نجح مجلس إدارة اتحاد الكرة الطائرة وبعد 4 أشهر فقط من انتخابه في تحقيقه طفرة على كافة المستويات خاصة الناحية الإدارية في كيفية مواجهة الظروف وتدبير الموارد لتصريف الأمور العالقة الأمر الذي كان محل ملاحظة المتابعين قبل المسؤولين. حيث نجح الاتحاد في حل مشاكله رغم الصعوبات التي واجهها حيث مر بظروف مشاركة (الأبيض) في كأس الخليج السادسة بالدوحة وبطولة آسيا وكذلك إعداد خطة النشاط للموسم الجديد 2005/2006.

وجاء ذلك نتيجة للدعم المباشر من سمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان الرئيس الفخري للاتحاد وتحركات رئيس مجلس الإدارة والتي تكللت بالحصول على صفقات تسويقية ساعدت في حل الإشكاليات المادية لإعداد المنتخب الوطني للمشاركة في بطولتي آسيا والخليج يتم بعد ذلك حسم موضوع الخبير الفني للاتحاد بالتعاقد مع المدرب العالمي فيسيلين فيكوفيتش ليكمل الاتحاد سلسلة النجاح في انتظار المزيد من النجاحات.

وتحققت هذه النجاحات رغم حداثة التجربة عند بعض أعضاء مجلس الإدارة وكانت الحصيلة مثيرة بطفرة كبيرة تتبعها نقلة في الأداء والمستوى وهو الشيء الذي استشعره اللاعبون ووصفوا ذلك بالجدية المتناهية التي ترجمها مجلس الإدارة كحقيقة وواقع.

»البيان الرياضي« حرص على طرح استفسارات الشارع الرياضي لعامر علي أمين السر العام لنجد الإجابات الشافية والتي خلصناها خلال هذا الحوار:

* قلنا لعامر علي في البداية كيف ترى العمل بوجه عام بعد شهور على توليكم المسؤولية في الاتحاد؟

ــ اعتقد أن سير العمل جاء بصورة مميزة رغم أن الحكم في النهاية يكون للمراقبين لكنا استطعنا أن نخطو بثبات نحو تحقيق الهدف رغم ظروف المعاناة التي ظهرت أمامنا بعد الانتخابات مباشرة وكان إعداد المنتخب الوطني هو أول محطة للمشاركة في بطولتي الخليج وآسيا الأمر الذي وضعنا تحت الضغط ورغما عن ذلك تجاوزنا العديد من المشاكل وحققنا نقلات إيجابية.

* وما هي تلك النقاط الإيجابية؟

ـ كثيرة بالطبع ويكاد يلمسها الجميع فنحن في مجلس الإدارة يملكنا الحماس للعطاء وقد ظهر ذلك من التواصل الدائم لأعضاء مجلس الإدارة سواء في الاجتماعات أو المناسبات الرياضية الكثيرة لكن أهم المكاسب التي تحققت كان منح سمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان الرئاسة الفخرية.

حيث كانت لأفكاره وتوجيهاته دوراً في تحقيق العديد من النجاحات لاسيما بعد إعلانه عن رعاية تسويقية لمنتخبنا الوطني للكرة الطائرة قبل المشاركتين الآسيوية والخليجية والحصول على عدة مناصب بالاتحاد الآسيوي ولجانه كإعادة انتخاب إبراهيم عبدالملك عضواً بمجلس إدارة اتحاد الطائرة الآسيوي واختيار عامر سالمين عضواً بلجنة الاحتكام وشخصي الضعيف عضواً مراقباً بلجنة التسويق وكان آخر الإيجابيات التعاقد مع مدرب عالمي إيماناً بأهمية المرحلة وسعياً وراء الوصول إلى انجازات بارزة حيث من الممكن أن يشكل وجود المدرب إضافة حقيقية للعبة.

