كرة القدم دائماً لا تعرف المستحيل خاصة إذا كانت الفرصة قائمة وبقوة نحو إحراز كأس دوري أبطال آسيا 2005.

وبكل المقاييس النتيجة التي حققها العين بتعادله أمام اتحاد جدة السعودي 1/1 في لقاء الذهاب بينهما في نهائي البطولة أول من أمس على أرضه هي نتيجة غير مطمئنة على الإطلاق لجماهير ومحبي العين المدافع عن سمعة الكرة الإماراتية في هذا المحفل الآسيوي الكبير ولن ننسى بأن الزعيم البنفسجي حقق النتيجة نفسها في لقاء الذهاب بالقطارة بدور الثمانية أمام فريق باس الإيراني وهو لا يقل خطورة ولا قوة عن بطل السعودية (حامل اللقب) ونجح العين في تحقيق التعادل في طهران 3/3 والصعود بجدارة إلى الدور قبل النهائي عبر بوابة طهران.

ولهذا فإن الفرصة بالرغم من صعوبتها قائمة وبقوة إذا نظرنا إلى أن مجموع المباراتين 180 دقيقة لعبنا منها الشوط الأول بالقطارة وباقي الشوط الثاني بلقاء العودة في مدينة جدة السعودية يوم 5 نوفمبر المقبل.

المدرب التشيكي ميلان ماتشالا مدرب العين أخطأ خلال الشوط الثاني بالتغييرات التي أجراها عندما أشرك غريب حارب مكان هلال سعيد ثم كان الخطأ الأكبر لما سحب المحترف النيجيري أنوكاشي بعد مرور 24 دقيقة وأدخل بدلاً منه شهاب أحمد لكي يحافظ على تعادل بالرغم من أن الوقت المتبقي 21 دقيقة ومن الصعب أن تلعب وتدافع وتحافظ على هذا التقدم أمام فريق كبير مثل الاتحاد السعودي.

هذا التغيير الثاني غير الموفق أعطى الجنرال يوردانيسكو بدائل عدة لتحقيق التعادل، وكاد أن يفوز بالمباراة لولا يقظة الحارس معتز عبدالله والعارضة التي أنقذت العين بعد تقدم الاتحاد بضربة الجزاء التي سددها لاعبه المحترف محمد كالون حيث هاجم الاتحاد بضراوة لتحقيق الفوز والعودة إلى جدة منتصراً.

ماتشالا أعطى أيضاً بطل السعودية المساحة الكاملة وسط الملعب ليتسيده تماماً وشكلت تحركاته خطورة على مرمى معتز وثلاثي دفاع العين ولعب بشكل جيد للغاية في الدقائق الأولى من زمن الشوط الأول الذي شهد هدف التقدم لعلي مسري حيث ارتبك الاتحاد بشكل واضح إلا أنه أجرى تغييراً غريباً عندما أخرج أنوكاشي بالرغم من عدم فاعلية تيغادا وعودته للخلف طوال اللقاء ولنلعب 21 دقيقة بدون رأس حربة فتحرر الدفاع الاتحادي من الرقابة التي كان يفرضها على أنوكاشي وهدد مرمى العين في أكثر من كرة خطرة خاصة بالدقائق الخمس الأخيرة للمباراة.

لعب ماتشالا بتشكيلة مكونة من: معتز عبدالله في حراسة المرمى وفهد علي وجمعة خاطر وعلي مسري في خط الدفاع وعبدالله علي وبلانكو وهلال سعيد وسبيت خاطر وعلي الوهيبي في خط الوسط وتيغادا وأنوكاشي في خط الهجوم. ولعب الروماني يوردانيسكو مدرب الاتحاد بتشكيلة مكونة من: مبروك زايد في حراسة المرمى وأمامه الرباعي أحمد الدوخي وحمد المنتشري وأسامة المولد وعدنان فلاتة في الدفاع وسعود كريري ومناف بوشقير وتشيكو وإبراهيم السويد في الوسط وجوب ومحمد كالون للهجوم.

