طالبت وزارة الثقافة العراقية وكافة الجهات المعنية ذات العلاقة بعدم التعرض للنصب والتماثيل التذكارية الشاخصة في البلاد.مشددة على أن لا تتم إزالتها من الساحات والشوارع العامة في بغداد وبقية المحافظات، إلا بعد الحصول على الموافقات الأصولية من قبل وزارة الثقافة.
ودعت وزارة الثقافة في بيان، تلقت »البيان« نسخة منه إلى »محاسبة كل من تسول له نفسه بث الإشاعات المغرضة والرامية إلى العبث بهذه التماثيل والنصب أو الاعتداء عليها".
وقالت الوزارة في بيانها: » لقد سبق وان تمت إزالة تمثال أبي جعفر المنصور من مكانه قبل عدة أيام من قبل نفر ضال بهدف محو الموروث الثقافي والحضاري للعراق«.
ووجهت الوزارة دعوة إلى العراقيين قائلة : »نحن بدورنا كوزارة ثقافة ندعو كافة المثقفين وعموم أبناء الشعب إلى مواجهة مثل هذه الظاهرة والتصدي لها«، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة تسيء إلى شعب العراق الأصيل وموروثه الحضاري والإنساني الذي شع نوره على مختلف بقاع المعمورة.
وكانت الوزارة قد أصدرت بيانا أول من أمس استنكرت فيه الاعتداء على تمثال المنصور جاء فيه: »إن هذا الفعل لهُ أبعاد خطيرة ويستهدف البناء الحضاري والإرث الثقافي والتراثي".
مشيرا إلى أنها عملية لا تختلف عن الأفعال التي قام بها بعض ضعاف النفوس من سرقة المتحف العراقي وتهريب المقتنيات الأثرية المهمة التي تشكل جذور الحضارة الإنسانية.كما دعا »إلى العمل سويا من اجل المحافظة على تاريخ وحاضر ومستقبل حضارة العراق المزدهر".
يذكر ان عددا من النصب التذكارية أزيلت من العديد من مناطق بغداد كان آخرها النصب التذكاري الذي يشير إلى الأسرى العراقيين في إيران والذي أزيل الثلاثاء الماضي من الساحة المقابلة للجامعة المستنصرية في جانب الرصافة ببغداد.
وقال البيان »إن هذا الفعل لهُ أبعاد خطيرة يستهدف البناء الحضاري والإرث الثقافي والتراثي" مضيفا أن »هذه عملية لا تختلف عن الأفعال التي قام بها بعض ضعاف النفوس في سرقة المتحف العراقي وتهريب المقتنيات الأثرية المهمة التي تشكل جذور الحضارة الإنسانية".
ودعا البيان» إلى العمل سويا من اجل المحافظة على تاريخ وحاضر ومستقبل حضارة العراق المزدهر".ويعتبر نصب (أبي جعفر المنصور) الذي يتخذ من منطقة المنصور الراقية في جانب الكرخ من بغداد مكانا له، والذي شيد في سبعينات القرن الماضي، من ضمن النصب البارزة التي شيدت في بغداد منذ عقود،.
حيث شيد بعضها بعد ثورة يوليو 1958 كنصب التحرير الذي أبدعه الفنان التشكيلي الراحل جواد سليم، ونصب أخرى مشيدة ومنتشرة في أرجاء العاصمة بغداد اتخذها المواطنون علاوة على قيمتها التاريخية دلالات واضحة ومميزة للأماكن المشهورة في بغداد .
وكان أبو جعفر المنصور الذي حكم للفترة من(136- 158 هـ) قد بنى مدينة بغداد (145- 149 هـ) وجعلها عاصمة لدولته، ومقراً للخلافة العباسية لتصبح صاحبة السلطان الشرعي على جميع الأقطار الإسلامية.