* قاطعناه لكن ذلك لا يعدو إلا أن يكون ترتيبات إدارية فماذا عن الجانب الفني؟

ـ فأجاب نحن في طور الإعداد وقد قمنا مؤخراً بتشكيل العديد من اللجان والتي تضم في عضويتها أصحاب الشأن والخبرة من الإداريين والمدربين وأهم تلك اللجان لجنة التطوير برئاسة محمد عبدالكريم جلفار ولجنة التخطيط والمتابعة برئاسة إبراهيم عبدالملك الذي يبقى أبرز الداعمين للاتحاد.

* قلنا عودة اللاعب الأجنبي أصبحت مطلباً لعدد من الأندية فماذا عندكم؟

ـ في الحقيقة لم نغفل هذا الجانب وأجرينا اتصالات بهذا الشأن وقد رأينا طرق باب الأندية من خلال مخاطبتنا لمجالس الإدارة بجدوى عودة اللاعب الأجنبي ورأيها الصريح في ذلك ونحن الآن في انتظار توجهاتها ومن ثم إصدار القرار السليم الذي سيعطي الضوء الأخضر لاتحاد الطائرة لعمل اللازم وقد رأينا هذا الإجراء عوضاً عن انعقاد الجمعية العمومية لاتحاد الطائرة حيث تعتبر الأندية هي المناديب الدائمين بها.

* أين لاعب الطائرة من قضية الاحتراف أو التفرغ الرياضي؟

ــ ننتظر بالطبع نجاح التجربة من عدمها في كرة القدم لكن قبل ذلك أمامنا الكثير من العمل فمثلاً نعاني من مسألة عدم تفرغ اللاعبين خاصة للمنتخبات الوطنية ونأمل في ايجاد التجاوب المطلوب مستقبلاً.

* تحدث الكثيرون عن تراكم ديون على مجلس إدارة الاتحاد من الدورة السابقة ما مدى صحة هذا الكلام؟

ـ نعم كانت هناك ديون على الاتحاد لكننا استطعنا ومن خلال تدبير الموارد حل هذه الإشكالية خاصة وان الاتحاد نجح في توفير رعاية تسويقية لمنتخب الطائرة وأنا هنا لا ألوم أحداً بل أؤكد ان مجلس إدارة الاتحاد السابق لا ذنب له في القصور المالي وإنما كانت المشاركات الخارجية الكثيرة التي خاضها المنتخب في الآونة سبباً وراء تراكم تلك الديون علماً أن المكسب كان كبيراً باعتبار أن المنتخب الوطني حاز التصنيف رقم 59 عالمياً وهو انجاز لافت وكبير.

* قلنا لعامر كيف يخطط الاتحاد لمستقبل اللعبة خاصة وأنه أمام تحديات كبيرة؟

ـ من خلال عمل اللجان المساعدة والتي تم استحداثها مؤخراً مثل لجنة التطوير واللجنة الفنية الاستشارية والتي يرأسها محمد عبدالكريم جلفار رئيس الاتحاد وهناك لجنة التخطيط والمتابعة وقد اسند منصب الرئيس فيها لإبراهيم عبدالملك ابن اللعبة وأكثر الإداريين خبرة في ميادينها حيث أنيط بهذه اللجان وضع الاستراتيجيات للتطوير والنهوض باللعبة ويستلزم العمل وقتها لإنجاز التصورات كما ان تعاقد الاتحاد مع مدرب عالمي خبير له أهدافه للإسهام في تطوير اللعبة وتحديد المعايير العامة للعمل بالمرحلة المقبلة.

* أليس من بين أولوياتكم الفوز بلقب كأس الخليج المقبلة؟

ـ بالطبع نطمح إلى النجاح وان لم يكن على الصعيد القاري ننتظر النتائج على الجانب الإقليمي والفوز بكأس الخليج لا يتوفر بالأمنيات بل بالعمل الجاد واعطاء المدرب الجديد فرصة كاملة إلى جانب تفعيل توصيات وعمل اللجان المساعدة وبكل تأكيد فإن المسؤولية الملقاة على عاتق الاتحاد كبيرة للغاية.

