بدأت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم قائدة منتخبنا الوطني لفتيات الكاراتيه يوم أمس تدريباتها في العاصمة الفرنسية باريس، في إطار استعدادها للمشاركة في بطولة كأس فرنسا الوطنية التي سوف تبدأ منافساتها يوم غد السبت والتي خصصت للقتال فقط بمشاركة نخبة من أبرز اللاعبات واللاعبين في فرنسا المدعمين بمجموعة من اللاعبين واللاعبات من أوروبا والعالم سوف يشاركون كمحترفين مع فرق الأندية الفرنسية المخصصة البطولة لهم فقط.

وهو الأمر الذي يضفي عليها أهمية كبيرة وخاصة لفرنسا التي تعتبرها المحك لاختيار منتخباتها بمختلف درجاتها وفئاتها استعداداً للمشاركة في البطولات وفي مقدمتها آخر جولة في الدوري الذهبي الأوروبي التي تنظمها فرنسا في يناير.

ومن هنا فإن مشاركة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد في البطولة ستكون كمحترفة مع أحد الفرق الفرنسية، لتكون بذلك أول لاعبة كاراتيه في الإمارات تحترف مع أحد الفرق الفرنسية حتى ولو كان احترافاً مؤقتاً ومن دون أجر، وإنما بهدف الاستفادة من المشاركة والاحتكاك القوي مع هذه النخبة، بما سيدعم مساعيها في الارتقاء الدائم بمستواها والوصول به إلى أفضل درجاته قبل المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية بالدوحة العام المقبل.

وكانت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد قد وصلت إلى العاصمة الفرنسية في التاسعة من مساء يوم أول من أمس يرافقها فتيات المنتخب الوطني وفريق نادي زعبيل حرصاً من سموها على حضورهن هذا الحدث والاستفادة والتعلم واكتساب المزيد من الخبرات من خلال المشاهدة. وهو ما يساعدهن أيضاً على انتزاع جانب الرهبة والتعود على هذه الأجواء قبل المشاركة رسمياً في البطولات.

* بدء التدريبات

وكعادة سموها في جميع مشاركاتها وحرصها على عدم إضاعة أي وقت، فقد باشرت على الفور إجراء التدريبات تحت إشراف المدربة معينة جديد والمدير الفني سمير جمعة بمشاركة جميع الفتيات، حتى تحافظ على مستوى لياقتها البدنية وتدعم لياقتها الفنية، وتبقى دائماً في الأجواء التي تدعمها نفسيا قبل الدخول في المنافسات الرسمية.

وتنظر سمو الشيخة ميثاء لهذه البطولة بأهمية كبيرة، فهي وإن كانت فرصة لاكتساب ودعم الخبرات تحتاج لها باستمرار حتى ترتقي بمستواها، إلا أنها في ذات الوقت فرصة لقياس حدود ما يصاحبها من تطور وما ينقصها حتى تصل إلى ما تريد تحقيقه، خاصة ومثل هذه الفرص غير متوفرة لا محلياً ولا خليجياً وعربياً، ولو اكتفت بالمتوفر على الصعيد المحلي لن تحقق أياً من طموحاتها وستبقى الهوة كبيرة بين الإمارات وباقي الدول في رياضة الكاراتيه إن لم يزدد اتساعها وتصل إلى درجة الإحباط.

* المشاركة بالقتال الجماعي

وكشفت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد أن مشاركتها في بطولة فرنسا الحالية لن تقتصر على مسابقة فردي القتال فقط، وإنما سوف تشمل المشاركة في القتال الجماعي أيضاً مع فتيات النادي الفرنسي اللاتي سبق لسمو الشيخة ميثاء أن التقت معهن في معسكرات إعداد مشتركة وبطولات داخل وخارج الإمارات.

وأشارت سموها إلى أن هذه المشاركة تأتي في إطار العلاقات الطيبة والتعاون المشترك والدائم بين الإمارات وبين الاتحاد الفرنسي للكاراتيه، وخاصة مع نادي زعبيل ومنتخب الفتيات.

* تقديراً للتجاوب الفرنسي

وأعربت سموها عن تقديرها لهذا التعاون من جانب الاتحاد الفرنسي وتجاوبه الدائم مع منتخب الفتيات رغم تأخرهم أحياناً في إعلان المشاركة بسبب عدم استقرار برامج البطولات المحلية في الإمارات وتحديد مواعيدها في آخر لحظة، مما يصعب عليهم أيضاً فرصة دعوة بعض المنتخبات لإجراء مباريات وتدريبات مشتركة معهن في الإمارات، ويدفعهن إلى البحث باستمرار على بطولات في الخارج تتناسب وظروفهن في المسابقات المحلية مؤكدة أن السماح لها بالمشاركة في البطولة يعتبر فرصة جيدة للاستفادة ليس لها وحدها ولكن لجميع فتيات المنتخب.

وأكدت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد اهتمامها باستغلال كل فرصة متاحة أمامها لصقل قدراتها وقدرات جميع لاعبات المنتخب. مشيرة إلى أن النتائج لا تهمها هنا ولا تأتي في مقدمة أولوياتها، لكنها تسعى إلى النتائج في الآسياد، ولهذا فإن كل ما يشغلها هو كيفية الارتقاء بمستواها.

* الظروف المحلية

وأكدت سمو الشيخة ميثاء ما سبق أن أعلنته، وهو أن قلة عدد اللاعبات في الإمارات هو سبب تنقلها بين منافسات الكاتا والقتال (الكوميتيه) رغم صعوبة الجمع بين الاثنين، مشيرة إلى أنه طالما بقيت هذه المشكلة قائمة فلن يحدث التخصص بالشكل المتوفر في الدول المتقدمة في اللعبة.

وأوضحت سمو الشيخة ميثاء أن الفترة المقبلة سوف تشهد مرحلة إعداد مكثف لمنتخب الفتيات، وذلك بسبب ارتباطه بالعديد من المشاركات الرسمية على كافة الأصعدة الإقليمية والقارية والعالمية، التي تفرض عليهن ضرورة التركيز في تحديد المشاركات التي يمكن أن تساعدهن على تحقيق أفضل استعداد لها.

باريس ـ رفعت بحيري