شاركت 35 دولة في اسبوع فعاليات مناهضة العنصرية في كرة القدم الذي نظمه الاتحاد الاوروبي لكرة القدم وشارك كذلك عدد كبير من اللاعبين في مختلف مراحلهم السنية بمدارس العالم في اكثر من 800 فعالية رياضية تهدف جميعها الى لفت الانتباه نحو خطورة الممارسات العنصرية في الرياضة وخصوصا كرة القدم.

وفي تصريح لمجلة الاتحاد الاوروبي للقدم قال منسق الفعالية ميشيل فانيزاده الاسبوع حقق نجاحا منقطع النظير وكانت كرة القدم من اهم فعاليات الاسبوع.وعن مدى انتشار العنصرية في ملاعب الكرة يقول ميشيل في البداية شارك معنا ثماني دول في 30 او 40 فعالية وكان شعار ممثلي كل دولة لا مشكلة لدينا وبالفعل بدأ كل مسؤول في الاندية والاتحادات في التعامل مع مشكلة العنصرية بشكل اكثر جدية وحتى المنظمات الاجتماعية وفي كل دولة اعلنت تعاونها في محاربة هذه المشكلة التي تعاني منها غالبية الدول الاوروبية حاليا.

وعن اكثر الدول معاناة من العنصرية بالملاعب يقول ميشيل تعتبر اسبانيا اكثر دولة تعاني من هذه المشكلة في ملاعب كرة القدم خصوصا الموسم الماضي وتناولنا القضية الاسبانية بتركيز اكبر حتى قمنا بتأسيس 12 مجموعة من مجموعات المشجعين الذين مهمتهم رفع شعارات مناهضة للعنصرية في الملاعب الاسبانية وهي في حد ذاتها خطوة كبيرة الى الامام مقارنة بالماضي ونعتبرها نقطة البداية والانطلاق نحو ملاعب خالية من هذا الداء البغيض كذلك تعاني منطقة اوروبا الشرقية من نفس المشكلة لكن بدرجة اقل ومن تلك الدول سلوفاكيا التي اعترفت بوجود المشكلة وتعاونت لجنة الاتحادالاوروبي تعاونا كاملا.

وعن كيفية مواصلة مناهضة العنصرية في الملاعب يقول ميشيل هذا الاسبوع كان بمثابة صيحة تعريفية وتحذيرية حول تفاقم هذه القضية اللاانسانية لكننا نسعى الى ان ندخل هذا البند ضمن المناهج في الدول الاكثر ممارسة للعنصرية كصريبا ومونتغمري كمثال.

وحول اسلوبه في التعامل مع المشكلة وهل يخاطب كل دولة على حده يقول ميشيل نتعامل مع كل دولة على حدا وبمستويات مختلفة وكمثال على ذلك اننا بدأنا حملة التوعية في مقدونيا على مستوى المراحل السنية التي تديرها مراكز الشباب والمنظمات الثقافية التي تربطها بكرة القدم علاقة وثيقة اما في بلد مثل بريطانيا مثلا فالاندية هي التي تدير مثل هذه الفعاليات بنفسها اما في اسبانيا فاعتبرنا ان المشكلة منتشرة وسط الجماهير وبين المدرجات لذلك بدأنا معسكرنا التعريفي وسط هذه الجماهير كذلك في فرنسا لدينا اتصالات جيدة فبدأنا مع الاندية والجمهور معا.

ويعلن ميشيل ان الخطوة الكبرى الاخرى التي يخطط لها اتحاد الكرة الاوروبي نحو محاربة العنصرية سيكون مؤتمر مناهضة العنصرية الذي تقرر انعقاده في برشلونة الاسبانية في نوفمبر المقبل وانا كنا نعتبره جزءا من خطة شاملة للقضاء على هذه الافة.

اعداد: محمد سيف النصر