قضية مهمة تنتظر الحل وتستأثر باهتمام الملاك والمدربين ويترقب الجميع وضع الحلول الناجحة لها وهي مسألة «تكدس» اسطبلات الدولة بالخيول بدون أن تجد الفرصة للمشاركة في السباقات القليلة في مختلف المضامير.

تلك القضية كانت محور النقاش في مجلس الشيخ عبدالله بن ماجد القاسمي رئيس نادي الشارقة للفروسية في حضور نجله الفارس الشيخ ماجد بن عبدالله القاسمي وعلي خميس الجافلة المدير السابق لنادي دبي لسباق الخيل وسلطان خليفة مدير نادي الشارقة للفروسية .ومعمر عبدالرحمن مالك الخيل والمدرب علي راشد الرايحي وياسر مبروك السكرتير التنفيذي لجمعية الإمارات لسباق الخيل ومحمد طه سكرتير مجلة العاديات.«البيان الرياضي» كان حاضرا وطرح القضية وأدار النقاش الثر والمهم لهذه القضية التي تشغل بال الكثيرين.

الشيخ عبدالله القاسمي بدأ الحديث مؤكداً على وجود مشكلة تواجه صغار الملاك المواطنين وأنه بالإمكان وضع الحلول المناسبة لها حتى يمكن تجاوزها والسير بخطى ثابتة نحو تطوير سباقاتنا إلى آفاق أرحب.

وأضاف قائلاً بأن نادي الشارقة ظل يستضيف حوالي 5 سباقات في كل موسم منذ أوائل التسعينات ثم تقلصت إلى أربعة.

ومنذ ثلاث سنوات ماضية تقلص عددها إلى سباق واحد وذلك لأسباب عدة منها أن أنشطة النادي زادت وتنوعت ولم تعد مقصورة ومنحصرة في السباقات فقط بل تعدتها إلى قفز الحواجز ومسابقات الجمال وتدريب الناشئين.

وقال الشيخ عبدالله القاسمي أن ملاك الخيل ظلوا يشكون في السنوات الأخيرة من قلة السباقات بالنسبة للخيول ذات التصنيف أقل من 50 «Low Rated» وخاصة الخيول المهجنة والتي ظلت تشكل عبئاً للمدربين حيث أنها لا تجد فرصة في المنافسات وتأخذ مكاناً بالأسطبل ولا يستفاد منها في الجوائز والعمولات المتوقعة في حال مشاركتها وفوزها في السباقات.

وأضاف الشيخ عبدالله قائلاً ان السباقات أصبحت مقتصرة على ملاك بينهم ممن يملكون أجود الخيول للمنافسة ويستطيعون شراء خيول غالية من الخارج ذات تصنيف عالٍ.

واستطرد خلال حديثه في المجلس الرمضاني ان معظم ملاك الخيل يخشون من المشاركة في بداية الموسم حتى لا ينزل معدل تصنيف خيولهم في حالة الخسارة 5 درجات مثلاً مما يؤثر على مشاركتهم في الكرنفال.

وأعلن أيضاً بأن الجوائز القليلة لا تغني ولا تسمن وتبعث على الإحباط لدى صغار الملاك الذين يتكبدون الخسائر من جراء التكاليف العالية للتدريب والتغذية والعلاج للخيل.

وأكد أيضاً ان صغار الملاك أصبحوا لا يستفيدون من مزادات الخيل حيث تكون فرصتهم ضئيلة في اقتناء أجود الخيول وذلك نظراً لأن الملاك من دول المنطقة يحصلون على نصيب الأسد باعتبار أن الأسعار تبدو مناسبة بالنسبة لهم. هذا إلى جانب أن تكلفة نقل الخيول تكون بسيطة بالمقارنة في حالة نقلها من أوروبا.

ولذا نجد الملاك المحليين الشباب ظلوا يتهافتون على مزادات الخيول العربية التي يستفيدوا منها في الإنتاج المحلي والمشاركة في السباقات.

وبالنسبة للحلول المقترحة يقول الشيخ عبدالله القاسمي ان جمعية الإمارات لسباق الخيل مطالبة بحصر عدد الخيول الموجودة ووضع برنامجها تبعاً لذلك. وأن تحدد سباقات للكرنفال وأخرى للخيول العربية وأن تكون السباقات مختلطة بحيث تمنح فرصة المشاركة فيها للجميع.

كما طالب الجميع بالاجتماع مع المدربين للاستماع إلى وجهة نظرهم ومن ثم تضع برنامجها بناء على مقترحاتهم وعلى حسب كمية ونوعية الخيول الموجودة داخل الدولة، وهذا من شأنه الاسهام بالارتقاء لمستوى سباقاتنا وتطورها.

تغطية: بهاء الدين عطا