ـ إن ما يحدث في أروقة أهم وأخطر لجان اتحاد الكرة من تطورات بحاجة إلى وقفة جادة وإلى تدخل فوري من رئيس الاتحاد للحفاظ على كيان العمود الفقري للاتحاد.. فالاستقالات المتتالية من أعضاء اللجنة الفنية «المنتخبات» بلغت لدرجة انعدم فيها النصاب القانوني للجنة.. ولولا تدخل أمين السر العام وانضمامه للجنة لألغيت اجتماعات اللجنة بسبب عدم اكتمال النصاب.
ـ حالة عدم الاستقرار في اللجنة الفنية التي تُعنى بإعداد برامج المنتخبات الوطنية بالتنسيق مع المدربين وكذلك الإعداد للمعسكرات الخارجية ليست بجديدة، فمنذ تشكيل اللجنة التي يترأسها خالد بن فارس مع الإعلان عن مجلس الإدارة في تشكيله الأخير برئاسة يوسف السركال واللجنة الفنية تعيش حالة من اللاتوازن سواء في الجوانب الفنية البحتة الخاصة باختيار المدربين والتعاقد معهم.. أو من الجانب الإداري بتعدد الاعتذارات والاستقالات التي كان آخرها تقدم يوسف حسين باستقالته من اللجنة الأمر الذي أضر بقانونيتها نتيجة لعدم اكتمال النصاب.
ـ الاستقالة الأولى من لجنة المنتخبات جاءت من الكابتن عبدالله صقر الذي فضل الانسحاب احتجاجاً على الأسلوب الذي يتم التعامل به في اللجنة.. وانفراد بعض الأشخاص بالقرارات دون الرجوع للجنة، كما أشار حينها عبدالله صقر.. وبذلك أصبح عدد أعضاء اللجنة خمسة قبل أن يعلن عبدالله العجلة اعتذاره للأسباب نفسها على ما يبدو..
وهكذا.. أصبح عدد الأعضاء من ستة أعضاء إلى أربعة.. اثنان منهم من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد وهما خالد بن فارس ويوسف حسين واثنان من خارج المجلس وهم سعيد عبدالله وخليفة سليمان.. وباستقالة يوسف حسين أصبح أعضاء اللجنة ثلاثة فقط.. ولكم أن تتخيلوا ما الذي يعنيه أن تكون اللجنة الأهم في اتحاد الكرة تعيش كل تلك التوترات منذ اليوم الأول لتشكيلها وحتى الآن.
ـ وحتى نكون أقرب للواقع، فإنني أؤكد أن كلاً من سعيد عبدالله وخليفة سليمان سبق لهما تقديم استقالتهما والاعتذار عن الاستمرار في عضوية اللجنة احتجاجاً على الطريقة التي يتم فيها التعامل والعمل في اللجنة والذي كما أشير بأنها ليست في مصلحة كرة الإمارات ولا منتخباتنا الوطنية.. ولولا تدخل الرئيس حينها لخلت اللجنة من الأعضاء ولبقي الرئيس بدون أعضاء.
ـ لا نريد التلميح إلى القصور وتحميله لخالد بن فارس رئيس اللجنة، بل العكس فالرجل من الكفاءات المعروفة ويبذل مجهوداً جباراً في لجنته، ولكن السبب الرئيسي على ما يبدو متمثل في أسلوب وآلية العمل في اللجنة الذي يفتقد إلى الحدود الدنيا من الحوار والديمقراطية التي تمثل عصب العملية في عمل اللجان والاتحادات، كما أن وجود خلافات بين بعض موظفي اللجنة الفنية والأعضاء خاصة الذين هم من خارج الاتحاد كان من الأسباب الرئيسية للتوتر الدائم في اللجنة التي لم تعرف الاستقرار حتى الآن.
ـإن سعادة رئيس الاتحاد قد أشار في أكثر من مناسبة إلى تغيير هيكلي قادم في اللجنة الفنية كي تتمكن من أداء عملها كما ينبغي.. وانضمام عبدالله سلطان قد يكون البداية لذلك التغيير.. ولكن العلاج بالقطعة ليس هو الحل يا سعادة الرئيس.
كلمة أخيرة
حكامنا.. في المستوى الثاني قارياً. والمعيار التصنيف الدولي للاتحاد، وعدد ومستوى الحكام والتحكيم، ومستوى الدوري العام.
وإذا كان اتحادنا من الاتحادات ذات المكانة المميزة قارياً.. وحكامنا مطلوبون ومتواجدون دولياً في كل مكان، ودورينا الأفضل آسيوياً.. إذن كيف يتم تصنيف حكامنا في الفئة الثانية.
منتهى التناقض!!
mjasim@albayan.ae