ولعب العين بطريقة 3/5/2 في حين لعب الاتحاد بطريقة 4/4/2 وكانت خطة اللعب تختلف بالنسبة للاتحاد حسب سير المباراة واعتماد يوردانيسكو منذ البداية في بناء هجماته من العمق بانطلاقات كابتن الفريق بوشقير الذي شكّل خطورة كبيرة كلاعب حر ولم يتقيد بمكان داخل الملعب وكان أحياناً يركز الاتحاد في بناء هجماته أيضاً من خلال الأطراف بانطلاقات إبراهيم السويد يميناً وسعود كريري يساراً وكان ينضم الدوخي أحياناً خلف السويد لتكوين جبهة ثانية للحد من انطلاقات سبيت خاطر الذي راقبه الدوخي كظله للحد من خطورته.

* عدم ترابط

بالرغم من أن العين لعب بنفس الطريقة إلا أن السيطرة في منطقة المناورات كانت من نصيب لاعبي الاتحاد ولهذا كان هو الأخطر في الدقائق الأولى من زمن اللقاء خاصة وأن دور هلال سعيد وبلانكو كان دفاعياً أكثر منه هجومياً وانعدمت الخطورة العيناوية من العمق باستثناء كرة واحدة خلال 11 دقيقة عندما مرر سبيت إلى أنوكاشي أصبح معها منفرداً بالمرمى لكنه أطاح بالكرة فوق العارضة مهدراً هدفاً محققاً.

تلك الفرصة أعطت الثقة نوعاً ما في نفوس لاعبي العين خاصة المحاولات الجادة من قبل عبدالله علي والوهيبي عندما كانا يتحركان من الأطراف وبالرغم من ذلك لم يستفد العين من انطلاقاتهما ومن الكرات العرضية التي كان أغلبها من نصيب الدفاع الاتحادي.

* تيغادا وأنوكاشي

الحسنة الوحيدة التي فعلها المحترف البنمي تيغادا التسديدة التي أطلقها خلال الشوط الأول وأمسكها الحارس مبروك زايد وصدها، وبخلافها لم يفعل شيئاً حتى أنه دائماً كان يتمركز بشكل خاطئ خلف الدفاع الاتحادي فكانت أغلب الكرات التي تصل إليه يكون في وضع التسلل وعاد إلى الخلف كثيراً وترك أنوكاشي يشاغب ويتحرك بمفرده داخل منطقة الجزاء كأن العين يلعب برأس حربة واحدة في المقدمة مما سهل المهمة على رباعي دفاع الاتحاد في الحد من الخطورة على مرماه.

* بداية الأخطاء

كانت بداية الأخطاء لماتشالا عندما أخرج هلال سعيد مع بداية الشوط الثاني الذي شهد ثلاث فرص محققة للعين خلال 5 دقائق بفضل التحركات الجيدة من جانب علي الوهيبي من الجهة اليمنى إلى أن جاء هد التقدم العيناوي عن طريق علي مسري في وقت مبكر وكان الاتحاد في أسوأ حالاته.

وبدلاً من أن يستغل ماتشالا تراجع المنافس دون مبرر وبعد 15 دقيقة أجرى التشيكي التغيير الثاني للحفاظ على تقدمه عندما أشرك شهاب أحمد بدلاً من أنوكاشي وهذا التغيير الغريب جعل يوردانيسكو يتنفس الصعداء ليجري بعدها المدرب الروماني تغييرات هجومية بإشراك محمد نور وحمزة إدريس ومحمد حيدر فحقق التعادل من ضربة جزاء وكان الأقرب إلى تحقيق الفوز لولا يقظة معتز عبدالله لأننا لعبنا خلال 21 دقيقة بدون مهاجمين بخروج أنوكاشي وعدم فاعلية تيغادا.

كتب خالد عزالدين: