وصف الشيخ صالح بن محمد الشرقي رئيس دائرة الاقتصاد والصناعة بالفجيرة، رئيس اللجنة العليا للنهوض بأندية الفجيرة، وصف الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه برجل المواقف ورجل المبادرات التي لا تتكرر كثيراً.

وقال بمناسبة الذكرى الأولى لرحيله إن الرحيل كان ضربة صاعقة للأمة العربية والإنسانية المحلية والدولية ومع أن الموت غيّبه إلا أن الرجل الذي نقش اسمه في الذاكرة الإنسانية والإسلامية ما زال حاضراً، لأن تغييب شخص مثل الشيخ زايد عن هذه الذاكرة يكون أمراً صعباً إن لم يكن مستحيلاً.

خاصة وأن الرجل الذي يأتي من عمق الصحراء لتنفيذ رسالته المحلية والتي تمثلت في بناء دولة في قلب هذه الصحراء وفي فترة قصيرة جداً من الزمن جمع خلالها أبناء المنطقة الواحدة، واللسان الواحد في وطن واحد قهرت به كل النماذج الوطنية في العالم والتجارب المماثلة مهما كان شأنها.

إن زايد نفسه كان نموذجاً يحتذى به عربياً وإنسانياً وإسلامياً ودولياً، وأن بصمات زايد التي لم تغادر شبراً واحداً من الأرض التي أنجبته دون أن يرعاها ويتعهدها بإخلاصه وتفانيه وحكمته التي شهد بها العالم أجمع ولا يزال يشهد بها، لأن أياديه البيضاء تخطت حدود الوطن لتعالج كل الشؤون الخليجية والعربية، ولم تترك أي موضع احتاج لوقفات الزعيم الراحل المقيم إلا ووصلت إليه، باسم العروبة والإسلام والإنسانية جمعاء.

بل كان له قصب السبق في تواجده في كل ما يهم معالجة القضايا التي تهم سلامة ما تحتاجه التدخلات الإنسانية عربياً ودولياً وقد جاء ذلك في مختلف مراحل حياته، حيث أصبح كل فرد داخل الوطن قد نشأ على إغاثة الملهوفين والمحتاجين متى ما كان ذلك محتاجاً لوضع يديه في موضع الحاجة.

إن زايد كان أباً وأخاً وزعيماً وقائداً ورائداً، كان عظيماً وحكيماً، ورحيله كان أليماً، ألا رحمة الله عليه بقدر ما قدم لوطنه وخارج وطنه وبقدر كل غصن وكل فرع وكل شبر من بلده الكبير الذي حوّله من اللون الأصفر إلى اللون الأخضر منتصراً بذلك على ما كان مستحيلاً.

صالح بن محمد الشرقي