على الهواء مباشرة وبانفعال شديد وفي مؤتمر صحافي شهده وتابعه الجمهور القطري علي شاشات التلفزيون قبل تناول السحور فجر أمس.. فجر الفرنسي لويس فرينانديز مدرب الريان غضبه وسخطه علي التحكيم في الدوري القطري وأعلن عدم استمراره مع الريان اذا استمر الحال على ما هو عليه في المباراة المقبلة لفريقه.
وشن مدرب الريان حملة عنيفة هي الأكثر جراءة وقوة حتى الآن خلال المؤتمر الصحفي الذي جمعه مع الروماني بيلاتشي مدرب العربي والذي حقق الفوز في القمة الكروية للكرة القطرية مساء أول من أمس 3-2 في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع بركلة جزاء أثارت العديد من الانتقادات ضد الحكم المجري ايتلا .
والذي طرد قاسم برهان حارس الريان في الدقيقة 25 ثم زميله المدافع عبد العزيز عيسي بسبب ركلة الجزاء ونقلت قناة الدوري والكأس المؤتمر الصحافي على الهواء مباشرة مما أثار استياء الجميع ضد المدرب الفرنسي الذي هدد بترك فريقه والعودة إلى بلاده وانهالت المكالمات الهاتفية تطالب نادي الريان بعدم الانتظار.
وإقالة المدرب حقيقة الأحداث المشتعلة التي شهدتها الدقائق الثلاثة الأخيرة التي احتسبت بدلا من الوقت الضائع كانت الحديث الرئيسي للمباراة المشتعلة ليس فقط بسبب ركلة الجزاء المشكوك في صحتها وطرد اللاعب الرياني الثاني، ولكن لكونها المرة الأولى التي يشهد فيه الجمهور القطري وخاصة الرياني مدربا يترك فريقه ويغادر إلى غرفة الملابس دون انتظار لتنفيذ الضربة احتجاجا علي عدم صحتها.
وأمام غرفة ملابس فريقه كانت صيحات الاستهجان هي المسيطرة على المدرب فرينانديز والذي لا يتحدث سوي الفرنسية فظل يبحث عن الصحافيين الذين يتحدثون بها لترجمة تصريحاته النارية والتهديد بالرحيل وهو ما كرره في المؤتمر الصحافي ونقل على الهواء مباشرة إلى الجمهور القطري. وقال مدرب الريان أيضا انه مصاب بخيبة أمل كبيرة بعد هذه المباراة مع العربي ..
وأكد فرينانديز انه لا يخشى الإقالة من منصبه إطلاقا لأنه يريد قول الحقيقة ففريقه لعب أمس ليس بعشرة لاعبين فقط وإنما لعب أمام 11 لاعبا من العربي بجانب الحكم المجري الذي احتسب ضربة جزاء لم يتم عرضها على شاشة الملعب كما اعتاد ان يرى وهو أمر غريب.
* مباراة غريبة
المباراة بالفعل كانت مباراة غريبة الأطوار شهدت تحولات اقل ما توصف أنها دراماتيكية بدأت بحالات تسلل للعربي لم تحتسب من جانب مساعد الحكم المجري وخطف العربي بها هدفا من تسلل عن طريق محمد سالم المال في الدقيقة 19 وبعدها بست دقائق خرج قاسم برهان حارس الريان من منطقة الجزاء لتشتيت كرة بصدره ولمست يده فطرده الحكم مباشرة
رغم كل ذلك كان الريان الأفضل واستطاع التماسك.
وعدم الانهيار ومن خطأ دفاعي فادح يهيئ إبراهيم الغانم قلب دفاع العربي الكرة لأندرسون مهاجم الريان ينفرد ويسجل هدف التعادل في الدقيقة 32 لتنقلب المباراة رأسا علي عقب لصالح الريان الذي لم يبال بالنقص العددي وانطلق وراء الهجوم متفوقاً على منافسه المكتمل.
ويحصل الريان علي هدية مماثلة من الدفاع العرباوي الذي ترك وليد جاسم يفعل ما يحلو من مراوغة واختراق حتى انفرد وسجل الهدف الثاني في الدقيقة الأخيرة من زمن الشوط الأول. اضطر بيلاتشي مدرب العربي إلى تغيير مدافعه إبراهيم الغانم وإشراك موسي هارون.. ولم يتقبل مدرب الريان الهدية وبدأ بإجراء تغييرات دفاعية سيئة خاصة بعد استبداله (النجم الموهوب) وليد جاسم مبكرا في الدقيقة 60 وأشرك بدلا منه لاعب الوسط المدافع عبد العزيز عيسي.
