* عندما أطلق على الصرح الرياضي الكبير الذي أحتضن أول استضافة إماراتية لدورة كأس الخليج السادسة في مطلع الثمانينات »مدينة زايد الرياضية« التي وقفت كمنشأة شامخة تحمل في جوفها كل المواصفات الدولية والأولمبية من ستاد فخم وملعب مخضر ومضمار محمر، ومقصورة تحفة ومدرجات بمقاعد وثيرة.. وإضاءة بالنيون كاشفة، ومرافق راقية، وغرف للحكام واللاعبين للراحة، وقاعات للمؤتمرات الصحافية وكابينات للمعلقين ومنصات لكاميرات النقل التلفزيوني.. وهذا قليل من كثير.
* كان الاسم وحده كافياً ليجسد نظرة القائد باني دولة الاتحاد الشيخ زايد إلى الرياضة التي منحها في أول باكورة انطلاقتها الحقيقية هذه المكرمة الغالية التي أصبحت أحد معالم العاصمة أبوظبي.
* كان افتتاح دورة الخليج تلك حدثاً فريداً مازالت فعالياتها التي شهدها الزعيم الغائب الحاضر رحمة الله عليه في ذاكرة جماهير شعبه التي بادلته حباً بحب ووفاءً بوفاء.
* ومنذ ذلك الوقت انتشرت الاستادات والملاعب والصالات المغلقة والمسابح وانتظمت كل الإمارات طولاً وعرضاً، شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً وصارت منظومة، تحكي مدى الاهتمام والرعاية والدعم السخي الذي أولاه زايد وأشقاؤه حكام الإمارات وقدموه لهذا القطاع المهم، قطاع الشباب الذي يمثل فيه الرياضيون رأس الرمح في تحقيق الإنجازات ورفع راية الوطن عالية وسط الأمم المتقدمة في هذا المجال.
* وما الانجاز التاريخي الذي حققه منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم وفاجأ به المعمورة بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم بإيطاليا عام 1990 إلا إحدى ثمرات هذا الاهتمام والرعاية السامية التي حظيت بها الرياضة.
* وإذا كانت رياضة الفروسية وسباقات الخيل والهجن من الموروثات العربية الأصيلة التي استحوذت على جل اهتمام المغفور له وجعلته يمتلك أعرق وأنقى سلالاتها فلأنه كان يستهدف إعلاء شأنها وإعادة مكانتها في العالم وجعلها تراثاً قيما.
كلمات لها إيقاع
* ومن بين الرياضات الحديثة أحب زايد كرة الطائرة التي كان يمارسها بين فترة وأخرى مما جعل نجله سمو الشيخ عمر يقتفي أثره.
* فلا غرو أن تجد منه أيضاً وهو الذي كان مرافقاً له وشاهدا كل دعم وقبول للرئاسة الفخرية لاتحادها. سيبقى زايد الأب والقائد والرمز خالدا في كل القلوب.
kamaltaha@albayan.ae