يبدو أن المسلسل العربي عن الشاعر السوري نزار قباني والذي يحمل اسمه، لم يلق حماسة لدى المثقفين في لبنان على النحو الذي ناله مسلسل كوكب الشرق أم كلثوم قبل سنوات.

وفي هذا السياق أشار مسؤول الصفحة الثقافية في صحيفة »السفير« اللبنانية الشاعر عباس بيضون، إلى انه لم يتابع المسلسل، وقال »لم اعرف شيئا عنه، لقد سمعت به وظننت انه برنامج يقرأ فيه نزار شعره«.

من جهته قال الروائي ومسؤول ملحق نوافذ في صحيفة »المستقبل« حسن داوود« لست من جماعة التلفزيون، ولم أشاهد مسلسل نزار قباني، قرأت عن الإشكالات التي حصلت بشأنه في الصحف«.

بدوره قال الشاعر محمد العبد الله الذي لم يتابع أيضا المسلسل »قرأت عنه في الصحف، ولاحظت ان هناك مشكلة تدور حوله«.

لم ارتح له

أما الشاعر شوقي بزيع فقد شاهد حلقات قليلة من المسلسل جسدت فترة الانقلابات ومرحلتي حسني الزعيم وعادل ارسلان، حينما كان نزار قباني موظفا في وزارة الخارجية، ولاحظ وجود طغيان للواقع السياسي في المسلسل على شعر الشاعر.

وفيما يتعلق بشخصية الممثل فرأى بزيع انها تشبه شخصية نزار قباني ولكنها لا تمتلك الديناميكية نفسها والحيوية التي كان يتمتع بها. ولا الروح الشهوانية التي تميز بها في نظرته الى النساء وقال »لا استطيع الحكم على المسلسل من خلال مشاهدة حلقتين، ولكن يمكنني القول انني لم ارتح له«.

جوهر

من جهته، أشار الناقد محمد دكروب إلى انه أتيحت له فرصة متابعة بعض حلقات المسلسل أثناء عمله، لكنه لم يتابعه بشكل دوري وقال »وجدت فيه تضخيما لدور قباني السياسي، القومي الوطني، مع تجنب لإقحام الممنوعات فيه، خصوصا علاقة نزار بالجنس والمرأة والغراميات«.

واعتبر انه كان يمكن كتابة سيناريو جيد عن نزار قباني، ولكن يبدو ان الرقابة الذاتية قتلت جوهر المسلسل، أما في ما يخص تجسيد شخصية قباني فاعتبر دكروب ان الذي مثل دور قباني الشاب »كان ساذجا، أما دور سلوم حداد فكان لا بأس به.

من جهته، أشار مدير تحرير ملحق صحيفة "النهار" الشاعر عقل العويط، إلى ان لا فكرة لديه عن المسلسل سوى ما قرأه في الصحف، بدوره رأى الناقد المسرحي عبيدو باشا ان »شخصية الممثل قاربت شخصية الشاعر من الناحية الجسدية والكلامية ولكن هناك نوعا من عدم الانتباه في مراحل حياة الشاعر، وهناك غض نظر عن مراحل مهمة في حياته.

وقال لا يجب ان ننسى ان الجهة المنتجة للمسلسل هي المنار التي تفرض شروطها الرقابية عليه، في المواقف السياسية.

وأزياء الممثلين، فشخصية غنية مثل نزار قباني بمراحلها يظنها بعضهم انه من السهل تمثيلها والراجح انه عكس ذلك، فأمام كثرة المواقف يصبح الأمر ما الذي يمكن ان تختاره في ثلاثين حلقة.

ولفت الى ان هناك مشكلة حول شاعرية الشاعر فهو مصبوغ بكليشيه "شاعر المرأة"، وهذا خطأ، فيمكن الغوص في لغة نزار قباني ودلالتها، والبحث عن مراحله الكثيرة، وهذا يبدو صعبا بالنسبة الى الجهة المنتجة«.

أما الإعلامي طوني خليفة الذي يستعد لتصوير حلقة عن قباني في برنامج "دمعة وابتسامة" الذي يعده لـ "المؤسسة اللبنانية للإرسال"، قال انه لم يتابع المسلسل، لكنه سمع ان ورثته رفعوا دعوى على منتج المسلسل.