وكان ذلك إيذانا بتحول المباراة لصالح العربي الذي تخلص من النجم الخطير وليد جاسم وأصبح البرازيلي أندرسون بمفرده أمام 4 مدافعين ليشهد الريان ومن لحظة خروج وليد جاسم ضغطا وهجوما عرباويا عنيفا لم يقابله سوى اللعب الدفاعي .
ولم يستطع الفريق تحمل كل هذا الضغط وجاء هدف التعادل عن طريق الروماني دانسيو في الدقيقة 79 ليتذكر العربي انه الفريق المكتمل وان الفرصة مؤاتية لتحقيق الفوز فواصل الضغط والهجوم حتى حصل على ركلة الجزاء وسجل بها الفوز الثاني له في 7 مباريات فيما كانت الخسارة هي الثالثة للريان الذي تجمد رصيده عند 10 نقاط .
*تعادل الغرافة والوكرة
وفي مباراة أخرى سبقت قمة قطبي الكرة القطرية.. واصل الغرافة حامل اللقب والوكرة وصيف كاس الأمير نزيف النقاط وخسرا نقطتين غاليتين بتعادلهما السلبي في مباراتهما التي أقيمت مساء أول من أمس ضمن الأسبوع السابع للدوري القطري.
. وخسر الفريقان الأسبوع الماضي 3 نقاط بهزيمة الغرافة الأولى امام السد، والوكرة أمام الأهلي وبدأت القمة تهتز بقوة تحت أقدام الغرافة لاسيما ومنافسوه يقتربون منه بشدة.
اللقاء كان أشبه بمباراة شطرنج بين عدنان درجال مدرب الوكرة وميتسو مدرب الغرافة واللذين تبادلا بعض التغييرات في الشوط الثاني غيرت مجري المباراة ونقلت كفة فريق إلى فريق آخر لكن دون ان يستفيد اي منهما بهذا التحول وتسجيل هدف الفوز.
الشوط الأول كان سجالا وأشبه بعملية جس النبض حيث خلا من فنون اللعبة إلا من فرصة لكل فريق في نفس الدقيقة بدأت بانفراد اكوا وتسديده كرة قوية أنقذها حارس الغرافة بأعجوبة وارتدت نفس الكرة إلى وانشوب سددها قذيفة صاروخية ارتطمت بأسفل القائم في الدقيقة 20.
بدأ عدنان الشوط الثاني بتغيير تكتيكي ضمن له السيطرة تماما على مجريات المباراة باشتراك محمد سعد بدلا من علي قاسم وانضمام العماني فوزي بشير لاعب الوسط لمهاجميه اكوا ومونتانا ليختفي الغرافة طيلة 10 دقائق كاملة حتى رد ميتسو بتغييرين هجوميين باشتراك البحريني علاء حبيل .
وفهد الشمري بجوار الثالث وانشوب وحسين علي وروديجو فانقلبت المباراة تماما لصالحه وأصبحت الكرة في ملعب الوكرة لكن دون ان ينجح في استغلال الفرص التي أتيحت له.
* مباراة كبيرة
أكد الشيخ حمد بن محمد آل ثاني نائب رئيس جهاز الكرة بنادي الغرافة ان فريقه قدم مباراة كبيرة وكان قريبا من إحراز النقاط الكاملة لكن لم يكن هناك توفيق للمهاجمين في إنهاء الفرص التي لاحت على مدار الشوطين وقال انها كانت مباراة قوية وكبيرة بين فريقين سعيا لحصد النقاط الكاملة وكلاهما أضاع الفرص فاكتفيا بالنقطة.
وبالطبع كانت الطموحات بالوصول إلى الفوز الكامل والبقاء بالصدارة وبفارق نقاط عديدة لكن لم يكن لنا الحظ في هذا اللقاء ولدينا الثقة بقدرة لاعبينا على استعادة زمام المبادرة والعودة إلى لغة الانتصارات في المراحل المقبلة من الدوري العام.
وأشاد نائب رئيس جهاز الكرة بنادي الغرافة بالعرض الكبير الذي قدمه الوكرة وقال ان الدوري لديه الكثير من المحطات خلال الأسابيع المقبلة والمطلوب تركيز اكبر لأجل الوصول إلى نقاط أكثر.
وقال عدنان درجال مدرب فريق الوكرة ان النتيجة التي خرج بها أمام الغرافة متصدر الدوري كانت عادلة لكن اللقاء كان متكافئا في اغلب أوقاته وأكد ان فريقه كانت له السيطرة في فترات مختلفة من المباراة لكن الغرافة أيضا فرض سيطرته. على البعض الآخر.