يتعرض وزير الشباب والرياضة الجزائري يحيى قيدوم لعاصفة من الانتقادات داخليا وخارجيا بعد إصداره مرسوما تتناقض بعض بنوده مع القوانين المسيرة للاتحادات الدولية واللجنة الأولمبية.
وقد نبه سيت بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم للمرة الثانية في ظرف أسبوع السلطات الجزائرية للتراجع عن المرسوم قبل اتخاذ قرارات قد تحرم كرة القدم الجزائرية من المشاركة في التظاهرات الاقليمية والعالمية. وقال مسؤول في اتحاد الكرة الجزائري إن مراسلة بلاتر الجمعة الماضي للرئيس محمد روراوة أكدت أن لا نقاش فيما يخص احترام القوانين المسيرة لكرة القدم العالمية والتي وافقت عليها كل الاتحادات الوطنية المنظمة للاتحاد الدولي.
وأكد بلاتر بما يشبه الأمر على حذف بندين من المرسوم الحكومي لأنهما يناقضان سياسة الفيفا, ويتعلق الأمر ببند تعتزم به الوزارة تعيين 30 بالمئة من أعضاء الجمعية العامة الانتخابية بدلا من 10 بالمئة التي كانت تعين من رئاسة اتحاد الكرة وقبلها الفيفا في السابق، وتحديد العضوية في الاتحاد بفترة انتخابية واحدة.
وهذان البندان أثارا أيضا استياءا في الوسطين الاعلامي والرياضي في الجزائر. وهاجمت مختلف الصحف المتخصصة منها والشاملة المرسوم كونه تدخل إداريا سافر في شأن الرياضة التي تتمتع بهيئات مستقلة تحميها قوانين دولية.
وشن الدكتور مصطفى براف رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية هجوما حادا على المرسوم ومن كان وراءه وقال إنه يحدث انكسارا غير مسبوق في الرياضة الجزائرية ويعرضها لمحنة أكيدة مع الوصاية الدولية.
ومع أنه أكد بأنه لن يتسبب في تدويل القضية، إلا أنه أكد أن الموقف الدولي حتمي وهو الحاسم ولا يمكن تجاوزه. ويعتبر المتتبعون تأكيد الاتحاد الدولي لكرة القدم على ضرورة التراجع عن المرسوم تهديدا بينا باتخاذ إجراءات قد تصل إلى تعليق عضوية اتحاد الكرة الجزائري ناهيك عن منع مشاركتها في المنافسات الدولية. وينتظر أن يصدر الاتحاد الدولي موقفا حازما خلال الساعات المقبلة بصدد الجزائر وسيبث على موقع الفيفا على شبكة الأنترنت.
وسخرت عدة صحف جزائرية مما سيكون عليه رد الفعل الجزائري بحيث ينتظر أن تستجيب الحكومة لطلب الاتحاد الدولي راكعة وبلا مقاومة بينما كان يمكن لها تفادي المأزق لو تمت دراسة المسألة مع المختصين عوض تأليب إداريين مغلقين" على الرياضة وعالمها الرحب.
وشحذت مختلف الاتحادات الرياضية في الجزائر مواقفها ضد المرسوم الحكومي لدفع السلطات الى التراجع في أقرب وقت وبأقل التكاليف. ولا يستبعد أن يدفع وزير الشباب والرياضة يحيى قيدوم ثمن هذا الانحراف على اعتبار أنه كان أكثر المسؤولين الجزائريين اندفاعا للتدخل في شؤون الهيئات الرياضية بدافع ترقية المستوى بعد الخيبات المتوالية التي أصابت الرياضة الجزائرية في المحافل الدولية.
الجزائر ـ البيان الرياضي: