الصعود السريع للاعبة التنس التشيكية نيكول فيديسوفا الى قائمة افضل 20 لاعبة في العالم مؤشر واضح نحو مستقبل مشرق وان توقع النقاد للشابة ذات الستة عشر ربيعا ان جمالها خارج الملعب هو الذي سيحقق لها النجاح مع خبراء التسويق ومعه الملايين.
وكانت الحسناء الروسية انا كورنيكوفا قد صرحت ذات يوم قائلة: لا يمكن ان تحقق لاعبة النجاح كلاعبة نجمة او ان تكون مجرد فتاة حسناء بل عليها الجمع بين الموهبة والحسن والمظهر الجذاب وكورنيكوفا خليط بارع من كل هذه الصفات مجتمعة بعد ان تحولت الى نموذج ناجح للتصوير وفتاة حققت النجاح الكامل في اعمال الدعاية والتسويق كرياضية.
صحيح اننا لم نحقق الفوز باي بطولة من بطولات الفردي في ملاعب التنس ومع ذلك جمعت ارباحا صافية تفوق 50 مليون دولار رغم انها ابتعدت لاكثر من عامين عن التنس ومازالت عاكفة على جمع المزيد من المال بعد مرور عقد كامل من الزمان على اول ظهور لها عندما كانت في السادسة عشرة.
واليوم ينافس كورنيكوفا نجمتان تحملان نفس صفات كورني وكلاهما من نفس المنطقة ثم انتقلتا برفقة العائلة الى اميركا وهما طفلتان وهناك التحقتا باكاديمية نيك بوليتري الشهيرة للتنس في فلوريدا وهما ماريا شارابوفا ونيكول فيديسوفا.
تحصل ماريا شارابوفا على 18 مليون دولار سنويا من اعمال الدعاية والشركات الراعية وتسير فيديسوفا حاليا على نفس النهج.
تعتبر فيديسوفا ذات الستة عشر ربيعا ليست فقط موديلا يستهدفه خبراء التسويق وانها عازمة على ترك بصمتها في ملاعب التنس وهي تحترم انجازات شارابوفا واعلنت انها عازمة على منافستها على لقب افضل لاعبة في العالم رغم انها تكبره بعامين.
وتبدأ اولى معارك حسناوات اكاديمية بوليتري قريبا وان كانت معركة الفوز بالعلامات التجارية الرابحة قد بدأت بالفعل وتشمل المنافسة على عدد من الملايين.
اول هذه المعارك تبدأ عندما ادركت شركات ضخمة عملاقة صناعة الملابس والمعدات الرياضية الاثر الذي تركته كورنيكوفا على مبيعات شركة اديداس الشهيرة فقررت دخول المنافسة معها وقبل ان تحرز شارابوفا بطولة ويمبلدون بفترة طويلة وقعت عقدا مع شركة نايك ظهرت بموجبه على صفحات كاتلوج الشركة.
هذا الترتيب لم يعجب شركة ريبوك ولا المركز الثالث في العالم من حيث الضخامة فاسرع مكتبها في براغ التصرف فتعاقد مع التشيكية الحسناء فيدويسوفا عندما كانت في الرابعة عشرة فقط والان تستعد الشركة لحصر ارباحها من هذا التعاون المثمر وبعد 15 فوزا حققتها فيديسوفا في بطولات في سيئول وطوكيو وبانكوك.
فهذا يضعها بين افضل 20 لاعبة في العالم وهو ما يسعد شركة ريبوك كثيرا وهي التي راهنت مبكرا على موهبة وامكانات التشيكية الشابة فوضعت صورتها الى جانب عدد من نجوم الرياضة الذين منحتهم رعايتها ومنهم كيلي هولمز وجناح مانشستر يونايتد الطائر ريان جيجز لكن فيديسون اثبتت انها الصفقة الاكثر ربحا في عالم التسويق والدعاية.
تقول دايانا هيز المديرة العالمية للتنس مع شركة ريبوك نيكول هي الصورة الحقيقية للشركة وهي لامعة وذكية وناجحة اجتماعيا علاوة على انها »فوتوجينيك« وهي صفات مهمة جدا في ملاعب التنس والان تقف على بعد فوزين فقط لتنفجر كواحدة من عملاقات التنس في العالم.
