حققت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم قائدة منتخبنا الوطني لفتيات الكاراتيه ما أتت إلى باريس من أجله، وهو تحقيق اكبر استفادة ممكنة بصرف النظر عن النتيجة من خلال المشاركة والاحتكاك مع أبرز لاعبات فرنسا من خلال بطولتها الوطنية التي انطلقت يوم أمس على صالة (أومني) الرياضية بمشاركة 700 لاعب ولاعبة.
وقد احتلت سمو الشيخة ميثاء المركز الخامس في الترتيب العام لوزنها فوق 60 كيلوغراماً بين 36 لاعبة شاركن في هذا الوزن تم تقسيمهن على مجموعتين، وقد أوقعت القرعة سمو الشيخة ميثاء في المجموعة التي تضم تيفاني بطلة فرنسا، مما أشعرها بسعادة كبيرة بل وتمنت لو تنجح في ملاقاتها في أي من أدوار المنافسات لقياس حجم ما وصلت إليه من تطور. وقد حقق لها الله أمنيتها في المحطة قبل الأخيرة لتحديد المتأهلة لنهائي المجموعة.
*فوزان وخسارة
وقد وصلت سمو الشيخة ميثاء إلى هذه المرحلة بعد أن فازت على لاعبتين هما دي تارسون بنتيجة 7/4 وسميرة فارس الفرنسية من أصل مغربي 10/2، وأمام تيفاني ورغم التحفظ والحذر الذي أبدته سمو الشيخة ميثاء والذي قوبل بحذر مماثل ورهبة من بطلة فرنسا فقد انتهى الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل 1/1 .
ولعبا دقيقة فاصلة لحسم النتيجة انتهت أيضاً بالتعادل السلبي، مما استوجب ترجيح الحكام لإحداهما وجاءت النتيجة لصالح الفرنسية 2/1 لتهلل لهذا الفوز الذي يبدو أنها لم تكن تتوقعه.
ومن واقع متابعتنا لمعظم مشاركات سمو الشيخة ميثاء في المرحلة الماضية وآخرها بطولة ألمانيا، فقد لاحظنا وجود تطور كبير وملموس في مستوى الأداء يظهر حجم الجهد الذي بذلته سموها في الفترة الماضية وحجم ما اكتسبته من خبرات فنية من المشاركات الخارجية التي تحرص على التواجد في اكبر عدد منها لدعم قدراتها وصقل مواهبها.
*ارتياح للأداء
وعقب انتهاء مشاركتها في اليوم الأول أعربت سمو الشيخة ميثاء عن سعادتها الكبيرة بما قدمته من أداء ورضاها الكامل عما حققته من نتائج، وارتياحها للمستوى العام الذي ظهرت فيه في المباريات الثلاث، وإحساسها بوجود فارق ملموس في مستوى أدائها، ودخولها في مرحلة حساب مع النفس، لماذا فعلت كذا ولم تفعل كذا.
وهذه خطوة مهمة لأي رياضي وتأثيرها غالباً ما يكون إيجابياً في المشاركات التالية، طالما وجدت القناعة بأهمية التغيير وفقا لمجريات الأحداث في المباريات، وفي ذلك دعم لرصيد الخبرة.
وأشارت سمو الشيخة ميثاء إلى أن خسارتها في المباراة الثالثة ربما تعود إلى الإحساس بالغربة عندما تلعب مع لاعبات طوال بعد أن تعودت على اللعب دائما مع قصيرات القامة، حيث أصبح لديها رصيد كبير من خبرة التعامل معهن، وأكدت أن هذه المشاعر سوف تنعكس عليها إيجابيا في مباريات اليوم التي توقعت أن تؤدي فيها بشكل أفضل، خاصة بعد أن جمعت فكرة جيدة عن مستوى اللاعبات المشاركات من اليوم الأول.
*تحقيق الهدف
وقالت سمو الشيخة ميثاء: عندما أتيت إلى هنا كان هدفي تطوير قدراتي وتحسين المستوى، واستثمار هذه الفرصة في الارتقاء بمستوى أدائي، ولهذا كان تركيزي منصبا على محاولة اللعب بأفضل صورة ممكنة والاهتمام قدر المستطاع بتنفيذ تعليمات المدرب سمير جمعة من خارج البساط.
وفوق كل هذا الاستفادة والتعلم، وقد تعلمت شيئا مهما هذه المرة، وهو أنه ليس المهم أن أسمع تعليمات المدرب وإنما الأهم مدى قدرتي على سرعة رد الفعل في التنفيذ.
وأعربت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد عن سعادتها وارتياحها البالغين بالمشاركة في البطولة وسط هذا العدد الضخم، رغم أنهم يعتبرونه أقل من المتوقع، مما منحتها الفرصة للاستفادة.
*الفضل يعود للوالد
وأكدت سموها أن الفضل في مشاركتها في هذه البطولة يعود إلى والدها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، الذي يؤكد عليها باستمرار بضرورة المشاركة في البطولات الكبيرة وخاصة في الدول المتقدمة في اللعبة بأوروبا، وعدم الاكتراث في البداية بضرورة تحقيق الفوز الذي سيأتي حتما في مرحلة لاحقة بعد الوصول إلى مرحلة اكتمال النضوج.
وأوضحت سمو الشيخة ميثاء أن سمو الوالد يتابع دائما جميع مراحل إعدادها وجميع مشاركاتها، وحريص دائما على مدها بالنصح عندما يستشعر أنها في حاجة إليه، ويشغل نفسه دائما بالترتيب والتخطيط لطريقها في الكاراتيه.
وأعربت سمو الشيخة ميثاء عن أمنيتها في أن تكون دائما عند حسن ظن الوالد بها، وأن توفق في تحقيق ما تتمناه ويتمناه، مؤكدة أن كل أمنيتها في الوقت الحالي هي الفوز بأول ميدالية ذهبية للإمارات في دورة الألعاب الآسيوية، ومن أجل ذلك تحرص على تكثيف التدريبات والمشاركة في البطولات الكبيرة حتى تصل إلى أفضل درجات الاستعداد قبل الدورة.
باريس ـ رفعت بحيري:

