تتواصل الأيام الجميلة مع رمضان، وتتواصل الذكريات مع نجومنا على مائدة «البيان الرياضي»، وضيفنا في حلقة اليوم نجم مازال له مكان «شاسع » في ذاكرتنا ومكانته «الغالية» في قلوبنا، سيما وانه فرد من جيل أوصلنا إلى العالمية بالتأهل إلى كأس العالم في ايطاليا 1990، فعشنا معهم «أحلى» الأيام وها نحن نتذكرهم «بالخير»..

هو خليل غانم المدافع الصلب مع «الأبيض» والمهاجم القناص مع «أبناء الخور» الذي قال عن الشهر الفضيل: هو شهر عبادة واستغفار، يكثر فيه الصلاة والقيام، وفي رمضان تقتصر «مشاويري» ما بين البيت والعمل والمسجد إلى ما بعد صلاة التراويح ثم العودة إلى البيت من جديد أو التوجه الى «ديوانية» الأصدقاء لنتسامر.

فيما هو مطروح على الساحة الرياضية من قضايا. ويشير خليل الى الاختلاف الكبير بين الأمس واليوم ليقول: الاختلاف يكمن في كيفية التعامل مع رمضان، ففي الماضي كان التعامل روحانيا أما اليوم فهو تعامل روتيني من منطلق واجب ديني فقط.

وكان لابد من تناول «شلة الانس» في معسكرات منتخبنا الوطني والتي كان يشكلها مع نجم القرن عدنان الطلياني، فيقول: كانت ذكريات رائعة، العلاقة الحميمة لم تكن مع الطلياني فقط بل كانت تشمل كافة اللاعبين لأننا كنا أسرة واحدة متحدة في مشاعرها الصادقة.

وكان الالتزام الديني عنواننا الرئيسي في معسكراتنا الخارجية من خلال المواظبة على الصلاة والابتعاد عن المحرمات، وكانت جلساتنا لا تتعدى «القشمرة» وهي في الغالب مواقف طريفة، ويستطرد: الذكريات كثيرة ولكن أبرزها على الإطلاق كانت في مباراتنا أمام المنتخب العراقي عام 1988 في بطولة آسيا والتي انتهت بالتعادل الايجابي بهدف لكلا المنتخبين.

حينها طلب مدربنا آنذاك كارلوس ألبريتو الإفطار حتى نستطيع مجاراة الفريق العراقي سيما وان مساعد المدرب كان يراقب منافسنا في تدريباته ليجد لاعبيه يتناولون الأطعمة والعصائر بشكل طبيعي لأنهم تعاملوا مع البطولة كونهم في مهمة وطنية.

وعلى الرغم من قدرتنا حينها على تجاوز المنتخب العراقي إلا أننا رفضنا الأقطار ولعبنا المباراة ونحن صيام فكان دافعا لنا لتقديم عرض حماسي أمام منافس له سمعته على الصعيدين العربي والقاري.

كتب عمر جمعة: