** يبقى الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة الشخصية الرياضية الخليجية الوحيدة التي عاصرت دورات الخليج العربي لكرة القدم منذ انطلاقتها عام 1970 بالمنامة فقد شاهد جميع الدورات حتى الآن، وتعلمنا منه الكثير وكان صديقا لنا كإعلاميين يستقبلنا بكل حب وتقدير ولا يمل ولا يكل من كثرة الأسئلة التي دائما تحاصره فهو شخصية إعلامية رياضية من الصعب أن تتكرر في الساحة الرياضية فقد عملت مع سعادته في اللجنة الإعلامية للاتحاد العربي لكرة القدم التي يتولى رئاستها وعايشته عن قرب وعرفت عنه الكثير فالرجل إنسان بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ وأثناء انعقاد اجتماع اللجنة الإعلامية للإتحاد العربي في اجتماعها الأخير الذي عقد بمدينة الحمامات بتونس لم يحضر لظروف خاصة ومن خلال الجلسة الأولى بعد تشكيله الجديد طلبنا منه استضافة البحرين الجلسة الثانية للجنة من خلال مكالمة هاتفية والمقرر لها ديسمبر المقبل فرحب فورا حيث يعتبر وراء نجاحات اللجنة الإعلامية التي من أبرزها إصدار المجلة الشهرية بصفة مستمرة لإيمانه بأهمية الإعلام.

** وتثمينا وتقديرا لجهوده المخلصة فهو دائما ضيف كل البطولات العربية والخليجية لأنه فاكهة الدورات لما يتمتع به من حب الناس وتواضع وأخلاقيات عالية، فقد دخل قلوب الجماهير الخليجية وأصبحت كلمته مؤثرة على كافة طاولات الاجتماعات الخليجية والعربية لأنه رجل صريح وحقاني واهم من ذلك فهو مقبول لدى كل الأطراف، ولهذا نجد مجلسه في منطقة الرفاع عامرا بالضيوف والرياضيين من مختلف أرجاء الوطن العربي، فلا يزور رياضي البحرين إلا أكرمه والتقى به، فهذه العادة وضعته على رأس قائمة المكرمين في جميع الدورات الرياضية والأولمبية سواء بدول مجلس التعاون أو بالبلدان العربية الأخرى.

ويتمتع بمواهب متعددة، فقد عمل في المجال العسكري ووصل الى درجة وكيل وزارة الدفاع ثم انتقل إلى الإعلام وأصبح وكيلا لعدة سنوات ولديه من الموهبة الشعرية التي جعلته يتربع على عرش الشعر الغنائي الخليجي، فقد تغنى بأشعاره العديد من المطربين ..

** وعندما سمعت خبر انتقاله إلى المستشفى دعوت الله أن يحفظه وهو يرقد في مستشفى العسكري بمدينة الرفاع ونبتهل إلى الله أن يحفظه من أي مكروه وأن يعود معافي لأهله ومحبيه لمكانته الكبيرة التي يتمتع بها هذا الإنسان الذي عرفته منذ عشرات السنين في قلوب الجميع قياديا من نوع خاص فإننا ندعو له ان يمن الله عليه بالصحة وطول العمر لما يمثله لنا كرجال إعلام وصحافة من شخصية رياضية قلما نجدها في هذا الزمان.

aljoker@albayan.ae