ـ تتذكرون النتيجة التي انتهت عليها مباراة الذهاب في العين أمام باس الإيراني والتعادل الإيجابي بهدف، الذي فتح أبواب التأهل أمام الفريق الإيراني في مباراة الإياب بطهران.. تذكرون اللحظات التي كان التقدم فيها للفريق الإيراني بثلاثة أهداف.. وكان العين على أعتاب الخروج ووداع البطولة..

تذكرون الدقائق العشر الأخيرة والانقلاب الذي أحدثه الزعيم في موازين المباراة وقلبه النتيجة على صاحب الأرض والجمهور والتعادل معه بعد أحداث درامية أكدت مدى القدرة العيناوية في التعامل مع المهمات الصعبة واللحظات الحاسمة.

ـ أحداث مباراة باس الأولى تكررت في مشهد مماثل في لقاء الاتحاد السعودي مع فارق الأدوار، فالفريق الإيراني كانت مواجهتنا معه في الدور ربع النهائي، بينما لقاؤنا مع الاتحاد في النهائي.

وهذا هو الفارق الذي يجب وضعه في الاعتبار، وبالتالي ومن منظور أحداث مباراة باس في طهران والجميع يعلم مدى الضغط النفسي الذي تعرضت له الجماهير إلى أن تنفست الصعداء بتألق هلال العين الذي قلب الموازين في تلك الليلة ، وحققنا ما ذهبنا من أجله وتأهلنا إلى نصف النهائي، فإننا أمام وضع مشابه وإن اختلفت المسميات والأدوار.

ـ مباراة النهائي أمام اتحاد جدة، هي تكرار لمباراة باس في طهران، التي تمكنّا فيها من العودة ببطاقة التأهل، ولم ترهبنا الجماهير الإيرانية الجرارة، ولا قوة الفريق الخصم ونجومه الدوليين، ولا حتى صعوبة موقفنا. لقد تخطينا كل تلك العقبات وبكل جدارة .

واستحقاق بشهادة كل المراقبين، لأن عزيمة شبابنا وثقتهم بأنفسهم كانت أكبر من أن تصطدم بحاجز المباراة الأولى طالما أن هناك مباراة أخرى فاصلة و90 دقيقة بالإمكان تعويض أي سلبية أفرزتها المباراة المنتهية.

ـ بهذا الفكر والمنطق، يجب أن نفكّر في المباراة المصيرية التي ننتظرها جميعاً على أحرّ من الجمر، تفكيرنا لا يجب أن يقتصر على أحداث مباراة القطارة طالما أن هناك مباراة أخرى قادمة، وهي التي ستحكم على هوية البطل المتوج والذاهب لمونديال الأندية في اليابان. ولأننا نتعامل مع منطق كرة القدم، فلا مستحيل ولا يوجد شيء اسمه غير ممكن، خاصة وأن موقفنا لا يزال جيداً. فالفوز بأية نتيجة أو التعادل بأكثر من هدف خياران متاحان في أيدينا، إذا ما أردنا البطولة ولقبها.

ـ العين قادر على العودة بالكأس الآسيوية، لقد فعلها من قبل وأتى بالكأس من أقاصي القارة، والزعيم قادر على تكرار ذلك المشهد من معقل العميد السعودي.. نقولها بكل ثقة..

دون التقليل من قدرة ومكانة فريق الاتحاد الذي يضم ثلاثة أرباع لاعبي المنتخب السعودي و16 لاعباً دولياً محترفاً إلى جانب ثلاثة محترفين أجانب هم الأفضل على صعيد المنطقة، ويسبق كل ذلك تاريخ حافل بالإنجازات والبطولات، وحامل لقب البطولة الآسيوية.

ـ رغم كل ذلك، ما زلنا نرددها وبثقة.. الزعيم قادر على العودة بالكأس الآسيوية.

كلمة أخيرة

ـ لقد أغلقنا ملف المباراة المنتهية، والتفكير أصبح في لقاء جدة.. ولأن الحديث عن الماضي غير مجدٍ، فإن التركيز على مباراة الحسم هو المهم.. لكن بشرط استيعاب أخطاء الماضي، لأن المؤمن لا يُلدغ من جحر مرتين.

mjasim@albayan.ae