بعد أن تابع البطولة وغيرها من البطولات الكثيرة التي شارك فيها منتخب فتياتنا للكاراتيه، كيف يرى عيسى سيف مدير منتخب الفتيات الصورة، وما هي النصائح التي يمكن أن يفيد بها أسرة الكاراتيه في الإمارات؟

يقول عيسى سيف: أستطيع أن أؤكد أن أي لاعب كاراتيه مهما وصل من مستوى فني في بلده فلن يكتمل بنيانه كلاعب ولن يكمل مشواره في اللعبة إلا إذا شارك في مثل هذه البطولات القوية.

وأضاف: لا أستطيع أن أتخيل بعد متابعتي لهذا المشوار الطويل أن يوجد لاعب ممكن أن يخلص في التدريب ويحصل على كل الأساسيات المطلوبة والتكنيك المعاون في حسن الأداء والفوز، ثم لا يشارك في بطولات قوية لقياس حجم ما لديه، ومعرفة ما ينقصه وما يحتاجه لصقل خبراته. فهذه البطولات هي المحك للحكم على اللاعبين وفرزهم لمعرفة الأحق منهم ليكونوا أبطالا.

مرة كل شهر

وقال عيسى سيف: لاعب الكاراتيه في حاجة إلى مثل هذا الاحتكاك القوي مرة كل شهر على الأقل، حتى يكون هناك تواصل وتصحيح دائم للمسار، فمجرد المشاركة والاحتكاك سواء باللعب أو بالمشاهدة سيعود عليه بالفوائد الكثيرة التي ستظهر آثارها لاحقا في المستقبل القريب.

وللتأكيد على ذلك أنظروا إلى منتخب الفتيات تحت قيادة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد، وقيسوا حجم ما وصل إليه من مستوى وتطور بعد أن وفرت سموها له البرنامج السليم للإعداد والمشاركة في البطولات، ولابد أن نستفيد من هذا النموذج ونستثمر هذه الفرصة ولا نضيعها.

الاختيار السليم للمنتخب

وأضاف عيسى: أما على المستوى الإداري فيمكن القول أن هذه البطولات فرصة للتعلم والاستفادة على صعيد التنظيم، فقد شاهدنا في فرنسا الأمور تسير بيسر رغم مشاركة 700 لاعب ولاعبة، وهناك تعاون من جميع الفرق رغم وجود أخطاء أحيانا من الحكام، بينما من الممكن أن يصيبنا الارتباك لو شارك في إحدى بطولاتنا أقل من مائة لاعب.

كذلك يقول عيسى، لماذا لا نستفيد ونتعلم من هذه البطولات في أسلوب اختيار لاعبي منتخباتنا الوطنية؟ بمعنى أن نقيم بطولات هدفها الأساسي اختيار اللاعبين وفقا لمستواهم ونتائجهم وذلك في حضور أعضاء مجلس إدارة الاتحاد ومدرب المنتخب، بحيث لا يصبح المنتخب حكرا على لاعبين دون غيرهم ويكون التواجد للأفضل، وبالتالي يصبح هناك تنافس حقيقي بين اللاعبين على نيل هذا الشرف من المؤكد أنه سيساهم في ارتفاع المستوى العام للعبة.

الحكام مظلومون

أما عن التحكيم فيقول عيسى سيف: المستوى العام للحكام في البطولات التي تواجدنا فيها وآخرها فرنسا كان مرضيا بمعنى قلة الأخطاء، وبالطبع هذا نتاج طبيعي لقوة المنافسات وكثرة مشاركة الحكام في إدارة المباريات القوية إلى جانب حرصهم على التدريب حتى يكونوا مؤهلين بدنيا.

أما في الإمارات فأقولها للأسف الشديد لدينا حكام ليس فقط لم يشاركوا في إدارة مباريات دولية، وإنما لم يشاهدوا حتى مثل هذه المباريات على مدى خمس سنوات مضت، وهذا ظلم لهم أعلم انه ناتج لشح الإمكانيات، والمفروض أن نهتم بإشراك حكمين أو ثلاثة على الأقل من الحكام الجدد كل عام في مثل هذه البطولات القوية للاستفادة وصقل خبراتهم.

يحق للعضو التحكيم

واختتم عيسى سيف حديثه منوها إلى معلومة مهمة توصل إليها من خلال سؤاله المسؤولين في الاتحاد الفرنسي عندما وجد بعض أعضاء مجلس الإدارة بل ورؤساء اتحادات فرنسية فرعية يشاركون في إدارة مباريات البطولة، فقد أبلغوه أنه لا يوجد ما يمنع حدوث ذلك طالما أن العضو من الحكام الجيدين ومعتمد رسميا في الاتحاد، خاصة ومسؤوليته كعضو توفر فيه الحياد الكامل، وحتى قانون الاتحاد الدولي لا يمنع ذلك.

بالمناسبة لدينا اثنان من أعضاء مجلس إدارة اتحاد الإمارات يحملان الشارة الدولية في التحكيم لكنهما لا يشاركان في إدارة المباريات لأن النظام الأساسي للاتحادات يمنعهما من ذلك، وهما محمد عباس وأيوب حسين، فهل هذا منطقي؟