* عندما نتوجه اليوم بكل جوارحنا ومشاعرنا نحو مدينة جدة لمتابعة النهائي الآسيوي الحلم الذي يجمع قطبي أكبر قارات العالم.. العين واتحاد جدة.. فإننا بذلك كمن ينتظر معرفة هوية الفريق الذي سيمثل القارة في مونديال الأندية في ديسمبر المقبل في اليابان.
وعندما نراقب المباراة النهائية لدوري أبطال آسيا.. فإن الذاكرة تعيدنا إلى الوراء قليلاً لنتذكر أحداث موسم 97، عندما حقق العين برونزية آسيا في أول ظهور رسمي له على صعيد البطولة الآسيوية.. والبرونزية بالتأكيد لم تكن حلم الزعيم ولكن فارق الخبرة وسط ذلك الحشد الجماهيري المخيف باستاد آزادي في طهران حال دون أن تذهب الطموحات العيناوية أبعد عن المركز الثالث آسيوياً.
* كان ذلك في المشاركة الأولى، وتوالت المشاركات. ويوماً بعد الآخر. توطدت العلاقة بين الزعيم وبطولته المفضلة التي تمرس بها. وتعلق بها. إلى أن تمكن من التربع على عرشها في موسم 2003.. وحتى المرور بذلك اليوم.. مر الزعيم بالعديد من المحن والمواقف الصعبة.
ونتذكر جيداً ماذا حدث للفريق في لقاء الوحدة السوري في دمشق. عندما كان الفريق على مشارف الوداع.. وكيف انتفض في لمح البصر وأعاد النصاب لمكانه.. ونتذكر جيداً ماذا حدث في مباراة باس الأخيرة، وكيف حول الزعيم الأفراح الإيرانية إلى أتراح في دقائق معدودة.. كما أننا نتذكر جيداً.. ذلك اللقاء النهائي العاصف الذي حقق من خلاله العين اللقب الآسيوي في بانكوك على حساب صاحب الأرض والجمهور.
* لقد تعمدت سرد القليل من شريط ذكريات الزعيم في البطولة الآسيوية.. من أجل التذكير بأن العين لا يتأثر بالأجواء الخارجية ولا بالجمهور ولا بالأرض.
والدليل أن كل نجاحات الفريق كانت خارج ملعبه وبعيداً عن جماهيره التي لم تمنعه المسافات ولا الدروب الطويلة من الوقوف خلفه بقلبها وعقلها.. وهكذا هي الإمارات بأسرها اليوم متأهبة ومستنفرة مع الزعيم وخلفه من أجل فرحة جديدة وبسمة منتظرة من زارع الابتسامة الإماراتية.
* ان خبرة التعامل مع هذه البطولة من جانب لاعبي العين بلغت مرحلة متقدمة جداً.. وأصبحت العلاقة بين الطرفين حميمة.. وإذا كان هناك من ينظر إلى الأرض والجمهور على أنهما سلاح ضدنا ولمصلحة المضيف.. فإننا نتذكر جيداً وفي أكثر من مناسبة كيف يمكن الاستفادة من ذلك السلاح لصالحنا.. فالجماهير سلاح ذو حدين وسرعان ما ينقلب ضد الفريق إذا ذهبت النتيجة عكس ما تشتهي.. وهذا ما يجب التركيز عليه من خلال السيطرة على زمام المبادرة والتحكم في مجريات المباراة من خلال إحراز هدف مبكر من شأنه أن يقلب الموازين ويحول دفة النهائي لصالحنا.
* النهائي الآسيوي.. تضاعفت أهميته لأن البطل سيكون من حقه التواجد في مونديال أندية العالم.. وبالتالي فإن كأس آسيا تمثل جواز العبور للمونديال الذي يمثل حلم كل أندية العالم.. وتمثيل أندية أكبر قارات العالم.. حلم مشترك للعين وللاتحاد.. والنهائي اليوم مواجهة بين الزعيم والعميد.. وبإذن الله الزعامة ستكون إماراتية بلون العين وبرائحة البنفسج.
كلمة أخيرة
* في تصريحه الأخير أمس.. اشار نجم منتخبنا الوطني ونادي العين.. أنه يعيش حلماً خاصاً ومجداً جديداً لفريقه ولبلده وله شخصياً.. وسبيت الذي يعيش هذه الأيام أفضل فتراته وأهمها وأكثرها تألقاً.. فإنه في الوقت نفسه يتحمل عبء الكتيبة العيناوية وقيادتها لأنه يمثل محور الفريق وموضع الخطورة وموطن الأهداف الصاروخية والعابرة..
* واليوم يومك يا سبيت..
mjasim@albayan.ae