رغم تعادله غير المطمئن بهدف لمثله مع ضيفه الاتحاد السعودي على ملعب القطارة في ذهاب نهائي دوري ابطال اسيا الا ان العين لم يفقد بعد فرصته في استرداد اللقب الذي حاز عليه قبل عامين من الان اذ لاتزال هناك جولة اخرى بجدة من الممكن ان يستغلها على خير نسق للفوز بالبطولة وتحقيق حلم جماهيره خاصة وان التجارب اثبتت ان العين قادر على تحدي العقبات واجتياز الصعاب ليعود قويا ومتألقا.
كما حدث في تجربته امام الوحدة السوري في المرحلة الاولى من المنافسة عندما تخلف بهدفين نظيفين قبل عشر دقائق فقط من نهاية المباراة ليعود ويحول خسارته الى فوز بثلاثة اهداف وكذلك تجربته امام باس الايراني في دور الثمانية عندما تعادل بالقطارة بهدف لمثله وتخلف بثلاثة اهداف مقابل هدف في لقاء الاياب قبل ان يقلب الطاولة على رؤوس زملاء برهاني ونيكونام ويحقق تعادلا مثيرا في ثماني دقائق فقط ليتأهل بجدارة الى نصف النهائي.
في المشهد الاول امام اتحاد جدة بالنهائي الاسيوي لم يكن الفريق البنفسجي مقنعا حيث جنح للدفاع عن مرماه في كثير من الاحيان خاصة مع بداية الشوط الاول اذ انه من المفترض ان يباغت خصمه بهجوم شرس حتى يربك حسابات صيحات الجماهير الغفيرة التي ملأت استاد طحنون بن محمد التي كانت تدعمه وتسانده الا ان هذا لم يحدث ليستفيد الاتحاديون ويرتبوا اوراقهم.
كما ينبغي وهو ما جعلهم اكثر هدوءا وثقة مع مرور الوقت فسيطروا نسبيا على منطقة المناورة وتقدموا ليهددوا المرمى العيناوي في اكثر من مناسبة فيما اضطر اصحاب القمصان البنفسجية للتراجع وندرت محاولاتهم للوصول الى المرمى السعودي الا من بعض الاجتهادات المتفرقة التي كان يقوم بها النيجيري نواه انوكاشي الذي بذل جهودا جبارة في المقدمة.
وكانت له خطورة واضحة على دفاع الضيوف بانطلاقاته السريعة ومناوشاته المزعجة ليبقى ثلاثة من مدافعي الاتحاد السعودي في منطقتهم بيد انه اضاع فرصة ذهبية بالشوط الاول عندما وجد نفسه منفردا تماما بالمرمى اثر التمريرة الماكرة لسبيت خاطر لكنه سدد فوق العارضة وسط حسرة ودهشة الجماهير العيناوية.
وتأثر وسط العين بانخفاض مستوى هلال سعيد الفني ليضطر سبيت خاطر للعودة الى الوراء لمؤازرة الدفاع في ظل الجرأة الهجومية التي كان عليها الاتحاديون وبالتالي ارتاح دفاعهم من خطورة سبيت الهجومية رغم الانطلاقات الجانبية لعلي الوهيبي من الجهة اليمنى والتي كان لها خطورتها الا انها افتقدت النهاية المطلوبة امام تحدي مدافعي الاتحاد والسلبية النسبية لمهاجم العين المحترف الاخر البنمي لويس تيغادا والذي اضاع بدوره هدفا مؤكدا عندما سدد بين يدي الحارس من مسافة قريبة لينتهي شوط المباراة الاول بالتعادل السلبي.
واجرى التشيكي ميلان ماتشالا تعديلا في بداية الشوط الثاني بدخول غريب حارب بديلا لهلال سعيد ويعود النشاط للفريق البنفسجي نوعا ما وتزداد الحيوية الهجومية الامر الذي اجبر الضيوف على الانكماش وهذا بدوره اتاح الفرصة ليتقدم العين ويضغط بقوة لتثمر جهوده عن هدف مبكر سجله المدافع علي مسري وسط ارتباك واضطراب في دفاع الاتحاد حيث ارتقى مسري ولعب الكرة برأسه صدها الحارس مبروك زايد وارتدت امامه من جديد ليغمزها بكعبة في المرمى لتهلل الجماهير وترتفع الاعلام البنفسجية.
وكانت العارضة قد تصدت قبل الهدف العيناوي لتسديدة تخصصية للمدفعجي سبيت خاطر التي ارسلها مستفيدا من مخالفة ارتكبت مع البنمي لويس تيغادا على بعد ياردات من المنطقة. ووسط دهشة الجميع تراجع العين بعد هدفه الاول في الوقت الذي كان متوقعا ان يضاعف من هجماته مستغلا التأثير النفسي السلبي الذي احدثه الهدف في نفوس الاتحاديين.
وهو ما اعاد الثقة للضيوف الذين احسنوا ترتيب الاوراق على ذلك التبديل غير الموفق لمدرب العين بسحب انوكاشي ليحل مكانه شهاب احمد وهو ما اراح كثيرا دفاع الاتحاد وساعده على التقدم لمؤازرة الهجوم فاوجد بالتالي ضغطا على جبهة العين ليسفر ذلك عن ركلة جزاء سجل منها اتحاد جدة هدف التعادل قبل خمس دقائق فقط من نهاية الوقت الاصلي للمباراة ليكون التعادل المر بهدف لكل فريق وهو الامر الذي يصعب كثيرا من مهمة العين واصبح لابديل عن الفوز او التعادل الايجابي وهو قادر على تحقيق هذا الحلم.
متابعة: علي شدهان ـ طلحة عبدالله ـ عمر جمعة