* في رأيك ما هي أسباب إخفاقنا في خليجي 16 بالدوحة؟

ـ الأسباب كثيرة ومتعددة ويبقى عدم توفر الاستقرار حينها بالنسبة للجهاز الفني مثل سبباً رئيسياً حيث اعتذر المدرب الوطني قبل أسبوعين من بدء البطولة وتولى المهمة المنصف بالعايبة وهذا الأمر لا يلقي بمسؤولية على المدرب أو اللاعبين بل انه أمر متعلق بالاتحاد الذي يتحمل مسؤولية ذلك وقد كان خيار الانسحاب مقترحاً لكن الأمر كان يستلزم المشاركة بصورة ملحة وضرورية.

* تعاني الكرة الطائرة من غياب اللاعب الموهوب صاحب القامة والطول المناسبين؟

ـ هذا الأمر لا يمثل حجر عثرة بل ان تعاون الأندية وتجاوبها مع البرامج يعطي مساحة أكبر لخلق جيل متميز في الكرة الطائرة خاصة في مسألة الانتقاء واختيار الموهوبين وللاتحاد خطط للتواصل مع الأندية من أجل بناء قاعدة مستقبلية وذلك بعد عقد لقاءات مع مشرفي اللعبة بهذه الأندية.

* لماذا ألقى اتحاد الطائرة فكرة مشاركة فرق الجاليات في كأس الاتحاد؟

ـ أود أن أؤكد أننا ندعم بقوة ممارسة الطائرة عند الجاليات الأمر الذي يزيد من شعبية اللعبة وتدعم دورة جيمي جورج في أبوظبي سنوياً ونسعى لإشراك فرق المؤسسات والشركات في إحدى المناسبات لكن نركز بشكل كبير في مشاركات المنتخبات الوطنية الصديقة في بطولة راشد الدولية للاستفادة أكثر من هذه المباريات وانعكاسها الإيجابي على المنتخب الوطني.

* وماذا عن النسخة التي اختتمت مؤخراً وفاز بلقبها فريق النصر؟

ـ مسابقة كأس الاتحاد جاءت قوية على غير العادة وشهدت مفاجأة الأمر الذي يعطي مؤشراً بأن مسابقة الدوري ستكون أكثر اشتعالاً.

* إذن لماذا سيطرة النصر على البطولات؟

ـ أولاً يعد النصر أكثر الفرق خبرة كما يملك الفريق مدرباً على مستوى عال من الكفاءة ولا ننسى أن عناصر المنتخب كلها من لاعبي النصر لذلك كانت الأطراف متكاملة وأسهمت في نهضة الفريق.

* كيف يسير العمل في اللجان المختلفة بالاتحاد وما هو الجديد؟

ـ اعتقد ان الجميع في اتحاد الطائرة وبقيادة ربان السفينة محمد عبدالكريم جلفار الذي يبذل جهوداً كبيرة والكل يد واحدة لتحقيق الهدف وقد قمنا بجهد جبار مع لجنة المنتخبات التي يقودها بحنكة الأخ غانم الهاجري ونحن ماضون في انجاز أعمال باقي اللجان ومنها لجنة الحكام التي يرأسها عبدالله المناعي.

* أهم المواقف لاتحاد الطائرة كان نجاحه في تدبير الموارد ماذا عن المرحلة المقبلة؟

ـ أولاً أود ان اتقدم بخالص الشكر والتقدير لمحمد لوتاه المدير الشريك لمؤسسة دبي للخرسانة الجاهزة الذي ضرب مثلاً في الوطنية بتبنيه رعاية المنتخب الوطني وتقديمه لمبلغ نصف مليون درهم لرعاية المنتخب الوطني وهو المبلغ الأكبر في تاريخ اللعبة الأمر الذي اعطانا نحن الدافع قبل الجميع للإنطلاق في مساعي تدبير الموارد والذي سيكون شغلنا الشاغل في الفترة المقبلة.

حوار: وليد الجابري