي
* التسويق الرياضي في نادي العين حقق نجاحاً ملحوظاً واحتكر الشركات الوطنية والخاصة ما هي الأسباب؟!
ـ الإجابة على ذلك ببساطة تتلخص في أن النتائج الإيجابية هي وسيلة الجذب للشركات والمؤسسات. وأي شركة أو مؤسسة تسعى للإعلان عن نفسها لن تلجأ إلى أندية لا تحقق نتائج بل ستتجه إلى الأندية التي تحقق نتائج جيدة لما لتلك النتائج من مردود إيجابي في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والتلفزيون.
ويستطرد مشيراً بأن الأندية مطالبة بتطوير نفسها لتحقيق نتائج إيجابية لجذب الشركات والمؤسسات المعلنة للإعلان عنها. وعموماً فالمستفيد من عملية التسويق الأندية لحصولها على الدعم للصرف على أنشطتها الرياضية وتطويرها والمؤسسات للإعلان عن نشاطها؟!
برامج وخطط واضحة لإتحاد الكرة
* اتحاد كرة القدم يتعرض أحياناً إلى هجوم واتهامات من الإعلام والأندية. ما هو انطباعك عن الاتحاد؟
ـ بدون مجاملة اتحاد الكرة الحالي يستحق الإشادة وليس الهجوم. لأنه لأول مرة تشهد اتحاداً له برامج متقنة وخطط واضحة لإعداد المنتخبات الوطنية وتوفير مباريات ودية مع منتخبات قوية. وليس الاتحاد مسؤولاً عن هروب المدربين. وإنه حالياً جاري الاتصال بمدرب عالمي ومن المؤكد بعد حضوره ستستقر الأمور.
أما بخصوص هجوم الأندية على الاتحاد بسبب تأجيل مباريات الدوري. فهذا التأجيل يتم في جميع دول العالم لوجود ارتباطات دولية للمنتخب ولابد من توفير المناخ المناسب للمنتخبات للإعداد الجيد ولهذا السبب يؤجل الاتحاد الدوري، والمطلوب من الأندية ليس مهاجمة الاتحاد بل الوقوف معه ومساندته ودعمه معنوياً للقيام بدوره في مناخ سليم.
مطلوب من الاتحادات الرياضية الاعتماد على ذاتها!!
* ما هو انطباعك عن الاتحادات الرياضية الأخرى وهل تقوم بدورها المطلوب بالارتقاء بتلك الألعاب؟
ـ بالنظر إلى الإمكانيات المتوفرة لتلك الاتحادات وما يقدم لها من دعم حكومي فيمكن القول أنها تقوم بدورها وفق تلك الإمكانيات. ولكن ليس إلى الحد المطلوب الذي يسهم في تطوير الألعاب والارتقاء بها.
ويستطرد قائلاً: والمطلوب من تلك الاتحادات عدم الاقتصار على الدعم الحكومي ومحاولة الاعتماد على ذاتها لزيادة مواردها من خلال طرق مجال التسويق الرياضي والبحث عن ممولين لها لإعداد المنتخبات الوطنية الإعداد المطلوب لتتمكن من تحقيق نتائج جيدة وإيجابية ومن المؤكد كما سبق الذكر أنه إذا ما كانت تلك النتائج جيدة فسيؤدي ذلك إلى إقبال المؤسسات الوطنية على دعم ورعاية تلك الاتحادات!!
الأبيض المرشح الأقوى لخليجي 18
* بطولة خليجي 18 التي تستضيفها الإمارات أصبحت على الأبواب. هل تعتقد أن منتخبنا الوطني جاهز للبطولة ومن مرشح للفوز باللقب؟!
ـ بالنظر إلى مجموعة اللاعبين الحاليين الذين يشكلون المنتخب الوطني فأعتقد أنهم أفضل مجموعة على المستوى الخليجي إن لم يكن على المستوى العربي وعلى ذلك فالمنتخب الأبيض هو المرشح الأقوى للفوز بلقب البطولة. خاصة أن البطولة تقام على أرضنا وبين جمهورنا.
واستطرد مشيراً بأن الاتحاد بعد تعاقده مع المدرب الجديد ووفقاً لبرنامجه لإعداد المنتخب ستكون الفرصة متاحة للفوز باللقب الخليجي لأول مرة كتتويج لجهود ذلك الاتحاد.
لاعبو بعض الأندية المواطنين أفضل من المحترفين
* هناك مجموعة كبيرة من اللاعبين المحترفين في الأندية على مستوى الدولة لا يظهرون بالمستوى المطلوب ما سبب ذلك؟!
ـ السبب في ذلك لأن مستوى اللاعبين المواطنين في هذه الأندية مرتفع ولا يقل عن مستوى المحترفين وبالتالي يظهر المحترف بمستوى عادي مقارنة بالمواطن في تلك الأندية وذلك دليل على اهتمام تلك الأندية بلاعبيها وحرصها على الارتقاء بمستوياتهم وتطويرها ولكن هناك قلة من اللاعبين المحترفين الذين أثبتوا وجودهم في الدولة ومنهم على سبيل المثال وليس الحصر نواه أنوكاشي في العين ومتروفيتش في الوحدة وفالدير في النصر وأوجبيتشي ودياكيه في الجزيرة.
أجرى الحوار: مؤنس برهان
