خلطت الكاتبة البرازيلية نيليدا بينيون الأدب بالمشاعر والأحاسيس في خطابها الذي ألقته بمنسابة تسلمها جائزة أمير أستورياس للآداب.

وقالت: "صلاتي اليومية هي الاحتفاء بأساطير موطني الأصلي في غاليسيا وبأساطير بلادي وكل الأرض، التي أتطلع للتعرف عليها. الظرف الإنساني يجبرني على العودة دائماً إلى الأمكنة التي انطلقت منها، رغم أني ما كنت قد زرتها مطلقا".

بهذه الكلمات بدأت الأدبية البرازيلية مداخلتها المفعمة بالروح الأممية والتي أضافت إليها مباشرة: "كما الجميع، أنا متعددة في إنسانيتي ولم أستسلم أبداً لفكرة أن أكون مخلوقاً فريداً.

وأنا أجر معي نسب بالكاد أصبحت أعرف من أي مخلوقات وأعراق تشكل«. وأشارت إلى هوميرو أو سرفانتيس أو شكسبير ووصفتهم "بأشخاص الوهم" الذين »لا يسعني إلا أن أشيد بهم". وعرجت الكاتبة على الخيال قائلة إن »خيال البشر هو نتيجة مؤثرة للرواية. إنه رسالة الإبحارات الكبيرة إلى السماء المفتوحة ويجعلنا متورطين في الثقافات«.

أميركا احتلت أيضاً بعضاً من تأملات نيليدا بينيون، إذ قالت: »في هذه الاقطاعية الأميركية نحن مجبولون ببقايا بشرية. في مكان ما من هذا الجسد الإيبروأميركي تصان ذكرى الشعوب الأصلية في الشواطئ التوحيدية التي تؤمن بوحدة الوجود".

واعترفت بمجرى النهر الأدبي والثقافي الذي هو هم ورثته وأشارت إلى أن »الحقبة التي نعيش فيها تشهد ارتيابية ولا مبالاة تقدمان كتب اعتماد قوية جداً، لكن مادة الفن تقاوم الأزمات التي تضرب الحضارات وترفض الاتفاقات السابقة للوجود. فالفن يولد من انسانيتنا وهو دائم الخضرة وهكذا ينزع القلق والاختلاف".