للفوز طعم ونكهة خاصة لا يشعر بحلاوتها الكاملة إلا صاحبه باعتباره الوحيد الذي يدرك حجم ما بذل من جهد وعطاء حتى وصل إليه. ورغم أنه من المؤكد أن هذه الحقيقة انطبقت على نجمنا حسين جمعه بعد أن نال ثمرة جهده بالتتويج بطلا لفرنسا، إلا أن ما رأيته من واقع ربما يدفعني إلى الشعور بأن هناك من يمكنه أن يشعر بحلاوة النصر أكثر من صاحبه.
فعندما انتهت المباراة النهائية وأعلن عن فوز حسين وجدت والده سمير جمعة مدرب منتخبنا للفتيات يجري إليه دون انتظار لتقاليد أو بروتوكول ليحتضنه ويهنئه على إنجازه والدموع تسقط من عينه دون أن يدري، في لحظات تنطلق فيها المشاعر لتعبر بتلقائية عما يجول في النفس، وربما كان سمير يتذكر في هذه اللحظات يوم فاز وتوج بطلا للعالم، ووجد في حسين خير خليفة لمشواره مع الكاراتيه وأن نضوجه اكتمل وأصبح مؤهلا لحمل لواء المجد ومنح عائلته لقب (عائلة الأبطال العالميين). وعندها سيكون هذا الشبل من ذاك الأسد.
