ـ لا يخفى على أحد أن نتيجة التعادل التي انتهت عليها مباراة الذهاب لنهائي دوري أبطال آسيا بين الزعيم العيناوي والاتحاد السعودي.. أصابت الشارع الإماراتي بالإحباط خاصة وأن نتيجة التعادل بهدف لهدف يصب في مصلحة الفريق السعودي الذي سيستضيف الإياب على ملعبه وبين جماهير يوم 5 نوفمبر المقبل بجدة..

وجاء التعادل الصدمة في وقت كانت تنتظر فيها جماهير الإمارات هدفاً ثانياً بعد الهدف الذي أحرزه علي مسري الذي سيغيب عن لقاء الإياب بسبب البطاقة الثانية.. ولكن أخطاء التغيير التي ارتكبها ماتشالا قلبت موازين المباراة والنتيجة وحولت من مباراة الرد في جدة إلى لقاء يصعب التكهن به لأن كل المعطيات أصبحت ضدنا.

ـ إن ما قدمه الفريق العيناوي في مواجهة أول من أمس، خاصة في الشوط الثاني كان محط استحسان كل الجماهير الإماراتية التي تفرغت لمتابعة ومؤازرة ممثلها في اللقاء النهائي الحاسم.

حيث امتلأ استاد القطارة عن آخره قبل موعد المباراة بساعتين الأمر الذي فرض على الآلاف من الجماهير العودة والبحث عن مكان لمتابعة المباراة عبر التلفزيون بعد أن حالت استيعابية الاستاد من تحمل الجماهير الإماراتية الجرارة التي جاءت للوقوف خلف الزعيم العيناوي.. وجاء هدف السبق الذي وضع ممثل الإمارات في المقدمة بعد سيطرة تامة على مجريات الشوط الثاني الذي دخله العين بشكل مختلف.. ووسط ذلك التفوق.. كانت المفاجأة التي قلبت الموازين لصالح الفريق السعودي.

ـ وبدون سابق إنذار، ووسط دهشة الجميع، قام ميلان ماتشالا مدرب الفريق العيناوي بإجراء تغيير غريب بسحب المحترف انوكاشي في الدقيقة 24 وبدله بشهاب عبدالله في الوقت الذي كان فيه انوكاشي اخطر مهاجمي الفريق وسبيت تحركاته صداعاً مستمراً للدفاع السعودي الذي راقبه بثلاثة مدافعين دفعة واحدة.

ولا ندري السر في تغيير انوكاشي وهو المهاجم الوحيد الصريح في الفريق والأنشط منذ الدقيقة الأولى من المباراة وحتى لحظة خروجه بلاعب وسط مهاجم والدفع بسبيت خاطر في المقدمة وهو الأمر الذي أفقد العين توازنه وخطورته التي كانت تأتي من الوسط بسبب انطلاقات سبيت من الخلف.. هذه الوضعية أجبرت الفريق العيناوي للتراجع والتكتل أمام خط المرمى.. لدرجة أن الخطأ الذي جاء منه ضربة الجزاء.. كان وسط أكثر من خمسة مدافعين عيناويين..

ـ الجماهير العيناوية أبدت امتعاضها من قرار ماتشالا بالتغيير وطالبت بعدم تغييره من خلال صيحاتها في المدرجات. ولكن ماتشالا لم يستمع لأحد ونفذ اللي برأسه وحدث ما حدث.. ونحمد الله أن النتيجة انتهت بالتعادل لأن الاتحاد كان قريباً من تحقيق الفوز لولا براعة «البطل معتز».

ـ عموماً.. ما حدث قد حدث.. ولا مجال للحديث كثيراً عن المباراة المنتهية. وتفكيرنا يجب أن ينصب نحو لقاء الإياب المنتظر.. وأخطاء الذهاب يجب علاجها بأسرع وقت ممكن.. وعلى ماتشالا إعادة حساباته التي لم يوفق بها نهائياً في الذهاب التي خرجنا منها بتعادل خاسر.. وافقدتنا عدداً من لاعبينا بسبب البطاقة الصفراء.. وصدق من قال ان غلطة الشاطر بألف.. يا ما تشالا..

كلمة أخيرة

ـ لقد حذرنا من تكرار ما حدث في مباراة باس الإيراني.. وكيف تعقدت الأمور في إيران.. وللأسف الشديد. ما حذرنا منه حدث.. وهذه المرة في النهائي.

ـ محاولة لاعبي الاتحاد منع المدرب يوردانسكو تغيير أحد اللاعبين في الشوط الثاني.. لفتت الانظار.. وتراجع المدرب وخضع لرغبة اللاعبين.. أما من جانبنا فلم يحرك أحد ساكناً تجاه تغيير ماتشالا لأنوكاشي.. إلا الجماهير هي التي استشعرت الخطأ من المدرجات.

mjasim@albayan.ae