كما كان متوقعا فبعد إعلان ناديي الرياضي والحكمة مشاركتهما في بطولة السوبر ليغ حتى لو لم يوافق اتحاد كرة السلة اللبناني، جاء رد الاتحاد في إجتماعه الأخير بتجميد مشاركة الفرق اللبنانية بهذه البطولة.
المشكلة ليست عادية كما يظن البعض، فهي ليست خلافاً بين ناديين واتحاد لعبة فقط، بل المسألة أصبحت كما يقال بالعامية (تكسير رؤوس)، وللأسف في هذه المسألة الخاسر الأكبر هو كرة السلة اللبنانية، اللعبة الجماعية الوحيدة التي تحقق الإنجازات للرياضة اللبنانية والتي يفتخر بها كل لبناني وكل عربي اذا أمكن القول، فلبنان هو وصيف اسيا، وتأهل لكأس العالم في اليابان وأندية لبنان لكرة السلة حققت إنجازات في العقد الأخير لم يكن أحد يتخيلها.
لكن هل بسبب بطولة ممكن أن نخسر كل هذا ؟ هل تنفذ الأندية تهديدها بالمشاركة حتى لو لم يوافق الاتحاد، وهل يقف اتحاد كرة السلة مكتوف اليدين اتجاه هذا الأمر، أم أنه سيوقف الناديين بكل ما فيه من إداريين ولاعبين؟ وإن فعل هل من الممكن تصور كرة السلة اللبنانية من دون عمالقته؟
إن الإتحاد اللبناني لكرة السلة لديه كل الحق باتخاذ ما يراه مناسبا للصالح العام لكرة السلة، فمعه كل الحق أن يحرص على عدم تضارب بطولة لبنان مع السوبر ليغ، وان لا تأثر هذه الاخيرة على مداخيل الأندية والاتحاد، وأن لا يحل محله في رعاية شؤون اللعبة شركة راعية لبطولة السوبر ليغ، لكن ترى الأغلبية أن قرار الاتحاد لم يراع المصلحة العامة لي اللعبة.
وهذا نص قرار التجميد: قررت اللجنة الادارية للاتحاد اللبناني لكرة السلة في جلستها الاسبوعية تجميد مشاركة النوادي اللبنانية في بطولة »السوبر ليغ« إلى حين الموافقة بموجب كتاب خطي على ما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع الذي تم بين رئيس الاتحاد ميشال طنوس وعضو الاتحاد المحاسب جان تابت واتحاد غرب آسيا وشركة »وصل« وفقا للأسس الآتية:
أ ـ جدولة مباريات بطولة »السوبر ليغ« على أساس عدم تعارضها مع مباريات بطولة لبنان ابتداء من موسم 2006 ـ 2007.
ب ـ ضمانة الرعاية.
ج ـ تحديد صلاحية المنسق العام للبطولة في ظل اصرار الاتحاد وسبعة نواد من الدرجة الاولى على ضرورة الفصل بين الامور الفنية التي يجب ان تكون من مسؤولية اتحاد غرب آسيا والامور التنظيمية من صلاحية الشركة المنظمة. وفي المناسبة، يجدد الاتحاد اللبناني لكرة السلة التأكيد انه الممثل الوحيد لهذه اللعبة في لبنان ولا يمكن اي طرف تجاوزه بأي امر من دون موافقته لأن القانون سيطبق على الجميع«.
بيروت ــ حسين عبدالمجيد:
