يجب أن نشعر جميعاً بأن فرصة العين نحو إحراز كأس دوري أبطال آسيا ما زالت قائمة وبقوة لأن هناك 90 دقيقة متبقية أثناء لقاء العودة في جدة يوم 5 نوفمبر المقبل بالرغم من أن لقاء الذهاب بالقطارة لم يكن مطمئناً، إلا أن الفريق قادر على التعويض.

خاصة بعد أن يعالج التشيكي ماتشالا الأخطاء التي وقع فيها بخوض لقاء العودة «بثقافة الفوز» بغض النظر عن المنافس لأنه لا يملك شيئاً آخر غير ذلك. وبالعودة إلى لقاء الذهاب بالقطارة نجد الآتي

:

ـ تفاجأت لعدم وجود حميد في التشكيلة منذ البداية.

ـ الاتحاد كان الأفضل في دخول أجواء المباراة وسرعة كبيرة وخاصة عن طريق اللاعب المتألق شيكو في الجهة اليسرى وإبراهيم سعيد وأحمد الدوخي في الجهة اليمنى.

ـ الاتحاد كان منظماً وجماعياً برغم أنه لم يسجل في الشوط الأول.

ـ العين دخل أجواء المباراة في بداية الشوط الثاني وهو دخول متأخر ولكنه لم يكن متأخراً جداً لأنه لم يتلق أهدافاً في شباكه.

ـ ظهر خط دفاع العين بارتباك سرعان ما ساد الهدوء النسبي وبتوجيهات من فهد علي وقوة الظهيرين في الشوط الأول فيما يخص العين لم تكن جيدة وخاصة في الجانب الهجومي مما أبقى 5 لاعبين من العين في الخط الخلفي وأفرغ منطقة الوسط والتي سيطر عليها لاعبو الاتحاد.

وأن لاعب ارتكاز العين هلال سعيد وبلانكو لم يكونا موفقين في الحد من خطورة أبو شقير وشيكو اللذين كانا مفتاح اللعب في الاتحاد، ومع ذلك كان لاعبو العين وبالذات في خط الظهر متماسكين، سيما أنهم أنهوا الشوط الأول من دون دخول أهداف في مرماهم.

* الشوط الثاني: كان الاعتقاد السائد أن الاتحاد سيواصل ضغطه للتسجيل، ولكن ما حدث عكس ذلك تماماً، بدأ العين ضاغطاً وبشكل خلق انبهاراً لجميع من حضر المباراة وكأنه استبدل جميع لاعبيه باستثناء تيجادا.

ـ الاتحاد فوجئ هو الآخر بضغط العين الهجومي وظل متفرجاً وتائهاً لمدة 33 دقيقة واستطاع علي مسري «العين» أن يسجل الهدف الأول ولكنه لم يكن كافياً وباعتقادي الشخصي أن العين لم يستغل ارتباك الاتحاد في بداية الشوط الثاني ليسجل أكثر من هدف بعد التقدم بـ 6 دقائق.

ـ عاد الاتحاد إلى المباراة ولكن من دون خطورة على مرمى العين، وتم ذلك إلى الدقيقة 39، وهنا ساد اطمئنان أن فريق العين سينهي المباراة لصالحه، ولكن السؤال المحير ما حدث قبل ذلك وخاصة في ما يتعلق بإدارة ماتشالا للشوط الثاني.

ـ استبدال هلال سعيد ودخول غريب حارب من بداية الشوط الثاني ربما كان صحيحاً لأن هلال المتألق دائماً لم يكن في يومه ولكن لم يكن الوحيد في الفريق، وهنا نقول لا يمكن أبداً استبدال 3 أو 4 لاعبين دفعة واحدة.

ـ استبدال أنوكاشي ودخول شهاب كان بمثابة نقطة تحول لصالح فريق الاتحاد ولأكثر من سبب ومنها:

ـ أنوكاشي كان الأفضل في الخط الأمامي.

ـ إحساس مدافعي الاتحاد أن أنوكاشي الأفضل ظل يراقبه أكثر من لاعب.

ـ من تحركاته كان هناك إحساس بأنه ربما يسجل أو يصنع التسجيل.

ـ يتمتع ببنية قوية تضاهي قوة أغلب لاعبي الاتحاد.

ـ بالإضافة إلى أن تيجادا كان سيئاً، وهو من المفترض أن يكون الأقرب للتبديل، ولأن شهاب لعب في وسط الملعب، خف الضغط على مدافعي الاتحاد وبدأوا في التقدم ومساندة لاعبي خط الوسط، وكان التفوق مرة أخرى للاتحاد إلى أن جاءت حالة ضربة الجزاء .

والذي كان فيها غريب حارب غير موفق في عرقلته لعدنان فلاتة من الجهة اليسرى داخل المنطقة لأن فهد علي كان الأقرب لإخراج الكرة من قدم عدنان فلاتة ظهير الاتحاد الأيسر وبالتالي لم يكن هناك داع للعرقلة، طبعاً هذا يحتاج إلى رؤية وتركيز وخبرة كبيرة وكل هذا لا ينقص غريب حارب ولكن هذه هي أخطاء كرة القدم ويجب التعلم منها.

*استنتاجات المباراة

ـ الجمهور كان رائعاً ومثالياً ومنظماً وحاضراً بأعلى تركيز. أحاسيسهم وانفعالاتهم كانت قبل وأثناء وبعد المباراة جميلة وهتافاتهم وصيحاتهم صاحبت كل حالات المباراة.

ـ المباراة لم تحسم نتيجتها بعد، فهناك لقاء آخر والتجارب كثيرة وخاصة في ما يتعلق بتجربة العين.

ـ تفوق يوردانيسكو على ماتشالا في تحضيره للمباراة وفي إدارته لها.. للأسف!

ـ كل شيء كان جميلاً في الملعب باستثناء هدف محمد كالون.

ـ يجب استغلال المدة التي تفصل المباراة الأولى عن الثانية، وهي تقريباً 9 أيام في معالجة الأخطاء الفنية داخل الملعب وخاصة في ما يتعلق بمفاتيح لعب الاتحاد (شيكو، عدنان فلاتة، أبوشقير، الدوخي، كالون ومحمد نور)، أما الجانب النفسي، فاللاعبون يدركون أنه ما زالت هناك 90 دقيقة أو أكثر يجب بذل كل شيء فيها.