٭ في مثل هذا اليوم من العام الماضي تلقت الإمارات والأمتنان العربية والإسلامية نبأ رحيل حكيم الأمة الذي كرس حياته لخدمة الوطن وحمل هموم العروبة والإسلام واضعاً إياهاً في مقدمة أولوياته واهتمامه. في مثل هذا اليوم.. رحل عنّا الوالد الشيخ زايد.. طيّب الله ثراه وأسكنه فسيح جناته.
٭ عام مضى وما زال زايد حاضراً في القلوب وفي كل أركان وزوايا هذا الوطن.
٭ عام مضى ولم يتغير شيء من ذلك الحب.. من ذلك الارتباط.. من ذلك الانتماء للقائد الرمز الذي تركنا جسداً ولكنه باقٍ بيننا وسيظل معنا لأن ارتباطنا به يزداد ويتجدد من يوم لآخر ومن عام لآخر، ومهما مرت السنون والأعوام فإن ذكرى الوالد ستبقى خالدة في القلوب التي أحبته وارتبطت به وارتبط بها.
٭ ولأن الشيخ زايد رحمة الله عليه، كان يولي الرياضة والرياضيين اهتماماً كبيراً إيماناً ويقيناً أن الشباب هم الركيزة والقاعدة في بناء ونهضة الأمم، وأن الرياضة أحد الوجوه الحضارية التي تطل من خلالها الدولة على العالم..
فلحظة تلقي الوسط الرياضي نبأ وفاة المغفور له بإذن الله تعالى خرجت كلمات الرثاء في المصاب الجلل صعبة ممتزجة بالدموع والأحاسيس الصادقة التي تفجرت تجاه الرجل الذي كان بالنسبة للإمارات.. الأب والرمز والقدوة والمعلم، الذي لن يبارح ذاكرة الأجيال الرياضية على مرّ العصور، وستظل ذكراه الخالدة في قلوب ووجدان كل الرياضيين الذين لن ينسوا أبداً عطاء الوالد زايد.. ودعمه اللامحدود الذي كان وراء الطفرة الرياضية التي نقلت الرياضة الإماراتية إلى الواجهة الدولية في زمن قياسي.
٭ في مثل هذا اليوم..الثاني من نوفمبر من العام الماضي.. كان الرحيل الحزين.. واليوم وبعد مضي عام.. تعاودنا الذكرى ونعيش معاً تلك اللحظات التي فارقنا فيها حكيم الأمة.. فارقنا الرجل الذي عرفناه أباً حقيقياً منذ أن ولدنا.. نعم أبناء جيلي ممن ولدوا وتربّوا في كنف زايد.. يدركون جيداً ما هي المكانة التي يحملها الوالد في قلوب أبنائه الذين حفروا اسم زايد في القلوب لتتناقله الأجيال على مرّ السنين والأعوام.
٭ مرّ عام على الرحيل، وأعوام أخرى ستمر، ولكن شيئاً لن يتغير. وسيظل أبناء زايد يتذكرون ويترحمون على الرجل الذي لن يتكرر.. والثاني من نوفمبر من كل عام، سيبقى يوماً خالداً في ذاكرة الأمة للأبد.
٭ عام مضى، وأعوام ستمضي، وسيبقى زايد خالداً في القلوب والعقول إلى الأبد.
mjasim@albayan.ae