نصف مليون دولار عن كل بطولة
والنجاح المتسارع لفيديسوفا يؤكد حظوظها في تحقيق الضمانات المالية من قبل منظمي البطولات الذين يسعون الى انجاح هذه البطولات باشراك الاسماء اللامعة في ملاعب التنس والان يعرض هؤلاء على فيديسوفا نصف مليون دولار عن كل بطولة توافق على المشاركة فيها هذا بالطبع علاوة على المبالغ الضخمة التي تحصل عليها من الشركات الراعية.
اما شارابوفا الاكثر نضجا ونجاحا فهي تفكر حاليا في القيام بجولة خلال شهر ديسمبر المقبل تحصل منها على مليوني دولار كاملة تلعب خلالها ثلاث ليال متتالية في اليابان.
واذا واصلت فيديسوفا نجاحاتها فمن المؤكد انها ستحصل على مبالغ مشابهة قريبا يقول نايجل كاري الخبير الرياضي في تسويق ورعاية نجمات التنس لا تقرن شركات الرياضة الكبرى اسمها الا مع نجمات التسويق المباشر عبر صفحات كاتالوجات هذه الشركات ومن هناك تتخاطف مؤسسات التجميل والموضة هؤلاء النجمات لاغراض الدعاية والتسويق لمنتجاتها.
وبذلك يصل عائد النجمة الى الملايين خلال فترة وجيزة اي ان نجمة التنس الحسناء تجد نفسها فجأة محور اهتمام الاوساط غير الرياضية وهو ما حدث للروسية كورنيكوفا التي اختصرت الطريق نحو الشهرة والمال بسرعة صاروخية جعلت اهتمامها بالتنس يحتل المرتبة الثانية او الثالثة في جدول اعمالها المزدحم.
وتعتبر الجهات المعنية ان شارابوفا لم تصل بعد الى قمة مكاسبها المالية وان توقعت بعضها انها في سبيلها الى تحقيق 25 مليون دولار سنويا متى ما حققت الفوز ببطولة او اثنتين من البطولات الكبرى العام المقبل مع تأكيد زعامتها على قائمة الترتيب وان هذا الانجاز لم يتحقق بلا مشاكل ورغم انها بلغت الدور نصف النهائي ثلاث مرات من اربع بطولات كبرى هذا العام الا انها جاهدت كثيرا لتحسين لياقتها البدنية واضطرت للانسحاب من عدد من هذه البطولات.
وهنا يعتبر الكثيرون ان التزاماتها التجارية تؤثر كثيرا على مستواها في ملاعب الكرة الصفراء وكان مدربها روبرت لاندسرروب الذي ظل معها لفترة طويلة قد التمس منها الاقلال من المشاركات والسفر والترحال فيما يتعلق باعمالها بعيدا عن التنس.
وتظل شارابوفا وفيديسوفا مثار غيرة الكثير من اللاعبات مثلما لاحظ بيتر لولر الاداري المخضرم في ملاعب التنس مع شركة اوكتاجون الذي مثلت كورنيكوفا وعلق على ذلك بقوله المسألة برمتها تعتمد في النهاية على الجاذبية الجنسية وان كورنيكوفا كانت شارابوفا هي ماكينة نشطة في عالم التسويق مثلما هو متوقع مع فيديسوفا.
الواقع ان ثلاثتهن يتمتعن بجاذبية طاغية الى درجة جعلت كبرى الشركات تصطف للفوز بعقد رعاية معهن.
ويؤكد لولر ان كورنيكوفا رفضت ستة عروض مغرية مقابل قبولها عرض واحد ولم تحظ عدد من الاسماء المعروفة باي عروض شبيهة وعن ذلك يضيف لولر مهما تدعى شركاتي الراعية فلم تحظ اي لاعبة في مقام فنيدساي دافنبورت او جنيفر كابرياتي ولن اذكر السبب الذي اعتقد انه معروف للجميع.
وختاما نقول ان امثال فيديسوفا لن يجدن مشكلة في الحصول على افضل عروض للرعاية والملايين خلال مشوارهن في ملاعب التنس والدعاية والرعاية.


